تحولت عبارة «7 أكتوبر» المكتوبة بجوار اسم صلصة في قائمة طعام بجامعة كولومبيا الأمريكية في نيويورك إلى محور جدل، بعدما ظهرت القائمة بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجوم حركة حماس «طوفان الأقصى» على إسرائيل. واضطرت الجامعة إلى الاعتذار، موضحة أن التاريخ بقي سهوا أثناء إعداد القائمة، ولم يكن جزءا من اسم الصلصة أو إشارة مقصودة إلى الهجوم.وانطلقت الواقعة من صورة نشرتها مراسلة صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية لقائمة طعام ظهرت فيها عبارة «October 7th» بجوار اسم «Blush Sauce»، أي الصلصة الوردية. ومع تداول الصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أثار اقتران التاريخ باسم الصلصة اعتراضات، لاسيما أن القائمة عُرضت الأربعاء، الموافق 7 أكتوبر 2026، في ذكرى مرور 3 سنوات على هجوم حماس على إسرائيل.وفي تفسيرها للعبارة، قالت فيكي دان، مساعدة نائب رئيس خدمات الطعام في الجامعة، لشبكة «فوكس نيوز ديجيتال»، إن الصلصة كانت مدرجة ضمن وجبة ذلك اليوم، لكن التاريخ بقي بجوار اسمها عن طريق الخطأ خلال نقل بيانات الوجبة إلى النموذج المستخدم لإعداد القائمة. وأكدت أن التاريخ لم يكن مقصودا أن يصبح جزءا من اسم الصلصة.ووصفت دان الواقعة بأنها «خطأ مؤسف»، وقالت إن الموظفين أزالوا اللافتات فور اكتشاف الأمر، معربة عن الأسف لما أثاره من ارتباك وقلق. كما أعلنت أن أحد أعضاء فريق خدمات الطعام سيتولى مراجعة جميع القوائم قبل عرضها، لتفادي تكرار الخطأ.ولم يقتصر رد الجامعة على التصريحات؛ إذ نشرت توضيحا عبر منصة «إكس»، ردا على المنشور الأصلي الذي عرض صورة القائمة، أكدت فيه أن التاريخ بقي بالخطأ أثناء نسخ معلومات الوجبة إلى نموذج القائمة، وأن اللافتات أُزيلت فور اكتشاف المشكلة. واعتذرت الجامعة عن القلق والارتباك اللذين تسببت فيهما الواقعة.احتجاجات غزة.. بداية الخلافات داخل الجامعةشهدت جامعة كولومبيا احتجاجات طلابية واسعة على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وسط خلافات بشأن موقف إدارة الجامعة من المطالب المؤيدة للفلسطينيين، وحدود حرية التعبير داخل الحرم الجامعي، والإجراءات المتخذة بحق المشاركين في الاحتجاجات.بدأت إحدى أبرز محطات الاحتجاجات في أبريل 2024، عندما أقام طلاب مؤيدون لفلسطين مخيما داخل حرم الجامعة أطلقوا عليه اسم «مخيم التضامن مع غزة»، مطالبين إدارة كولومبيا بقطع علاقاتها مع إسرائيل. ومع تصاعد التوتر، استعانت إدارة الجامعة بشرطة مدينة نيويورك لتفكيك المخيم، قبل أن تتدخل الشرطة لاقتحام قاعة «هاميلتون» التي احتلها متظاهرون، ما أسفر عن اعتقال العشرات.وفي أغسطس 2024، استقالت رئيسة الجامعة نعمت شفيق، بعد أشهر من الضغوط والجدل بشأن طريقة تعامل إدارتها مع الاحتجاجات المرتبطة بالحرب في غزة. وجاءت الاستقالة في ظل انتقادات متباينة بشأن إدارة الاحتجاجات، وحماية الطلاب، والضوابط المفروضة على التعبير عن المواقف السياسية داخل الجامعة.وتواصلت الخلافات خلال عام 2025، عندما فرضت إدارة الجامعة إجراءات تأديبية على عشرات الطلاب بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات واحتلال أجزاء من مرافق الجامعة، بما في ذلك المكتبة. وشملت العقوبات الإيقاف والفصل في بعض الحالات، ما أعاد الجدل بشأن مدى تناسب الإجراءات التأديبية مع أفعال الطلاب وحدود الاحتجاج داخل الحرم الجامعي.وفي أغسطس 2026، رفع طلاب وموظفون فلسطينيون دعوى قضائية ضد جامعة كولومبيا، اتهموا فيها الإدارة بممارسة التمييز والفشل في حمايتهم من المضايقات، إلى جانب إخضاعهم لجلسات استماع تأديبية قالوا إنها اتسمت بالتحيز. وتمثل الدعوى أحدث تطور في النزاع بشأن تعامل الجامعة مع الاحتجاجات المرتبطة بالحرب في غزة، فيما تظل الاتهامات الواردة فيها ادعاءات يتعين الفصل فيها عبر الإجراءات القضائية.
من قائمة الطعام إلى حرب غزة.. «صلصة 7 أكتوبر» تشعل الجدل في جامعة أمريكية
- منذ 23 ايام
- المصرى اليوم
Loading image...
