غرقت من 20 سنة.. تفاصيل إدانة شركة الاعتمادات وتعويض 700 من أسر ضحايا العبارة السلام

Loading image...
قضت محكمة جنوة الإيطالية بإلزام شركة رينا المختصة بتصنيف وإصدار الاعتمادات الفنية للسفن بـ60 مليون يورو تعويض لأهالي ضحايا العبارة السلام التى غرقت قبالة السواحل المصرية عام 2006، لدي عودتها من ميناء ضبا السعودي.
وبحسب وسائل إعلام إيطالية، ينص القرار علي تعويضات لنحو 700 من أقارب الضحايا والناجين، وذلك بموجب حيثيات الحكم الابتدائي المودع بتاريخ 17 سبتمبر الماضي، والذي تم الإعلان عنه في أكتوبر لجاري.

ماذا قالت محكمة جنوة الإيطالية بشأن حادث العبارة السلام
وقضت المحكمة المدنية في مدينة جنوة الإيطالية بمسؤولية شركة «رينا» للتصنيف والشهادات البحرية عن غرق العبارة «السلام بوكاتشيو 98» في البحر الأحمر عام 2006، وألزمتها بدفع التعويضات، بحسب ما نشرته صحيفة الفاتوكوديتيانو الإيطالية التي أشارت إلى أن الكارثة تعود إلى ليلة الثاني والثالث من فبراير 2006، عندما كانت العبارة في طريقها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا المصري، قبل اندلاع حريق في مرآب السفينة، أعقبه انقلابها وغرقها.
وأسفر عن وفاة 1034 شخصًا وإصابة 386 آخرين، وتشير تقديرات إلى أن عدد الضحايا من المصريين يبلغ نحو 900 مواطن.

قصور في إجراءات السلامة
واستندت المحكمة في حكمها إلى تقرير فني موسع خلص إلى وجود أوجه قصور في أعمال التصنيف والاعتماد والرقابة على سلامة السفينة، ورأت أن شركة «رينا»، بحكم دورها في فحص السفينة واعتماد إجراءات السلامة، كانت مطالبة بالتحقق من أن خصائصها الفنية الخطرة موضحة بجلاء في الوثائق التشغيلية، وأن طاقمها قادر على التعامل معها في حالات الطوارئ.
ومن أبرز النقاط التي تناولها الحكم تصميم فتحات تصريف الهواء المرتبطة بخزانات الاتزان، والتي كانت تؤدي إلى مرآب السفينة بدلًا من تصريف المياه إلى خارجها.
واعتبرت المحكمة أن هذه الخاصية لم تُشرح بما يكفي في المستندات الفنية، ولم تتحول إلى تعليمات تشغيلية واضحة يمكن للطاقم الاعتماد عليها خلال الطوارئ
ووقع حادث غرق العبارة "السلام 98"، في فبراير 2006، على بُعد نحو 57 ميلًا بحريًا من مدينة الغردقة على ساحل البحر الأحمر، وأسفر عن وفاة 1034 شخصًا وإصابة 386 آخرين.
وكشفت ملابسات الحادث أن تراكم كميات كبيرة من المياه داخل العبارة، بالتزامن مع تعطل مضخات تصريف المياه، أدى إلى زيادة ميلها نحو الجانب الأيمن وفقدانها تدريجيًا اتزانها، الأمر الذي فاقم الموقف وصعّب السيطرة على السفينة.
حددت المحكمة أوجهًا متعددة للقصور في أداء الشركة، بلغ عددها 22 وجهًا من أوجه الإهمال، شملت جوانب تتعلق بسلامة السفينة وإجراءات اعتمادها، ومدى كفاية التعليمات التشغيلية المقدمة إلى القبطان وأفراد الطاقم، إلى جانب أوجه قصور في التدريب ومتابعة تدريبات السلامة.
ولم يقتصر الحكم على التعويضات عن فقدان الأقارب، بل تضمن أيضًا مصروفات قانونية بلغت نحو 3.5 مليون يورو، كما قضى باستكمال تعويضات بعض النساء من أسر الضحايا اللاتي سبق أن حصلن على تعويضات.

التقرير الفني يكشف خطايا رينا بعد 20 عاما علي الحادث المأساوي
وخلص تقرير الخبير الذي أمر به القاضي إلى أن غرق السفينة حدث عقب محاولة القبطان إخماد الحريق الذي اندلع في المرآب باستخدام نظام مائي، وتسبب تشغيل النظام، بالإضافة إلى صعوبة تصريف المياه المتراكمة على سطح السفينة الرئيسي، في ميل السفينة تدريجيًا نحو اليمين.
عندئذٍ، قرر القبطان موازنة خزانات المياه على الجانب الأيسر في محاولة لموازنة ميل السفينة، إلا أن هذه المناورة أثبتت أنها قاتلة، إذ أطلقت خزانات الموازنة كمية زائدة من المياه إلى المرآب عبر فتحات تهوية "لم تُصرَّف، على عكس الممارسات الشائعة في البناء، إلى البحر، بل إلى داخل المرآب نفسه"، ونتيجة لذلك، مالت العبارة المغمورة بالكامل بسرعة أكبر نحو اليمين حتى انقلبت وغرقت.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر