«الأكل العاطفى».. الطعام وسيلة للهروب من الضغوط النفسية

  • منذ 17 ايام
  • المصرى اليوم
  • إنجي ياسين
Loading image...
لا يكون الجوع دائمًا هو الدافع وراء تناول الطعام، فمع الضغوط اليومية وتقلبات الحالة المزاجية، قد يلجأ البعض إلى البحث فى قطعة من الشيكولاتة أو وجبة مفضلة عن راحة لا يجدونها فى مواجهة مشاعرهم، لتتجاوز العلاقة بالطعام احتياجات الجسد، وتتحول إلى وسيلة للتعامل مع حالته النفسية، فى سلوك عرف باسم «الأكل العاطفى»، واثار اهتمام الباحثين فى مجالى الصحة النفسية والتغذية خلال السنوات الماضية.ويشير المصطلح إلى تناول الطعام استجابةً للمشاعر بدلًا من الجوع الفعلى، إذ يجد البعض فى الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون وسيلة سريعة لتحسين المزاج، لما تحدثه من تنشيط لأنظمة المكافأة فى الدماغ، وهو ما يمنح شعورًا مؤقتًا بالمتعة والراحة، لكنه لا يعالج السبب وراء الحزن أو التوتر، وفقًا لموقع «Harvard Health Publishing».ولا يقتصر الأمر على سلوك فردى عابر، إذ أظهرت دراسة نُشرت عام 2025 فى مجلة «British Journal of Psychology»، وشملت نتائج 18 دراسة على 21،237 شخصًا يعانون زيادة الوزن أو السمنة، أن معدل انتشار الأكل العاطفى بينهم بلغ 44.9٪، بما يسلط الضوء على ارتباطه بالعادات الغذائية لدى هذه الفئة. وتكمن المخاطر فى تحول هذا السلوك إلى نمط متكرر قد يؤدى إلى الإفراط فى تناول الطعام وزيادة الوزن، فضلًا عن الشعور بالذنب والضيق النفسى. وفى المقابل، لا يمثل الاستمتاع بالطعام لتحسين المزاج ضررًا فى حد ذاته، وإنما يرتبط القلق بتحوله إلى وسيلة أساسية للتعامل مع المشاعر على حساب فهم أسبابها.