برميل النفط يقترب من مستوى 100 دولار.. واضطراب الإمدادات يرفع مخاطر السوق العالمية

  • منذ 26 ايام
  • المصرى اليوم
  • أميرة صالح
Loading image...
تشهد سوق البترول العالمية إحدى أكثر فتراتها اضطرابًا خلال 2026، مع انتقال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من مجرد عامل داعم للأسعار إلى تهديد مباشر للإنتاج والتصدير والملاحة، خاصة بعد استهداف منشآت الطاقة السعودية وتعطل بعض مسارات نقل الخام، بالتزامن مع استمرار المخاطر في مضيقي هرمز وباب المندب.وخلال تعاملات اليوم الثلاثاء، تراجع خام برنت بنحو 0.8% إلى 99.49 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.1% إلى 88.43 دولار، مع تحسن نسبي في صادرات الشرق الأوسط وإعلان دول مجموعة السبع ضخ 100 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة. ورغم ذلك، لا تزال المخاطر الأمنية تمنع هبوط الأسعار بصورة أكبر.وتعرضت منشآت للطاقة في السعودية خلال سبتمبر لهجمات نسبت إلى جماعة الحوثي، ما أدى إلى توقف العمليات مؤقتًا في بعض المواقع. كما تعرض خط أنابيب «شرق–غرب» السعودي لهجوم أدى إلى إغلاقه مؤقت، وهو الخط الذي كانت المملكة تستخدمه لتحويل نحو 4 ملايين برميل يوميًا إلى ميناء ينبع بعيدًا عن مضيق هرمز، بما يعادل قرابة 4% من الإمدادات النفطية العالمية.وتراجعت السعودية في أغسطس إلى إنتاج يقارب 6.2 مليون برميل يوميا، مقابل 10.9 مليون برميل يوميا في فبراير قبل تصاعد الصراع، بانخفاض يقترب من 4.7 مليون برميل يوميا. غير أن الصادرات السعودية تعافت بقوة خلال سبتمبر لتصل إلى نحو 6.6 مليون برميل يوميًا، وساعدت في رفع تدفقات النفط الخليجية إلى نحو 81% من مستويات ما قبل الحرب.وعالميا تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض متوسط المعروض النفطي خلال 2026 بنحو 5.7 مليون برميل يوميامقارنة بالعام السابق، ليصل إلى نحو 100.7 مليون برميل يوميابعدما ظل أكثر من 10 ملايين برميل يوميامن طاقة الخليج خارج الخدمة خلال أغسطس.كما تقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن الإنتاج المتوقف بلغ نحو 6.7 مليون برميل يوميا في أغسطس، وتتوقع بقاء نحو 5.7 مليون برميل يومياخارج السوق خلال الربع الأخير من العام.وتظل التوقعات شديدة الارتباط بالتطورات العسكرية. فأي عودة مستقرة للملاحة عبر هرمز وباب المندب وتحسن البنية التحتية السعودية يمكن أن تخفف الأسعار تدريجيًا، بينما قد تؤدي ضربة كبيرة جديدة لمنشآت أرامكو أو خطوط التصدير أو ناقلات النفط إلى موجة صعود جديدة.وتحذر شركات الطاقة من أن المشكلة تمتدإلى تراجع المخزونات العالمية وضيق أسواق البنزين والديزل، ما يعني أن الأسعار قد تظل عند مستويات مرتفعة ومتقلبة حتى خلال فترات تحسن صادرات الخام.وقال الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون إن هوامش الأمان في إمدادات النفط والوقود أصبحت أقل، بما يرفع «الأرضية السعرية» للنفط عالميًا.