أعلنت شركة أمازون الأمريكية تنفيذ جولة جديدة من تسريح الموظفين، تستهدف بصورة رئيسية قطاع المتاجر الإلكترونية، المسؤول عن إدارة أعمال التجارة الإلكترونية الأساسية للشركة، في خطوة تعكس استمرار إعادة هيكلة عملياتها التشغيلية وتقليص المستويات الإدارية، بالتزامن مع توسيع استثماراتها في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز نقلًا عن مصدر مطلع، شملت التخفيضات أقل من ألف موظف من أصحاب الوظائف المكتبية في الولايات المتحدة والهند والمملكة المتحدة، فيما أكدت الشركة إجراء تعديلات تنظيمية جديدة دون إعلان العدد النهائي للوظائف الملغاة.أوضحت رويترز أن الجولة الجديدة تركز على قطاع «Stores»، الذي يشرف على منصة أمازون الرئيسية للتجارة الإلكترونية، ويضم وحدات مرتبطة بخدمة العملاء ودعم شركاء البيع وإدارة العمليات التجارية.وكشفت رسائل متداولة عبر قنوات التواصل الداخلية للشركة على منصة Slack، اطلعت على مضمونها رويترز، عن تأثر عدد من الإدارات، بينها خدمات العملاء وخدمات شركاء البيع، مع احتمالات امتداد التخفيضات إلى وحدات أخرى.ونقلت الوكالة عن متحدث باسم أمازون أن الشركة أجرت تعديلات على أجزاء من أعمال قطاع المتاجر، انطلاقًا من اعتقادها بأن الهيكل التنظيمي الجديد سيكون أكثر قدرة على دعم أولوياتها الحالية.تأتي القرارات الجديدة امتدادًا لبرنامج واسع لإعادة الهيكلة بدأ خلال عام 2025 واستمر مطلع 2026، وأسفر عن إلغاء نحو 30 ألف وظيفة مكتبية.وكانت أمازون قد أعلنت في أكتوبر 2025، عبر بيان رسمي صادر عن بيث جاليتي، نائبة الرئيس الأولى لتجربة الموظفين ، خطة لخفض نحو 14 ألف وظيفة، بهدف تقليل البيروقراطية والمستويات الإدارية، وزيادة سرعة اتخاذ القرارات وتعزيز المسؤولية المباشرة داخل فرق العمل.واوضحت أن بعض الإدارات لم تكن قد استكملت التغييرات التنظيمية التي بدأت خلال الأشهر السابقة.وأكدت جاليتي حينها أن أمازون ستواصل التوظيف والاستثمار في المجالات الاستراتيجية، رغم تقليص أعداد العاملين في قطاعات أخرى، وأن الشركة لا تستهدف بالضرورة إطلاق جولات تسريح واسعة بصورة دورية.وفي تصريحات نقلتها رويترز عن مقابلة بثتها شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، الأربعاء 7 أكتوبر، أرجع جيف بيزوس، مؤسس أمازون ورئيس مجلس إدارتها التنفيذي، استمرار تخفيض الوظائف إلى التوسع الكبير في التوظيف خلال جائحة كورونا.وأوضح بيزوس أن الطلب الاستثنائي على التجارة الإلكترونية أثناء الجائحة دفع الشركة إلى زيادة أعداد الموظفين بصورة ملحوظة، لتلبية احتياجات المستهلكين الذين اعتمدوا بدرجة أكبر على التسوق من المنازل.وتعكس هذه التصريحات محاولة الشركة إعادة مواءمة حجم قوتها العاملة مع طبيعة الطلب واحتياجات التشغيل بعد انتهاء الظروف الاستثنائية التي شهدتها فترة الجائحة.تتزامن إعادة الهيكلة مع تحول أوسع في أولويات شركات التكنولوجيا العالمية، التي تتجه إلى تعزيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، بالتوازي مع مراجعة تكاليف التشغيل والموارد البشرية.وكانت أمازون قد أكدت في بيانها الرسمي الصادر في أكتوبر 2025 أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي تفرض على المؤسسات العمل بهياكل تنظيمية أكثر مرونة، مع مستويات إدارية أقل وقدرة أسرع على الابتكار.غير أن الشركة لم تعلن أن عمليات التسريح الأخيرة جاءت نتيجة إحلال أنظمة الذكاء الاصطناعي محل الموظفين مباشرة، وإنما ربطتها رسميًا بتعديل الهيكل التنظيمي وتحقيق أولويات الأعمال.وتشير هذه التحولات إلى أن التوسع في الاستثمارات التكنولوجية لا يستلزم بالضرورة نموًا متوازيًا في جميع الوظائف، إذ قد تعيد الشركات توزيع مواردها بين القطاعات التقليدية والأنشطة التي تراهن عليها لتحقيق النمو المستقبلي.
أمازون تواصل خفض الوظائف.. ورئيسها يكشف أسباب التسريح
- منذ 23 ايام
- المصرى اليوم
Loading image...
