بعد توجيه السيسي بإنشاء 200 ألف وحدة للإيجار.. «الإسكان» تكشف تفاصيل مشروعاتها بالأرقام

  • منذ 11 ايام
  • المصرى اليوم
  • أحمد نادي
Loading image...
قال المهندس عمرو خطاب، المتحدث الرسمي باسم وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مساعد وزير الإسكان، إن مشروعات التنمية العمرانية والإسكان التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية تمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة حياة المواطنين، وتطوير البنية الأساسية، ومعالجة مشكلات المناطق غير الآمنة، إلى جانب إعادة توزيع السكان والتوسع في إنشاء المدن الجديدة لاستيعاب النمو السكاني وتخفيف الضغوط المتزايدة عن القاهرة الكبرى.وأوضح خطاب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، أن جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، بحضور الرئيس السيسي، اليوم، سلطت الضوء على عدد من المؤشرات المهمة المرتبطة بمشروعات وزارة الإسكان، وأجابت عن تساؤلات جوهرية بشأن جدوى الاستثمارات التي ضختها الدولة في قطاعات الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، ومدى انعكاسها على حياة المواطنين وقدرة الدولة على تلبية احتياجات الأجيال الحالية والمقبلة.وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن تقييم هذه المشروعات يجب أن يستند إلى نتائجها الفعلية على أرض الواقع، سواء من حيث توفير السكن الملائم، أو تحسين مستوى الخدمات، أو خلق مجتمعات عمرانية متكاملة قادرة على استيعاب السكان والأنشطة الاقتصادية، بما يدعم مسار التنمية المستدامة في مصر.«حياة كريمة».. تطوير القرى وتعزيز العدالة الاجتماعيةوأكد المهندس عمرو خطاب، أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل أحد أبرز المشروعات القومية الهادفة إلى تحسين مستوى المعيشة وتحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال توصيل الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بعد سنوات من المعاناة بسبب نقص خدمات مياه الشرب والصرف الصحي.وأوضح أن المرحلة الأولى من المبادرة شملت 1477 قرية موزعة على نحو 52 مركزًا في 20 محافظة، باستثمارات تجاوزت 200 مليار جنيه، لافتًا إلى أن الأعمال المنفذة تضمنت إنشاء محطات معالجة الصرف الصحي، ومد شبكات المياه والصرف، وتطوير المرافق الأساسية، بما يسهم في تحسين البيئة السكنية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.وأضاف أن مؤشرات تغطية الصرف الصحي في المناطق المستهدفة شهدت تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفعت من نحو 12% عام 2014 إلى قرابة 60%، كما تجاوزت تغطية مياه الشرب 70%، بعد أن كانت تتراوح بين 30% و40% في بعض المناطق.وشدد «خطاب»، على أن القيمة الحقيقية للمبادرة لا تقتصر على حجم الاستثمارات أو عدد المشروعات المنفذة، وإنما تتمثل في أثرها المباشر على حياة المواطنين، وتحسين الظروف المعيشية، وتوسيع نطاق الحصول على الخدمات الأساسية بصورة أكثر عدالة.246 ألف وحدة سكنية لتطوير المناطق غير الآمنةوفيما يتعلق بملف تطوير المناطق غير الآمنة، أوضح المتحدث الرسمي أن الدولة تعاملت مع أوضاع سكنية بالغة الصعوبة، كانت تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين، نتيجة مخاطر انهيار العقارات والسيول وتدهور البيئة المحيطة ونقص مقومات السكن الآمن.وأشار إلى أن وزارة الإسكان نفذت 246 ألف وحدة سكنية لتطوير المناطق غير الآمنة، بما أسهم في توفير بدائل سكنية آمنة لنحو 246 ألف أسرة، وفقًا للبيانات التي أعلنها خلال المداخلة.وأضاف أن مشروعات التطوير استهدفت معالجة مشكلات عمرانية وبيئية واجتماعية تراكمت على مدار سنوات، مستشهدًا بمنطقة سور مجرى العيون، التي ارتبطت أنشطتها السابقة بمخلفات المدابغ والتلوث، مؤكدًا أن تطوير هذه المناطق يعكس توجهًا نحو إعادة تأهيل النسيج العمراني وتوفير بيئة أكثر أمانًا وملاءمة للسكان.المدن الجديدة تستوعب أكثر من 15 مليون نسمةوفي ملف التوسع العمراني، أكد خطاب أن المدن الجديدة أصبحت أحد المحاور الرئيسية لاستيعاب الزيادة السكانية وتخفيف الضغط عن المدن القائمة، مشيرًا إلى أن عدد السكان المقيمين بها ارتفع من نحو 4.8 مليون نسمة عام 2014 إلى نحو 15 مليون نسمة.وأوضح متحدث الإسكان أن هذه المدن لا تقتصر على توفير الوحدات السكنية، بل تقوم على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تضم مناطق صناعية ومراكز خدمية ومؤسسات تعليمية ومرافق أساسية، بما يربط بين السكن والعمل والإنتاج، ويدعم فرص الاستثمار والتشغيل.وضرب مثالًا بمدينتي العاشر من رمضان و6 أكتوبر، اللتين تضمان تجمعات صناعية متنوعة تسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل، لافتًا إلى أن تطوير شبكة الطرق أسهم في تعزيز الربط بين المدن الجديدة والمناطق القائمة، وتحسين حركة التنقل، ودعم التوسع العمراني والاقتصادي.وأشار إلى أن ارتفاع عدد السكان بهذه المدن يعكس تطور دورها من مجتمعات تستهدف استيعاب التوسع العمراني إلى مراكز سكنية واقتصادية وخدمية تسهم في إعادة تشكيل الخريطة العمرانية للدولة.