شهدت أسهم شركات التكنولوجيا العالمية خلال تداولات الأسبوع الماضي، تباينا في الأداء، وسيطرت المرونة على حركة الأسهم في مواجهة تقلبات أسواق السندات وضغوط أسعار الفائدة.وفي الوقت الذي تعرضت فيه مؤشرات الأسواق العامة لبعض الضغوط، نجح قطاع التكنولوجيا في الحفاظ على جاذبيته مدعوما بتفاؤل المستثمرين تجاه طروحات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.وفقًا لموقع The verg، تصدرت شركة «إنفيديا» (Nvidia) المشهد الاقتصادي خلال الأسبوع الماضي بفضل إعلانها عن زيادة تاريخية في برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 150 مليار دولار، ليصل الإجمالي إلى 235 مليار دولار حتى عام 2028.وقد عزز هذا القرار ثقة المستثمرين في متانة التدفقات النقدية للشركة واستمرار الطلب الهائل على الذكاء الاصطناعي، مما دفع أسهمها للارتفاع وتصدر اهتمامات منصات التداول العالمية وسط التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الذاكرة العالمية.على الجانب الآخر، حصلت أسهم شركة «ميكرون تكنولوجي» (Micron Technology) على إقبال قياسي من المستثمرين، مدفوعة بنتائج أعمالها القوية وتوقعاتها الإيجابية للإيرادات المستقبلية التي تجاوزت تقديرات المحللين.وعكس هذا الأداء حالة الانتعاش المستمرة في قطاع أشباه الموصلات الموجهة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تعويض جزء من التراجع الذي شهدته بعض أسهم البرمجيات الكبرى.في المقابل، شهدت أسهم شركات كبرى مثل «ألفابت» (Alphabet)، و«أبل» (Apple)، و«مايكروسوفت» (Microsoft) تداولات حذرة ومكاسب طفيفة أو تراجعات محدودة خلال جلسات منتصف الأسبوع، ويرجع هذا التأثير إلى تذبذب عوائد سندات الخزانة الأمريكية ومخاوف التضخم. ورغم هذه الضغوط القصيرة الأجل، استطاع مؤشر «ناسداك المجمع» إنهاء الأسبوع على مكاسب طفيفة مدعومة بمشتريات مؤسسية مكثفة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.يعكس أداء الأسهم هذا الأسبوع حالة انتقال استراتيجي تعيشها الأسواق؛ إذ لم يعد مجرد الارتفاع الجماعي هو السائد، لكن لاحظ المحللون أن التركيز أصبح على الشركات التي تمتلك ميزة تنافسية وتدفقات نقدية ضخمة قادرة على تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي الهائلة (مثل إنفيديا وميكرون).
«الذكاء الاصطناعي» يعيد رسم خريطة شركات التكنولوجيا ويقودها إلى ارتفاع أسهمها في السوق العالمي
- منذ 29 ايام
- المصرى اليوم
Loading image...
