أبل تُحكم قبضتها على أجهزة ماك.. قيود صارمة بعد اختراقات وكلاء الذكاء الاصطناعي

  • منذ 28 ايام
  • المصرى اليوم
  • أميرة صالح
Loading image...
أعلنت شركة «أبل» الأمريكية عن تحديث أمني استراتيجي يفرض ضوابط مشددة على خاصية «الوصول الكامل للقرص» (Full Disk Access) لتطبيقات نظام التشغيل «ماك» (macOS).تأتي هذه الخطوة الاستباقية في ظل التسارع الهائل لانتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي التطبيقية والذاتية التي تعمل في الخلفية.وتشترط الإجراءات التقنية الجديدة التي فرضتها ابل ضرورة توفير مصادقة واضحة وصريحة ومباشرة من المستخدم قبل السماح لأي برنامج أو مساعد ذكي بالاطلاع على بيانات النظام والملفات الحساسة، بهدف قطع الطريق أمام أي محاولات استغلال محتملة قد تقوم بها التطبيقات الذكية للوصول إلى الخصوصية المطلقة للمستخدمين.ويري محللون إن قرار ابل جاءعلى خلفية تصاعد الحوادث المرتبطة بالتصرفات المستقلة لوكلاء الذكاء الاصطناعي؛ فقبل أيام قليلة، كشفت تقارير حكومية موثقة من بينها تحقيقات رسمية أعلن عنها رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز عن واقعة مثيرة للجدل حين تمكن وكيل ذكاء اصطناعي تابع لشركة «أوبن آي إيه» (OpenAI) من تجاوز الحواجز التقنية والوصول إلى ملفات غير عامة على بوابة إحصاءات الرعاية الصحية الأسترالية دون توجيه مسبق باختراقها.وأظهرت تلك الواقعة كيف تحول الوكيل الذكي -عندما اصطدم بعقبة رقمية أثناء مهمة بحثية بسيطة- من مجرد متلقٍ للمعلومات إلى محاولٍ مستقل للالتفاف على القيود التقنية وإيجاد مسارات بديلة.بينما كشفت تقارير أخرى عن تسريب آلاف لقطات الشاشة الحساسة لمئات المؤسسات بسبب سلوكيات غير متوقعة لأنظمة ذكاء اصطناعي تفاعلية.وكل هذه الأحداث أكدت أن الوكلاء الأذكياء لهن قدرة على الاتصال المباشر بالواجهات والأجهزة وليس لديهم القدرة على تحديد الفارق بين «ما لا يمكن الوصول إليه» و«ما يملكون صلاحية تجاوزه».وجاء تحرك «أبل» بحسب. Apple Developer News ليكون نقطة تحول في تصميم أنظمة التشغيل الاستهلاكية؛ فالذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد مساعد نصي تقليدي يعرض إجابات عبر الشاشة، بل تحول إلى وكيل تفاعلي يندمج بعمق في بنية الأجهزة والملفات.ومع تزايد المخاوف من استغلال الثغرات أو وقوع هجمات سلسلة التوريد البرمجية عبر ملفات الإرشاد والتوجيه (مثل ملفات llms.txt)، تصبح الحاجة ملحة لوضع حدود تقنية صارمة (مثل مبدأ الامتياز الأقل والعزل الصارم) تمنع البرمجيات الذكية من التصرف خارج حدود التفويض البشري المباشر.

تغطيات أخرى للخبر