«المصرى للدراسات» يحدد أفضل 50 فرصة لجذب الاستثمارات الأوروبية

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • مصباح قطب,ياسمين كرم
Loading image...
أظهرت دراسة حديثة للمركز المصرى للدراسات الاقتصادية أن رصيد الاستثمارات الأوروبية المتراكمة فى مصر ارتفع من 32 مليار يورو عام 2016 إلى 36.6 مليار يورو عام 2024، مع استمرار الاتحاد الأوروبى كأكبر مستثمر أجنبى فى الاقتصاد المصرى رغم التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.وأشارت الدراسة التى أعدها المركز عن القطاعات الواعدة للاستثمار الأوروبى فى مصر بتمويل من الاتحاد الأوروبى، إلى أنه تم تحليل 1058 منتجا على مستوى النظام المنسق (HS-4)، وانتهت إلى قائمة تضم أفضل 50 منتجا مرشحا لجذب الاستثمارات الأوروبية، تصدرتها معدات وآلات كهربائية، وآلات ميكانيكية، ومنتجات الحديد والصلب، والنحاس، والألومنيوم، والمطاط، والكيماويات، والبلاستيك، والزجاج، والمنسوجات، فيما جاءت معدات التكييف، والأفران الصناعية، وأجهزة الطرد المركزى، ومعدات الرفع، والمحولات الكهربائية ضمن أعلى المنتجات أولوية. كما حددت الدراسة قطاعات استراتيجية مرشحة للاستفادة من إعادة تموضع الصناعات الأوروبية، من بينها مكونات السيارات، والكيماويات، والصناعات الدوائية، والمنسوجات، والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلى جانب الطاقة المتجددة، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات اللوجستية والمالية.ونظم المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، ندوة موسعة لعرض نتائج الدراسة، والتى أوصت بحزمة إصلاحات تشمل إنشاء شباك موحد رقمى، وتسريع تسوية المنازعات، وتحفيز الاستثمار الأخضر، وتطوير إدارة المخاطر الجمركية، وتحديث اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبى لتوسيعها لتشمل الخدمات، إلى جانب إصلاحات قطاعية فى عدد من الصناعات المستهدفة.وأكدت الدكتورة عبلة عبداللطيف، المدير التنفيذى للمركز ومدير البحوث، أن الدراسة تحاول الإجابة عن سؤال يتعلق بكيفية تحويل التحولات التى يشهدها الاقتصاد الأوروبى إلى فرص استثمارية حقيقية لمصر، خاصة فى الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، مشيرة إلى أن الدراسة ركزت بصورة غير مسبوقة على مستوى المنتجات والقطاعات الفرعية بما يوفر للحكومة والقطاع الخاص خريطة أكثر دقة لبناء سلاسل القيمة الصناعية، وأن نجاحها سيقاس بقدرتها على التحول إلى مشروعات وشراكات ومصانع جديدة وليس بمجرد جودة التحليل الاقتصادى.وقال عمر مهنا، رئيس مجلس الإدارة، إن الدراسة تفتح الباب أمام قضية أعمق تتعلق بمناخ الاستثمار نفسه، مؤكدا أن المستثمر الأوروبى لا يبحث فقط عن الحوافز وإنما عن بيئة يمكن التنبؤ بها وقواعد تنافسية عادلة بين الدولة والقطاع الخاص، موضحا أن قضية تكافؤ الفرص والحياد التنافسى يجب أن تكون فى قلب أى استراتيجية استثمارية، معتبرا أن الإصلاحات المنفردة مهما كانت إيجابية لن تحقق أثرها الكامل ما لم تتحول إلى سياسة حكومية متكاملة.من جانبها، أكدت بياتريس كناستر، رئيسة قسم التجارة والعلوم والمؤسسات بوفد الاتحاد الأوروبى لدى مصر، أن المرحلة المقبلة تستهدف توجيه مزيد من الاستثمارات نحو قطاعات التصنيع، وإنتاج السلع الوسيطة، والشركات الصغيرة والمتوسطة. وشددت على أن الاتحاد الأوروبى يواصل التزامه بدعم جهود مصر لتهيئة بيئة أكثر جذبا للاستثمار، مشيرة إلى أن من أبرز الخطوات التى تم اتخاذها فى هذا الإطار إطلاق آلية ضمانات الاستثمار بين الاتحاد الأوروبى ومصر من أجل التنمية فى يونيو الماضى، والتى تستهدف تعبئة استثمارات تصل إلى 5 مليارات يورو بحلول عام 2027، كما أن اتفاقية تيسير الاستثمار المستدام (SIFA) ستكون أداة مهمة لتعزيز ثقة المستثمرين الأوروبيين، لافتة إلى أن الاتفاقية يمكن التفاوض عليها خلال فترة تتراوح بين 6 - 8 أشهر، بما يبعث برسالة واضحة بأن مصر ماضية فى تطوير بيئة الاستثمار.وكشفت الدكتورة إيمان منصور، نائب الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار، عن الاطلاق الرسمى لاستراتيجية الاستثمار الأجنبى المباشر التى أٌعدت بالتعاون مع البنك الدولى خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن الحكومة نفذت 209 إصلاحات استعدادا لتقرير B-READY الذى يصدره البنك الدولى والمنتظر إطلاقه فى نوفمبر المقبل، مؤكدة أن التقييم النهائى سيعتمد على رأى القطاع الخاص فى مدى تطبيق هذه الإصلاحات على أرض الواقع. وأوضحت أن الهيئة تعمل على استكمال منصة الكيانات قبل نهاية العام، والتى ستجمع نحو 587 إجراء وترخيصا داخل منصة إلكترونية واحدة، بما يسمح للمستثمر بإنجاز معاملاته من خلال نافذة موحدة. وكشفت منصور أن مصر ستبدأ قريبا مفاوضات اتفاقية تيسير الاستثمار المستدام (SIFA) مع الاتحاد الأوروبى، موضحة أن الاتفاقية تستهدف ربط مؤسسات الدولة بمنظومة إلكترونية موحدة تتيح للمستثمر الأوروبى الاطلاع على جميع القوانين والقرارات والإجراءات من منصة واحدة، بما يعزز الشفافية ووضوح الرؤية.وأكد الدكتور أحمد مغاورى، مساعد وزير الصناعة، أن الاتحاد الأوروبى يمتلك نحو 9.3 تريليون يورو من الأصول الاستثمارية الخارجية، مقابل 7.3 تريليون يورو استثمارات أجنبية داخلة، بما يجعله مصدرا صافيا للاستثمار الخارجى بما يمثل نحو 22% من رصيد الاستثمار الأجنبى المباشر العالمى، مؤكدا أن مصر يجب أن تقدم نفسها باعتبارها منصة تصنيع متكاملة داخل منظومة الإمداد الأوروبية، وأن توحد خطابها الاستثمارى بحيث يخاطب احتياجات الشركات الأوروبية فى ظل ارتفاع أسعار الطاقة وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.