غسان توينى كان قامة فكرية وسياسية وإعلامية ودبلوماسية، كان يحاور بعقل نقدى، ويحرّض فى أسلوبه ومقارباته على التفكير الحر. يبحث عن الاختلاف كمصدر غنى للتفاعل الفكرى والسياسى الخلّاق. كلما تحدثت عن الأستاذ أو المعلم، أذكر أن الدبلوماسية عند غسان توينى كانت تقوم على ثنائية مترابطة بين عنصريها؛ قوامها فن التواصل وعلم صياغة المضمون بشكل عقلانى ومقنع. الدبلوماسية عند غسان توينى كانت تقوم أيضًا على سحر الكلمة ورقى الخطاب وجرأة الفكر وغنى المضمون ووضوح الرؤية وشمولية المقاربة وواقعية الأسلوب. كان غسان توينى بارعًا فى الدبلوماسية الرسمية، كما شهدت على ذلك أروقة الأمم المتحدة بشكل خاص، وكذلك فى الدبلوماسية العامة: دبلوماسية مخاطبة صُنّاع الرأى فى المنتديات والندوات السياسية والفكرية والإعلامية.
فى حفل تكريم ذكرى غسان توينى
- منذ 13 ايام
- الشروق
Loading image...