مضاعفة الرقعة المعمورة إلى 14%وأوضح المتحدث الرسمي للإسكان، أن التوسع في المساحة المعمورة يمثل ضرورة استراتيجية في ضوء الزيادة السكانية الكبيرة التي شهدتها مصر، مع استمرار تركز السكان تاريخيًا في الوادي والدلتا، وما ترتب على ذلك من ضغوط متزايدة على البنية التحتية والخدمات وفرص العمل داخل المناطق القائمة.وأضاف، أن ارتفاع عدد السكان إلى قرابة 110 ملايين نسمة، فرض ضرورة التوسع في النطاق الجغرافي المأهول وفتح مجالات جديدة للتنمية العمرانية والاقتصادية.وأشار إلى أن نسبة المعمور ارتفعت من نحو 7% إلى 14%، بما يعكس مضاعفة المساحة المعمورة في إطار جهود الدولة للتوسع في إنشاء المدن الجديدة وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية والطرق.وأكد أن هذا التوجه يأتي في إطار المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية، الذي يستهدف توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية على نطاق جغرافي أوسع، والحد من التركز السكاني داخل القاهرة الكبرى ومحافظة الجيزة، بما يدعم إقامة مجتمعات جديدة قادرة على استيعاب النمو السكاني وتوفير فرص العمل والخدمات.61 مدينة جديدة ضمن استراتيجية التنمية العمرانيةولفت خطاب إلى أن عدد المدن الجديدة ارتفع من 24 مدينة عام 2014 إلى 61 مدينة، وفقًا للأرقام التي أعلنها، في إطار خطة الدولة لإنشاء مجتمعات عمرانية تستوعب الزيادة السكانية وتوفر السكن والخدمات وفرص العمل.وأكد أن قياس جدوى المدن الجديدة لا ينبغي أن يقتصر على مراحل إنشائها الأولى، بل يجب أن يرتبط بقدرتها على جذب السكان والاستثمارات، وتوفير الأنشطة الاقتصادية والخدمات التعليمية والصحية، وتحقيق التكامل بين مختلف مكونات المجتمع العمراني.وشدد على أن مشروعات الإسكان الاجتماعي، وتطوير المناطق غير الآمنة، ومبادرة «حياة كريمة»، والتوسع في المدن الجديدة، تمثل مسارات مترابطة ضمن رؤية أوسع للتنمية العمرانية والاجتماعية، تستهدف تحسين مستوى المعيشة، وتطوير البنية الأساسية، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات السكانية والاقتصادية.الرئيس السيسي يوجه بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية للإيجاروفي سياق متصل، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار، على أن يجري اقتسام التكلفة مناصفة، في خطوة تستهدف تعزيز المعروض من الوحدات السكنية وتوسيع البدائل المتاحة أمام المواطنين.وفي حديثه عن قانون الإيجار القديم، أوضح الرئيس أن الهدف كان إحداث اختراق في فكرة التمليك وإعادة إحياء نهج الإيجار في توفير السكن، مشيرًا إلى أن الأوضاع التي استمرت لعقود أسهمت في تفاقم أزمة العشوائيات والإسكان غير المخطط، في ظل عدم قدرة الدولة وحدها على تلبية جميع الاحتياجات السكنية، وضرورة مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني.للمزيد: 200 ألف شقة إيجار بأمر من الرئيس السيسي.. ماذا قال عن «الإيجار القديم»؟وأكد الرئيس أن حجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية ومحدودية الإمكانيات يفرضان التعامل مع مسار التنمية باعتباره عملية ممتدة تحتاج إلى وقت، موضحًا أن بناء الدول وتطوير مؤسساتها وتحقيق التنمية الشاملة يتطلب عقودًا، وليس من الواقعي توقع إنجاز جميع المستهدفات خلال عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة.وأشار إلى أن الدولة تستهدف الانتهاء من جهود وخطط التنمية والتطوير الجارية بحلول عام 2030، معربًا عن تطلعه إلى وضع مصر على أعتاب مرحلة جديدة من التقدم والاستثمار والتنمية الحقيقية، بما يفتح آفاقًا أفضل أمام المواطنين.اتفاقات استثمارية كبرى بقيمة 11 تريليون جنيهوأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد، على هامش أعمال اليوم الثاني من المنتدى، الإعلان عن اتفاق بين الدولة المصرية ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات، بقيمة معلنة تبلغ 11 تريليون جنيه.وتشمل المشروعات، مشروع شمال مدينتي، ومشروعًا على مساحة 11.3 مليون متر مربع في قلب الإسكندرية، وإنشاء كيان اقتصادي متكامل في صورة مشروع صناعي ولوجستي وعقاري بمنطقة أبو قير، إلى جانب إنشاء وجهة ساحلية بالساحل الشمالي على غرار مشروع «ساوث ميد».وهنأ الرئيس بإبرام الاتفاق، مؤكدًا توجه الدولة نحو تشجيع المستثمرين على العمل في مختلف المجالات، مع أهمية تعزيز البعد المجتمعي للمشروعات الاستثمارية، بما يضمن اتساع نطاق الاستفادة من التنمية الاقتصادية والعمرانية.وفي هذا الإطار، طالب الرئيس الحكومة بالتعاون مع مجموعة طلعت مصطفى لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار، بما يعزز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في توفير حلول سكنية تتناسب مع احتياجات المواطنين.وفيما يتعلق بمبادرة «حياة كريمة»، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة التزام الدولة بالانتهاء من جميع المشروعات المرتبطة بالمبادرة في موعد أقصاه عام 2030، مؤكدًا أهمية استمرار الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الدولة له.

تغطيات أخرى للخبر