بتسرق تركيزهم وبتأثر على نومهم.. 7 مخاطر لإدمان الأطفال مشاهدة الريلز والمقاطع القصيرة

  • منذ 12 ايام
  • المصرى اليوم
  • نغم عبدالخالق
Loading image...
أصبحت مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة والريلز من العادات التي يقضي معها كثير من الأطفال وقتًا طويلًا، إذ ينتقلون من مقطع إلى آخر دون الشعور بمرور الوقت، ويجدون صعوبة في ترك الهاتف عند مطالبتهم بالتوقف. ومع تكرار هذا السلوك يوميًا، قد تتأثر أنشطة الطفل الأساسية، مثل النوم واللعب والتواصل مع الأسرة والمذاكرة، خاصة عندما تتحول المشاهدة إلى عادة يصعب التحكم فيها.ووفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، فإن بعض خصائص المنصات الرقمية، مثل التشغيل التلقائي والتمرير المستمر للمحتوى، تشجع على إطالة وقت الاستخدام، وتزاحم أنشطة مهمة لنمو الطفل، مثل النوم واللعب والتفاعل الأسري. وإليك أبرز المخاطر المحتملة للإفراط في مشاهدة الريلز والمقاطع القصيرة:1- تراجع القدرة على التركيز والانتباهيؤدي قضاء وقت طويل أمام الشاشات على حساب الأنشطة الأخرى إلى صعوبة تنظيم الوقت والانتباه لدى بعض الأطفال، خاصة عندما تتكرر مشاهدة المقاطع السريعة لساعات يوميًا. فالانتقال المستمر بين مقاطع مختلفة يجعل الطفل معتادًا على تلقي محتوى متجدد خلال فترات قصيرة، بينما تتطلب المذاكرة والقراءة وحل الواجبات تركيزًا ممتدًا وصبرًا أكبر.ومع ذلك لا يعني هذا أن مشاهدة الريلز وحدها تسبب اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، إذ تتداخل عوامل عديدة في تحديد قدرة الطفل على التركيز، ويجب تقييم المشكلات المستمرة مع مختص عند الحاجة.2- اضطرابات النوم والسهر لفترات طويلةتؤثر مشاهدة المقاطع القصيرة قبل النوم في مواعيد نوم الطفل، خاصة عندما يستمر في التمرير بين الفيديوهات بدلًا من الاستعداد للنوم في الوقت المحدد. كما قد تؤدي المشاهدة المتأخرة إلى تقليل عدد ساعات النوم، وهو ما ينعكس على نشاط الطفل ومزاجه وقدرته على الانتباه خلال اليوم التالي، لذلك يُفضل إبعاد الهواتف عن غرفة النوم، وتجنب استخدامها قبل موعد النوم، مع وضع روتين ثابت يساعد الطفل على الاسترخاء والحصول على قسط كافي من الراحة.3- العصبية ونوبات الغضب عند سحب الهاتفيصبح بعض الأطفال أكثر انفعالًا عندما يُطلب منهم التوقف عن مشاهدة المقاطع، خاصة إذا اعتادوا استخدام الهاتف لفترات طويلة أو الاعتماد عليه للتسلية في معظم أوقات الفراغ. وتظهر هذه المشكلة في صورة بكاء أو جدال أو غضب عند انتهاء الوقت المسموح به.ولا تعني هذه التصرفات وحدها أن الطفل يعاني إدمانًا بالمعنى الطبي، لكنها تشير إلى صعوبة في تقبل الحدود وتنظيم استخدام الأجهزة، وهو ما يستدعي وضع قواعد واضحة وثابتة للتعامل مع الشاشة.4- تراجع الرغبة في اللعب والأنشطة اليوميةعندما تستحوذ مشاهدة الريلز على جزء كبير من وقت الطفل، تقل فرص ممارسته للأنشطة الحركية واللعب التخيلي والقراءة والتفاعل مع أقرانه. وقد يفضل الجلوس أمام الهاتف بدلًا من المشاركة في الأنشطة الأسرية أو تجربة هوايات جديدة.وتؤكد منظمة الصحة العالمية أهمية تقليل الوقت الخامل الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، خاصة في السنوات الأولى من العمر، واستبدال جزء منه باللعب والحركة والأنشطة المناسبة لمرحلتهم العمرية.5- التعرض لمحتوى غير مناسب للعمرلا تضمن خوارزميات عرض المقاطع القصيرة أن يكون كل محتوى يظهر أمام الطفل مناسبًا لسنه. فقد يتعرض لمشاهد عنيفة أو ألفاظ غير لائقة أو تحديات خطرة أو معلومات مضللة، حتى عندما يبدأ المشاهدة بمقاطع ترفيهية تبدو آمنة.لذلك، لا يكفي الاعتماد على وجود الطفل في المنزل أو استخدامه الهاتف أمام الأسرة، بل ينبغي مراجعة إعدادات الأمان والرقابة الأبوية، ومتابعة نوعية المحتوى الذي يشاهده، وتعليمه إخبار أحد والديه إذا ظهر أمامه شيء يخيفه أو يربكه.6- التأثير في الحالة المزاجية والتواصل الاجتماعييرتبط الاستخدام المفرط للشاشات لدى بعض الأطفال بزيادة صعوبات تنظيم المشاعر أو تراجع فرص التفاعل المباشر مع الأسرة والأصدقاء، خاصة إذا حل الهاتف محل الحوار واللعب المشترك. كما تؤثر المقاطع التي تتضمن مقارنات بالمظهر أو الحياة اليومية للآخرين في نظرة الطفل إلى نفسه مع تقدمه في العمر.لكن هذه الآثار ليست حتمية، ولا يمكن نسبتها إلى الريلز وحدها؛ إذ تختلف بحسب طبيعة المحتوى ومدة المشاهدة وعمر الطفل وظروفه الأسرية والاجتماعية.7- التأثير في التحصيل الدراسي والعادات اليوميةيؤدي الانشغال المستمر بالمقاطع القصيرة إلى تأجيل الواجبات المدرسية أو أداء المهام على عجل، خاصة إذا كان الطفل يتوقف عن المذاكرة باستمرار ليتفقد الهاتف. كذلك يصعب عليه الالتزام بروتين يومي منتظم عندما تتداخل المشاهدة مع أوقات الطعام والنوم والدراسة.وللحد من هذه المشكلة، يمكن تحديد أوقات واضحة لاستخدام الأجهزة، وإبعاد الهاتف أثناء المذاكرة والوجبات، وتوفير بدائل ممتعة للطفل، مثل الألعاب الحركية والرسم والقراءة والأنشطة العائلية.كيف تعرف الأسرة أن استخدام الطفل للهاتف أصبح مشكلة؟من العلامات التي تستحق الانتباه أن يفقد الطفل السيطرة على وقت المشاهدة، أو يفشل مرارًا في التوقف رغم الاتفاق على مدة محددة، أو يستمر في الاستخدام رغم تأثر نومه ودراسته وعلاقاته. وإذا تكررت هذه العلامات وأثرت بوضوح في حياته اليومية، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال أو مختص في الصحة النفسية للأطفال لتقييم الحالة ووضع خطة مناسبة.