كشفت تقديرات علمية نشرها باحثون في لندن، أن موجات الحر الشديدة أودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص في المدن والبلدات الأوروبية خلال الصيف، وهو عدد يزيد 3 أضعاف على ما كان متوقعًا في حال عدم تسبب الأنشطة البشرية في ارتفاع درجة حرارة الكوكب نتيجة حرق النفط والغاز والفحم.وأشارت التقديرات، الواردة في دراستين نُشرتا بدورية «نيتشر هيلث»، إلى أن موجات الحر التي شهدتها أوروبا خلال الصيف كانت الأكثر فتكًا في القرن الحالي، بفارق كبير عن الموجات السابقة.واستند الباحثون، في تقديراتهم إلى مجموعة من العوامل المؤثرة في المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، من بينها التركيبة السكانية، والمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، ومدى توافر الخدمات الصحية.وأوضح الباحثون، أن هذه التقديرات لا تستند إلى إحصاءات رسمية مباشرة للوفيات، إذ تقتصر السجلات الحكومية عادةً على حالات الوفاة الناجمة عن ضربة الشمس، دون أن تحصي بالضرورة الوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي التي تتفاقم بفعل الحرارة الشديدة، وهو ما قد يؤدي إلى التقليل من العدد الفعلي للضحايا.وشهدت مناطق واسعة من أوروبا خلال الصيف سلسلة من ظواهر القباب الحرارية، وهي أنظمة جوية واسعة تؤدي إلى احتباس الحرارة وتراكمها على مدار أيام متتالية، ما يزيد من حدة موجات الحر ومخاطرها الصحية.وفي هذا السياق، قالت كلير بارنز، عالمة المناخ في كلية إمبريال كوليدج لندن والباحثة الرئيسية في الدراستين، إن معدلات وفيات مرتفعة كانت متوقعة خلال بعض موجات الحر حتى في ظل مناخ ما قبل الثورة الصناعية، إلا أن الاحترار الناجم عن الأنشطة البشرية، ولا سيما حرق الوقود الأحفوري، أسهم في زيادة أعداد الوفيات بدرجة كبيرة.
موجات الحر تحصد أرواح أكثر من 50 ألف شخص في أوروبا خلال الصيف
- منذ 7 ايام
- المصرى اليوم
Loading image...
