شيخ الأزهر يدعو لتشكيل لجنة لوقف الحروب بين الدول العربية.. المفتي يُثمن ورواد التواصل يرحبون بـ150 ألف إعجاب

  • منذ 13 ايام
  • المصرى اليوم
  • حمدي قاسم,أحمد البحيري
Loading image...
أطلق فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، نداءً عاجلًا إلى الدول العربية والإسلامية، دعا فيه إلى الوقف الفوري والشامل للحروب والصراعات، وتشكيل لجنة وساطة وتهدئة تضم حكماء وممثلين عن مختلف الدول، للعمل على احتواء الأزمات وتقريب وجهات النظر، فيما ثمّن الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، الدعوة، ورحب مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي بمضمونها، وحاز بيان شيخ الأزهر علي 15 ألف إعجاب علي صفحته حتى الآن.وجاء بيان شيخ الأزهر، الصادر باللغتين العربية والإنجليزية، انطلاقًا من مصر والأزهر الشريف، مؤكدًا ضرورة تغليب روابط الأخوة والدين والدم واللغة، والاحتكام إلى الحوار والحكمة بدلًا من استمرار القتال والتدمير، وما يترتب عليهما من إزهاق أرواح الأبرياء واستنزاف مقدرات الشعوب.شيخ الأزهر يدعو إلى لجنة وساطة عاجلة لوقف الحروبوقال شيخ الأزهر، في بيانه، إن المرحلة الراهنة تستدعي تحركًا عاجلًا من الأشقاء في الدول العربية والإسلامية، من أجل وقف أعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب، وتغليب لغة العقل والحوار حفاظًا على أرواح الأبرياء ومقدرات الشعوب.ودعا الإمام الأكبر إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين عن مختلف الدول العربية والإسلامية من العقلاء والحكماء والمخلصين، لتتولى نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، والعمل على إنهاء الخلافات بين أبناء الأمة الواحدة.واستند شيخ الأزهر في دعوته إلى قول الله تعالى: «وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا»، من سورة الحجرات، الآية التاسعة، مؤكدًا أن الهدف هو الحفاظ على قوة الدول العربية وسيادتها، وصون دماء أبنائها ومقدرات شعوبها وحقوق الأجيال القادمة.وأعلن الأزهر الشريف استعداده لبذل أقصى ما يستطيع لدعم جهود لجنة الوساطة المقترحة، معربًا عن ثقته في قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي، بما يسهم في حقن الدماء وحفظ أرواح الأبرياء وتغليب المصلحة العامة.واختتم شيخ الأزهر بيانه بالدعاء بأن يحفظ الله الأمة العربية والإسلامية من كل سوء، وأن يجنب المنطقة ويلات الحروب والصراعات.مفتي الجمهورية يثمن دعوة شيخ الأزهر لوقف الصراعاتمن جانبه، ثمّن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، دعوة شيخ الأزهر إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على إنهاء الحروب والصراعات المشتعلة في المنطقة العربية واحتواء الأزمات الراهنة.وأكد مفتي الجمهورية أن المبادرة تأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل ما تشهده المنطقة من نزاعات مسلحة وتوترات متصاعدة، وما تسببه من خسائر بشرية وأزمات إنسانية، فضلًا عن تأثيراتها في أمن الدول واستقرار الشعوب ومستقبل الأجيال القادمة.وأشار إلى أن دعوة شيخ الأزهر تتكامل مع التحركات السياسية والدبلوماسية والإنسانية التي تبذلها الدولة المصرية لدعم الأشقاء وإرساء الأمن والسلام في المنطقة، مشددًا على أهمية دعم مبادرات التهدئة والإصلاح، بعيدًا عن توظيف الخلافات لتأجيج الصراعات.وشدد مفتي الجمهورية على أن السلام لا يتحقق بتجاهل الحقوق أو تكريس الظلم، وإنما بإعلاء العدل واحترام الكرامة الإنسانية ومعالجة أسباب النزاعات بصورة جادة، بما يمنع تجدد المواجهات ويمهد الطريق أمام استقرار حقيقي ودائم.كما دعا العلماء والدعاة والمؤسسات الدينية والإعلامية والثقافية في العالمين العربي والإسلامي إلى تحمل مسؤولياتهم في نشر ثقافة السلام والاعتدال، ومواجهة خطابات الكراهية والتحريض والتعصب، وتوظيف الكلمة المسؤولة في تهدئة النفوس وبناء جسور الثقة والتفاهم بين أبناء الأمة الواحدة.واختتم مفتي الجمهورية بيانه بالدعاء بأن يحفظ الله مصر والدول العربية والإسلامية، ويحقن دماء الأبرياء، ويؤلف بين القلوب، ويوفق أصحاب القرار إلى ما فيه خير الشعوب واستقرار الدول.تفاعل واسع مع بيان شيخ الأزهر على مواقع التواصل الاجتماعيولاقت دعوة شيخ الأزهر تفاعلًا واسعًا على صفحته بموقع «فيسبوك»، إذ أظهرت الأرقام الواردة بشأن المنشور تسجيل نحو 150 ألف إعجاب ، و22 ألف مشاركة، و9 آلاف تعليق، من مستخدمين في دول عربية مختلفة، وسط تعليقات مرحبة بالدعوة ومؤيدة لوقف إطلاق النار واللجوء إلى الحوار والوساطة.وتضمنت التعليقات مطالبات بوقف فوري لإطلاق النار، وبدء مفاوضات بوساطة عربية وإسلامية، بما يسهم في معالجة جذور الصراعات والتوصل إلى اتفاقات سلام دائمة بين دول المنطقة.وكتب أحد المعلقين، باسم العوني درويش، داعيًا إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، تليه مفاوضات بوساطات عربية وإسلامية تنهي جذور الصراع وتؤسس لاتفاق سلام دائم بين دول المنطقة، مشيرًا إلى المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية.كما تضمنت التعليقات عبارات دعاء وتأييد لشيخ الأزهر، من بينها تعليق: «ربنا يحفظك يا شيخنا ويحفظ بلاد الحرمين»، فيما كتب عادل العربي: «وفقك الله وسدد على طريق الخير خطاك».وكتب أحمد عبد الباسط مهدي مؤكدًا علي ثقته في قدرة شيخ الأزهر علي نزع فتيل الأزمة: "تستطيع أن تفعلها إن أردت فضيله الامام ليس فقط فى السعوديه واليمن بل أيضا في السودان وفى ليبيا وفى سوريا وفى العراق بل فى إيران إن أردت وجميعنا يعلم انك تستطيع وفقكم الله لما يحب ويرضى".ويعكس التفاعل الوارد على المنشور اهتمامًا بالدعوة إلى التهدئة ووقف الحروب، بحسب التعليقات المذكورة.

تغطيات أخرى للخبر