أكدت بياتريز كناستر، رئيس قسم التجارة والعلوم بوفد الاتحاد الأوروبى فى مصر، ان الاتحاد الاوروبى يمثل أحد أهم مصادر الاستثمار الأجنبى المباشر فى السوق المصرية، إلا أن التركيز خلال المرحلة المقبلة لا يجب أن ينصب فقط على زيادة حجم الاستثمارات، وإنما على توسيع نطاقها وتعظيم أثرها الاقتصادى. وقالت كناستر خلال ندوة بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية، حول دراسة حول الاستثمارات الأوروبية فى مصر، إن الدراسة التى اعدها المركز بالشراكة مع الاتحاد، تستهدف رصد هيكل الاستثمارات الأوروبية القائمة فى مصر، وتحديد القطاعات والفرص الاستثمارية القادرة على جذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية، إلى جانب بحث السياسات والإصلاحات اللازمة لتحويل هذه الفرص إلى مشروعات واستثمارات فعلية.وأوضحت أن الفرص الاستثمارية لا تقتصر على إنتاج السلع والمواد الأولية، وإنما تمتد إلى الصناعات المغذية والمدخلات الصناعية والخدمات والقطاعات الداعمة لسلاسل القيمة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصرى وقدرته على زيادة الصادرات والاندماج فى سلاسل القيمة الأوروبية والعالمية.وأضافت أن مصر لا ينبغى النظر إليها باعتبارها سوقًا مستوردة فقط، وإنما كسوق محلية نامية ومنصة للإنتاج والتصدير إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية، مشيرة إلى وجود فرص كبيرة أمام الشركات الأوروبية لتعزيز سلاسل الإمداد المحلية ودعم الصادرات المصرية.وأكدت رئيس قسم التجارة والعلوم بوفد الاتحاد الأوروبى أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها حجر الأساس فى سلاسل الإمداد ومحركًا للابتكار وريادة الأعمال، إلا أنها فى الوقت نفسه الأكثر تأثرًا بحالات عدم اليقين وتعقيد الإجراءات وصعوبة الحصول على المعلومات.وشددت على أن تحسين الشفافية ووضوح المتطلبات وتسهيل الوصول إلى المعلومات وتقليل البيروقراطية، لن يخدم المستثمرين الأوروبيين فقط، وإنما سيسهم فى تحسين مناخ الاستثمار أمام مختلف الشركات والمستثمرين فى مصر.وأشارت إلى أن استغلال الشراكات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبى، فى إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة، يمثل فرصة لتعزيز الاستثمار المستدام، مؤكدة أن معالجة أوجه عدم اليقين وتحسين القدرة على التنبؤ يمثلان عنصرين أساسيين لجذب الاستثمارات الخاصة.ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبى أطلق فى يوليو أداة ضمان الاستثمار الأوروبية المخصصة لمصر، والتى تستهدف حشد استثمارات تصل إلى 5 مليارات يورو، بهدف توظيف التمويل والضمانات الأوروبية فى جذب استثمارات إضافية ودعم التنمية الاقتصادية، لافته إلى آن حجم الاستثمارات الاوروبية فى مصر بلغ حاليا نحو 37 مليار يورو حتى عام 2024.وأكدت أن الأدوات المالية وحدها لا تكفى لخلق مناخ استثمارى مواتٍ، إذ يبحث المستثمر الخاص عن الفرص والقدرة التنافسية والقدرة على التنبؤ والثقة، مشيرة إلى أهمية العمل مع الشركاء لدعم القطاع الخاص وتشجيع الشركات الأوروبية على الاستثمار فى مصر.وشددت على رغبة الاتحاد الأوروبى فى رؤية مزيد من الشركات الأوروبية تستثمر فى مصر، إلى جانب زيادة مشاركة الشركات المصرية فى سلاسل القيمة الأوروبية والعالمية، موضحة أن الدراسة تمثل خطوة أولى لتحديد نقاط يمكن البناء عليها وتحويل الفرص المتاحة إلى شراكات واستثمارات مستدامة.
مسؤولة بالاتحاد الأوروبى: نستهدف زيادة الاستثمارات الأوروبية فى مصر وتعظيم أثرها الاقتصادي
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
