جسد الخطاب الذى وجهه الرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون» إلى الشعب الفرنسى يوم الأحد 18 أكتوبر الحالى بخصوص الاحتجاجات التى شهدتها فرنسا وطابعها العنيف خلال الفترة الماضية والذى تضمن أعمال حرق وسلب ونهب لمنشآت تجارية ولمبانٍ عامة، واعتباره لها تهديدا للجمهورية الفرنسية واستقرارها ــ جزءا مهمًا من الحالة السياسية المتأزمة التى تواجهها العديد من المجتمعات الرئيسية فى القارة الأوروبية، وليس المجتمع الفرنسى فقط، خلال الفترة الأخيرة. وقد شهدت بعض تلك الدول الأوروبية، مثل إسبانيا ثم فرنسا، احتجاجات واضطرابات، تم بشكل ضمنى إلقاء تبعة بعضها على دور لأطراف خارجية، سواء كانت أوروبية أو غير أوروبية. ولم تكن هذه الاحتجاجات منشئة بل هى كانت مجرد كاشفة عن حالة متواصلة منذ فترة تجمع ما بين الشعور بعدم الاستقرار السياسى من جهة والشعور بعدم التيقن من المستقبل السياسى من جهة أخرى، وهى حالة ترجع لاعتبارات اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية وأمنية، كما أنها حالة تصدق على عدد ليس بالقليل من دول القارة العجوز، خاصة الرئيسية منها.
أوروبا.. قراءة فى آفاق سياسية غير مستقرة (2 – 4)
- منذ 10 ايام
- الشروق
Loading image...
