حين تعجز الشائعة عن صناعة حقيقة، تلجأ إلى استعارة صورة حقيقية من زمن آخر أو مكان مختلف، ثم تعيد تقديمها للجمهور في ثوب جديد يخدم رواية مضللة. هذه واحدة من الحيل التي تستند إليها منصات جماعة الإخوان الإرهابية في محاولات الإساءة إلى الدولة المصرية، حيث يجري اقتطاع مشاهد من أرشيف الأحداث، وإخفاء تاريخها أو تغيير دلالتها، ثم دفعها إلى التداول باعتبارها دليلاً على أوضاع لا تعكس حقيقتها.
وتكشف هذه الممارسات أن التضليل لا يحتاج دائما إلى اختلاق صورة من العدم؛ فقد تكون اللقطة حقيقية، لكن الكذبة تبدأ من التعليق الذي يرافقها، أو المكان الذي تنسب إليه، أو التوقيت الذي يجري الترويج لها باعتباره زمن وقوع الحدث. وبين صورة صحيحة ورواية كاذبة، تتحرك ماكينة الشائعات مستفيدة من سرعة الانتشار، ومن أن كثيرا من المتلقين يشاهدون المقطع قبل أن يعرفوا مصدره أو يعودوا إلى سياقه الأصلي.
وتكشف هذه الممارسات أن التضليل لا يحتاج دائما إلى اختلاق صورة من العدم؛ فقد تكون اللقطة حقيقية، لكن الكذبة تبدأ من التعليق الذي يرافقها، أو المكان الذي تنسب إليه، أو التوقيت الذي يجري الترويج لها باعتباره زمن وقوع الحدث. وبين صورة صحيحة ورواية كاذبة، تتحرك ماكينة الشائعات مستفيدة من سرعة الانتشار، ومن أن كثيرا من المتلقين يشاهدون المقطع قبل أن يعرفوا مصدره أو يعودوا إلى سياقه الأصلي.
