كشف مؤشر مديرى المشتريات لمصر عن تراجع حاد فى الطلبات الجديدة والإنتاج خلال سبتمبر الماضى، ما دفع المؤشر الرئيسى للقطاع الخاص غير المنتج للنفط إلى 47.2 نقطة، مقابل 49.6 نقطة فى أغسطس، ليفقد 2.4 نقطة خلال شهر واحد، ويعود إلى ما دون متوسطه طويل الأجل البالغ 48.2 نقطة، فى إشارة إلى استمرار انكماش النشاط وضعف ظروف الأعمال.وأظهر التقرير الصادر عن مؤسسة جلوبال ستاندرز آند بورز Global P&S أن الطلبات الجديدة والإنتاج، وهما أكبر مكونين فى المؤشر، تراجعا بوتيرة حادة ومتسارعة خلال سبتمبر، مع لجوء عدد كبير من الشركات إلى خفض نشاطها نتيجة نقص طلب العملاء، وأرجع التقرير ضعف الطلب إلى تراجع ظروف السوق، واستمرار الاضطرابات الجيوسياسية، إلى جانب الضغوط التضخمية القوية.وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادى الرئيسى لدى Global P&S Market Intelligence، إن بيانات سبتمبر قللت من الزخم الذى شهده التحسن خلال أغسطس، مشيرًا إلى أن الطلبات الجديدة تراجعت بوتيرة أسرع، بينما ظلت ضغوط التكلفة مرتفعة نتيجة زيادات أسعار الطاقة والمعادن والخامات عالميا، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار البيع مجددًا وبحدة.وقال مدحت نافع، الخبير الاقتصادى، إن مؤشر مديرى المشتريات شهد خلال الأشهر الستة الأخيرة حالة من التذبذب بين الارتفاع والانخفاض دون أن يتمكن من تجاوز حاجز النمو، معتبرا أن ذلك يعكس وضع القطاع الخاص فى مصر وتأثره بالصدمات الخارجية، خاصة تحركات أسعار المعادن والخامات والبترول.وأضاف أن الحكومة لا تمتص جانبًا كبيرًا من تلك الصدمات، وإنما تنتقل آثارها إلى القطاع الخاص والمواطنين بصورة مباشرة، موضحًا أن ارتفاع أسعار البترول، على سبيل المثال، ينعكس سريعًا فى زيادات أسعار الطاقة، بما يرفع تكاليف الإنتاج ويضغط على معدلات التضخم.
ضعف الطلب والإنتاج يدفع مؤشر مديري المشتريات للتراجع إلى 47.2 نقطة
- منذ 27 ايام
- المصرى اليوم
Loading image...
