قد يشعر مريض الإنفلونزا بتحسن مؤقت بعد تناول خافضات الحرارة، خصوصًا مع انخفاض درجة حرارة الجسم وهدوء بعض الآلام، لكن هذا التحسن لا يعني بالضرورة أن العدوى انتهت أو أن العودة إلى العمل أصبحت آمنة.وأوضح الدكتور شوتا كالانديا، اختصاصي الأمراض الباطنية، نقلًا عن مواقع متخصصة في الصحة ، أن خافضات الحرارة تساعد على تقليل الحمى والألم، لكنها لا تعني توقف العدوى نفسها، لذلك فإن عودة درجة حرارة الجسم إلى مستواها الطبيعي بعد تناول الدواء لا تكفي وحدها لاتخاذ قرار العودة إلى الأنشطة اليومية.انخفاض الحرارة لا يعني انتهاء الإنفلونزاقد يستمر الجسم في مقاومة الفيروس حتى بعد انخفاض الحرارة، كما يمكن أن تستمر بعض الأعراض مثل السعال والإرهاق وآلام الجسم.وتشير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها «CDC» إلى أن معظم المصابين بالإنفلونزا يتعافون خلال عدة أيام وحتى أقل من أسبوعين، لكن بعض الحالات قد تتعرض لمضاعفات، من بينها الالتهاب الرئوي وتفاقم بعض الأمراض المزمنة.لذلك، فإن استخدام خافض الحرارة لإخفاء الحمى ثم العودة مباشرة إلى العمل قد يعطي شعورًا زائفًا بالتعافي، بينما لا يزال الجسم بحاجة إلى الراحة، وذلك وفقاً لما افاد موقع "life.ru"متى يمكن العودة إلى العمل؟وفق إرشادات «CDC»، يمكن العودة إلى الأنشطة الطبيعية عندما تتحسن الأعراض بشكل عام، ولا تكون هناك حمى لمدة 24 ساعة على الأقل من دون استخدام أدوية خافضة للحرارة.وهذا الشرط لا يعني بالضرورة أن الشخص تخلص من الفيروس تمامًا؛ إذ يمكن أن تستمر إمكانية نقل العدوى حتى بعد بدء الشعور بالتحسن. ولهذا توصي الإرشادات باتخاذ احتياطات إضافية خلال الأيام التالية للعودة إلى الأنشطة الطبيعية، مثل تحسين التهوية، والاهتمام بنظافة اليدين، وارتداء كمامة محكمة عند الحاجة وتقليل الاحتكاك بالأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.العمل أثناء المرض قد يزيد الإجهادلا تتعلق المشكلة فقط باحتمال نقل العدوى إلى زملاء العمل، فالإنفلونزا نفسها قد تسبب الإرهاق وآلام الجسم والصداع، وهي أعراض يمكن أن تجعل أداء المهام اليومية أكثر صعوبة.كما أن الحمى قد تترافق مع زيادة فقدان السوائل والشعور بالضعف، ولذلك فإن العودة إلى النشاط المعتاد قبل استعادة الجسم لطاقته قد تزيد الشعور بالإجهاد والدوخة.وينطبق الأمر أيضًا على العمل من المنزل؛ فوجود جهاز كمبيوتر أمام المريض لا يعني أن الجسم أصبح مستعدًا لاستئناف يوم عمل كامل، قلة النوم والإرهاق والأعراض المستمرة قد تؤثر في التركيز والأداء، بينما يحتاج الجسم خلال فترة المرض إلى الراحة والسوائل والنوم الكافي.انتبهي لعلامات الخطرولا ينبغي الاكتفاء بالراحة المنزلية إذا ظهرت أعراض شديدة أو حدث تدهور بعد تحسن مؤقت.وتشمل علامات الخطر لدى البالغين: صعوبة التنفس أو ضيق النفس، ألم أو ضغط مستمر في الصدر أو البطن، الدوخة أو التشوش الذهني، عدم القدرة على الاستيقاظ بشكل طبيعي، التشنجات، قلة التبول، الضعف الشديد أو عدم الاتزان. كما تستدعي عودة الحمى أو السعال بعد تحسنهما تقييمًا طبيًا.احذري تكرار المادة الفعالةومن النقاط المهمة عند علاج أعراض الإنفلونزا عدم تناول أكثر من دواء للبرد والإنفلونزا دون التأكد من مكوناتهما.فقد تحتوي بعض المستحضرات المركبة على المادة الفعالة نفسها الموجودة في مسكن أو خافض حرارة آخر، ما قد يؤدي إلى تجاوز الجرعة الموصى بها، لذلك من الأفضل قراءة مكونات الأدوية واستشارة الطبيب أو الصيدلي عند الجمع بين أكثر من مستحضر.لا تجعلي اختفاء الحمى وحده معيارًاالقاعدة الأهم ليست أن تنخفض الحرارة بعد تناول قرص خافض للحرارة، وإنما أن تتحسن الحالة بشكل عام وتختفي الحمى لمدة 24 ساعة على الأقل من دون استخدام خافضات الحرارة قبل العودة إلى الأنشطة الطبيعية.وبعد العودة، من المهم الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات المناسبة، لأن تحسن الأعراض لا يعني بالضرورة انتهاء القدرة على نقل الفيروس إلى الآخرين. وإذا عادت الحمى أو ساءت الأعراض، توصي الإرشادات بالبقاء في المنزل مجددًا والابتعاد عن الآخرين.
احذري من الشفاء الكاذب للانفلونزا.. العودة للعمل قبل هذه المدة خطر
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
