الرئيس: الدول تتطور فى «مائة عام» وليس معقولًا فى ١٢ عامًا

  • منذ 11 ايام
  • المصرى اليوم
  • إيمان مبروك
Loading image...
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الدول تنمو وتتطور فى فترة تتراوح بين خمسين ومائة عام، وأنه ليس من المعقول تصور إتمام ذلك فى فترة ١٠ أو ١٢ عامًا، موضحًا أنه لم يَعِد الشعب المصرى بذلك، وأنه إذا تم تحقيق التنمية والتقدم المنشودين فى فترة ما بين ٢٠ إلى ٣٠ عامًا فإن ذلك سيكون أقصى ما نتمناه من توفيق الله لنا.وشدد خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن أعمال اليوم الثانى لـ«منتدى مصر ٢٠٢٦»، على ضرورة الانتهاء من جهود وخطط التنمية والتطوير الجارية فى عام ٢٠٣٠، راجيًا الله سبحانه وتعالى أن يوفقه فى وضع الدولة المصرية على أعتاب تقدم حقيقى واستثمار حقيقى وتنمية حقيقية لأخذ الشعب المصرى إلى آفاق أفضل يتولاها بفضل من الله زملاء، متمنيًا لهم بكل الحب والأمانى الطيبة أن يوفقهم الله أكثر، وأن ينجز أكثر ويوفق أكثر ويصلح أكثر، مشيرًا إلى أن ما تم إنجازه فى مصر ما كان ليتم فى أقل من ثلاثين عامًا.وشهد الرئيس، خلال المنتدى، الإعلان عن اتفاق مع مجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات بـ١١ تريليون جنيه، وهى «مشروع شمال مدينتى، ومشروع فى قلب الإسكندرية، ومشروع صناعى لوجيستى عقارى بمنطقة أبوقير، ووجهة ساحلية على غرار ساوث ميد».وطالب الرئيس بتعاون الحكومة مع مجموعة طلعت مصطفى لقيام الأخيرة بإنشاء ٢٠٠ ألف وحدة سكنية لغرض الإيجار، مشددًا على ضرورة التزام الدولة بالانتهاء من كافة المشروعات ذات الصلة بمبادرة حياة كريمة، بحد أقصى عام ٢٠٣٠.وأدلى الرئيس بمداخلة، ذكر فيها أن الطرح المثالى لمعالجة أى موضوع أو تحدٍّ أو مشكلة قائمة هو «طرح ظالم لنفسه»، لأن كثيرًا ممن ينتقدون موضوعًا معينًا يقومون بتقديم طرح مثالى لمعالجته، مشيرًا على سبيل المثال إلى أن الشعب المصرى يعيش على حوالى ٧٪ فقط من مساحة مصر التى تشكل حوالى ٦٠ إلى ٧٠ ألف كيلومتر مربع، وأن هذا الوضع ترتبت عليه تداعيات اجتماعية وأمنية وثقافية وأيضًا استثمارية، وأنه وضع غير إنسانى، يتعارض مع فرص النمو، وغير طبيعى على الرغم من اعتياد الشعب المصرى عليه، مع غياب تخطيط عمرانى متكامل يقابل النمو الذى شهدته الدولة على مدار السنوات، مما أدى إلى انتشار العشوائيات المحيطة بالقاهرة، وتردى مستوى خدمات النقل فى مصر، فضلاً عن انتشار الممارسات السيئة.واتصالًا بقانون الإيجار القديم، أكد الرئيس أن الهدف منه كان إحداث اختراق لفكرة التمليك، وإعادة نهج الإيجار فى السكن، مشيرًا إلى أن الوضع طوال العقود الماضية ترتب عليه أكبر أزمة عشوائيات وإسكان غير مخطط فى الدولة المصرية، لأن الدولة لم تستطع أن تحل محل القطاع الخاص والمجتمع المدنى فى إنشاء وحدات تلبى مطالب المواطنين.وأضاف الرئيس أنه ليس بالإمكان تنفيذ كل ما نتمناه فى ظل محدودية الإمكانيات، خاصة أن مصر دولة كبيرة وحجم التحديات التى تواجهها الدولة ضخم، وحجم التردى فى كل مؤسسات الدولة ومسارها كبير.وارتباطًا بموضوع إزالة بعض المقابر، أشار الرئيس إلى أن ذلك تم بسبب مشكلة المياه الجوفية فى نسبة كبيرة من المقابر، موضحًا أن الطرح المثالى لهذه المشكلة كان يتمثل فى عدم المساس بهذه المقابر، إلا أن الطرح الواقعى يقضى بضرورة التعامل مع هذا الموضوع للأسباب الشرعية والإنسانية، ومن منطلق احترام الدولة لمواطنيها، مشيرًا إلى أن الدولة أنشأت وفى طور إنشاء حوالى ٧٠ ألف مقبرة جديدة على ثلاث مراحل فى محيط منطقة حلوان ومدينة العاشر من رمضان، وأن الدولة أقدمت على اتخاذ تلك الخطوات لتحقيق الصالح العام، بما فى ذلك تحملها التكلفة ذات الصلة.وأشاد الرئيس بتجربة العمدة «وفائى مكادى»، عمدة السرارية بمحافظة المنيا، فى مواجهة تحديات قريته، مشيرًا إلى أن تلك التجربة هى نموذج يُحتذى به وقادرة على إحداث تحول كبير وإيجابى فى كافة القرى بأنحاء الجمهورية، فضلاً عما ترتب عليها من تخفيف الأعباء عن كاهل الدولة، مؤكدًا على أهمية بناء الانطباع الذى سوف يتشكل لدى الرأى العام وتجنب مساعى إثارة المواطنين، ومشيرًا إلى ضرورة قيام وسائل الإعلام، كلٌّ فى موقعه، بالعمل على تبصرة وتوعية الرأى العام بحقائق الأمور.