رئيس «معلومات المناخ» يحذر من الاستخدام العشوائي للكبريت الزراعي ويحدد 16 فائدة لاستخدامه

  • منذ 18 ايام
  • المصرى اليوم
  • مي الوزير
Loading image...
أكد الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أهمية الكبريت الزراعى فى برامج تسميد المحاصيل الشتوية، موضحًا أن توفيره بالكميات المناسبة يساعد على تحسين تغذية النبات ورفع كفاءة الاستفادة من الأسمدة، خاصة فى الأراضى التى تعانى نقص الكبريت أو ارتفاع درجة القلوية.وأوضح فهيم، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن الكبريت الزراعى يُعد من العناصر المهمة لنمو النبات، إذ يدخل فى تكوين الأحماض الأمينية والبروتينات وبعض الإنزيمات والفيتامينات، مشيرًا إلى أن نقصه قد يحد من استفادة النبات من النيتروجين، حتى مع إضافة الأسمدة الأزوتية بالمعدلات المناسبة.وأضاف أن الكبريت يلعب دورًا أساسيًا فى بناء أنسجة النبات وتحسين كفاءة العمليات الحيوية، لافتًا إلى أن توفيره بالكميات التى يحتاجها المحصول يمكن أن يسهم فى تحسين النمو والإنتاجية والجودة، بينما لا تؤدى زيادة معدلات الإضافة بالضرورة إلى زيادة الإنتاج.وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الكبريت العنصرى، بعد تأكسده بفعل الكائنات الدقيقة الموجودة فى التربة، يمكن أن يساعد على خفض درجة القلوية فى نطاق تأثيره، بما قد يحسن إتاحة بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد والزنك والمنجنيز والفوسفور، وفقًا لطبيعة التربة وخصائصها.ولفت إلى أن الأراضى الرملية الفقيرة فى المادة العضوية قد تكون أكثر عرضة لنقص الكبريت، خاصة مع تكرار الرى وغسيل العناصر الغذائية، موضحًا أن اصفرار الأوراق الحديثة وضعف النمو قد يكونان من علامات نقصه، إلا أن هذه الأعراض قد تتشابه مع نقص عناصر أخرى، ما يستلزم التشخيص الدقيق قبل تحديد المعاملة المناسبة.فوائد الكبريت الزراعى للمحاصيل الشتويةوأوضح فهيم أن أهمية الكبريت لا تقتصر على تغذية النبات، إذ تُستخدم بعض مستحضراته، مثل الكبريت الميكرونى، فى مكافحة أمراض فطرية معينة، أبرزها البياض الدقيقى، إلى جانب دخول بعض المستحضرات فى برامج المكافحة المتكاملة لآفات محددة، وفقًا للمحصول والآفة والتوصيات المسجلة لكل مستحضر.وشدد على ضرورة التفرقة بين أنواع الكبريت المستخدمة فى الزراعة، موضحًا أن الكبريت الزراعى العنصرى يُضاف عادة إلى التربة ويحتاج إلى وقت حتى يتأكسد ويتحول إلى صورة الكبريتات التى تستطيع الجذور امتصاصها، بينما يُستخدم الكبريت الميكرونى فى بعض معاملات المكافحة بالرش أو التعفير وفقًا للتوصيات المعتمدة.وأضاف أن الأسمدة الكبريتاتية، مثل سلفات الأمونيوم وسلفات البوتاسيوم، توفر الكبريت فى صورة الكبريتات القابلة لامتصاص النبات، إلى جانب توفير العنصر الغذائى الآخر الموجود فى السماد.وأكد فهيم أن الكبريت العنصرى غير ذائب فى الماء، ولذلك لا ينبغى التعامل معه باعتباره سمادًا سائلًا قابلًا للحقن فى شبكات الرى، موضحًا أن اختيار مصدر الكبريت يتوقف على الغرض من الاستخدام واحتياجات المحصول وطبيعة التربة.وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من استخدام معدلات ثابتة من الكبريت الزراعى لجميع المحاصيل والأراضى، مؤكدًا أن تحديد الجرعة المناسبة يتطلب مراعاة نوع المحصول واحتياجاته، وتحليل التربة ودرجة الحموضة، ونسبة الجير والمادة العضوية، وتركيز مصدر الكبريت المستخدم، والهدف من الإضافة.وأشار إلى أن توقيت الإضافة يؤثر فى كفاءة الاستفادة من الكبريت العنصرى، نظرًا إلى احتياجه لفترة زمنية حتى يتأكسد، وهى عملية تتأثر بدرجة حرارة التربة ورطوبتها ونعومة حبيبات الكبريت ونشاط الكائنات الدقيقة، موضحًا أن إضافته خلال تجهيز الأرض قد تكون مناسبة فى كثير من الحالات.وشدد على أن استخدام الكبريت الزراعى لا يغنى عن المعاملات الأخرى اللازمة لتحسين خواص التربة، موضحًا أن علاج الأراضى الصودية يتطلب تشخيصًا ومعاملة مناسبين، ولا يمكن اعتبار الكبريت بديلًا مباشرًا للجبس الزراعى فى جميع الحالات.كما حذر من خلط الكبريت بالمبيدات أو الزيوت الزراعية دون التأكد من توافقها، لما قد يترتب على بعض الخلطات من أضرار للنبات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا ضرورة الالتزام بتوصيات الاستخدام المسجلة لكل مستحضر.وأكد فهيم على أن التسميد المتوازن، الذى يراعى احتياجات النبات من النيتروجين والكبريت وباقى العناصر الغذائية، يساعد على رفع كفاءة استخدام الأسمدة وتقليل الهدر فى تكاليف الإنتاج، مشددًا على أن الاستخدام الصحيح للكبريت يبدأ من تحديد الاحتياج الفعلى للمحصول، وليس من زيادة كميات الأسمدة دون إجراء التشخيص اللازم.