كيف أنهت الدولة فصل قناة السويس بين سيناء والوادي؟.. هيئة الاستعلامات توضح

Loading image...
نشر الموقع الرسمي للهيئة العامة للاستعلامات ملفًا متكاملًا بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، باللغات الأجنبية إلى جانب النسخة العربية، والذي ضم مواد ومعلومات وبيانات حول الحرب وبطولاتها ودلالاتها، بما يسهم في تقديم صورة موثقة عن هذا الحدث التاريخي للرأي العام في مختلف أنحاء العالم، في إطار جهود الهيئة للتعريف بمصر وتاريخها وإنجازاتها بلغات متعددة.
انتصار أكتوبر 1973 نقطة تحول أساسية في تاريخ سيناء الحديث

وأكدت الهيئة في ملفها الذي أعده مركز الدراسات الإعلامية والسياسية بالهيئة العامة للاستعلامات، أن نصر اكتوبر 1973
لم يكن نقطة تحول فى تاريخ مصر بشكل عام وانما كان له الأثر العميق فى تاريخ سيناء الحديث بشكل خاص لما لسيناء من أهمية سياسية وتاريخية وعسكرية ودينية.
تطوير البنية التحتية والربط مع الوادي

وذكر ملف الهيئة العامة للاستعلامات، أن فصل قناة السويس بين سيناء ووادي النيل أحد أهم التحديات أمام التنمية، ولذلك نفذت الدولة شبكة من الأنفاق والكباري لتقليل زمن الانتقال وتسهيل حركة السكان والبضائع والاستثمارات.
وأضاف تقرير الهيئة مشروعات الأنفاق والكباري العائمة أسفل وفوق مجرى قناة السويس الملاحي أحدثت نقلة تاريخية غيرت واقع شبه جزيرة سيناء؛ حيث نجحت في إنهاء العزلة الجغرافية لسيناء وربطها بالكامل بالوادي والدلتا.
وتتكامل هذه المنظومة من خلال شبكة محاور عملاقة تضم أنفاقاً وكباري عائمة موزعة على طول القناة:
منظومة الأنفاق الجديدة

أضافت الدولة 5 أنفاق جديدة لربط سيناء بالضفة الغربية، لتنضم إلى النفق القديم، ليصبح الإجمالي 6 أنفاق عملاقة تعمل على مدار 24 ساعة.
أنفاق الإسماعيلية (تحيا مصر): نفقان (ذهاب وإياب) يمران أسفل القناتين القديمة والجديدة ليربطا قلب سيناء بمدينة الإسماعيلية والدلتا.

أنفاق بورسعيد (3 يوليو): نفقان يقعان جنوب بورسعيد، ويربطان غرب مدن القناة بشرقها لخدمة ميناء شرق بورسعيد والمنطقة الاقتصادية.

نفق الشهيد أحمد حمدي 2 (السويس): نفق جديد أُنشئ بجوار النفق القديم (أحمد حمدي 1) ليربط جنوب سيناء بمحافظات القاهرة الكبرى وجنوب الوادي، ومضاعفة الحركة المرورية وتسهيل نقل البضائع والمواد البترولية.

الكباري العائمة الحديثة

لتحقيق مرونة كاملة إلى جانب الأنفاق والمعديات، تم تشييد 7 كباري عائمة بأيادٍ مصرية بنسبة 100%، تفتح وتغلق بالتوافق مع حركة السفن في المجرى الملاحي:
كوبري النصر العائم: يربط بين بورسعيد وبورفؤاد.

كوبري الشهيد أحمد منسي: يقع في منطقة نمرة 6 بالإسماعيلية.

كوبري الشهيد أبانوب جرجس: يربط ضفتي القناة في منطقة القنطرة.

كوبري الشهيد طه زكي (سرابيوم) وكوبري الشط بالسويس.

العائد التنموي والاستراتيجي لربط سيناء

وساعدت هذه المنظومة على اختصار زمن عبور القناة ليصبح بين 15 إلى 20 دقيقة فقط كحد أقصى بدلاً من الساعات والأيام الطويلة سابقاً.
كما أتاحت تدفقاً مستمراً لحركة البضائع والتجارة على مدار 24 ساعة لدعم الصادرات ، وخلقت ربطاً مباشراً بين مصانع سيناء (كالأسمنت والرخام) وموانئ التصدير.
ووفرت الدولة في المجمل 17 نقطة اتصال تشمل الأنفاق، والكباري العائمة، وكوبري السلام، وخط سكة حديد الفردان، مما يضمن استدامة التنمية وجذب السكان.
تطوير الموانئ والمطارات

كما شملت مشروعات التنمية رفع كفاءة الموانئ البحرية والبرية، وتطوير المطارات في سيناء ومدن القناة، ومن أبرزها:
الموانئ البحرية

ميناء شرق بورسعيد: تم تطويره بالكامل ليصبح واحداً من أهم الموانئ المحورية في شرق البحر المتوسط، حيث أُنشئت به أرصفة جديدة بطول 5 كيلومترات، وجرى تعميق المجرى الملاحي لاستقبال السفن العملاقة.
ميناء العريش البحري: شهد عملية تطوير شاملة شملت إنشاء أرصفة جديدة وحواجز أمواج وتعميق الغاطس، ليصبح بوابة التصدير الرئيسية للمنتجات السيناوية (كالأسمنت والملح والرخام) إلى الأسواق العالمية.
ميناء السخنة: تم توسعته بأرصفة جديدة وأحواض تجارية متطورة ليكون المركز الرئيسي لحركة التجارة المتجهة من وإلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
موانئ الطور ونويبع: جرى رفع كفاءتهما لتسهيل حركة التجارة البينية، ونقل البضائع، وتنشيط حركة السفر والتبادل التجاري مع الدول العربية المجاورة.
الموانئ البرية والجافة
ميناء طابا البري: تم تزويده بأحدث الأنظمة التكنولوجية والأمنية لتسهيل حركة البضائع والركاب وتنشيط السياحة.

ميناء رفح البري: جرى تطوير منشآته لدعم حركة العبور وضمان جاهزيته الدائمة كمنفذ استراتيجي حيوي.

ميناء العوجة التجاري: تم رفع كفاءة ساحات الشحن والتفريغ به لتسريع وتيرة الفحص والتبادل التجاري.

المطارات الدولية

مطار البردويل الدولي (المليز): أُنشئ وسط سيناء ليكون مطاراً محورياً يخدم المشروعات التنموية والصناعية والزراعية في عمق شبه الجزيرة.
مطار العريش الدولي: جرى تطويره ورفع كفاءة الممرات الصيفية والمنشآت الإدارية به لخدمة الاستثمار والتنمية في شمال سيناء.
مطار سانت كاترين الدولي: شهد عملية تطوير شاملة تزامنًا مع مشروع "التجلي الأعظم"، حيث جرى توسيع الممرات وصالات الركاب لاستيعاب الطائرات الكبيرة وتنشيط السياحة البيئية والدينية.
مطار شرم الشيخ الدولي: تم توسيعه وتطويره لترتفع طاقته الاستيعابية إلى نحو 10 ملايين راكب سنوياً، مع تزويده بأحدث المنظومات الأمنية والخدمية.
وأكدت الهيئة أن هذه الموانئ والمطارات تتكامل مع شبكة الأنفاق والطرق الجديدة لتشكل منظومة لوجستية متكاملة تربط سيناء بحركة التجارة العالمية وتدعم الاستثمار المحلي والأجنبي.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر