«خامنئي» يأمر برد فوري على تهديدات أمريكا وإسرائيل

  • منذ 9 ساعات
  • المصرى اليوم
  • ممدوح ثابت
Loading image...
فى تصعيد عسكرى يتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء المواجهة بين واشنطن وطهران، وجه المرشد الإيرانى، آية الله مجتبى الحسينى خامنئى، القوات المسلحة بالرد الفورى والفعال على أى تهديد أمريكى أو إسرائيلى، دون التقيد بحدود جغرافية، وأمر بتحديث بنك الأهداف العسكرية ليشمل مختلف الأصول الأمريكية والإسرائيلية.وخلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين، ضم رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء على عبداللهى، والقائد العام للجيش اللواء أمير حاتمى، والقائد العام للحرس الثورى اللواء أحمد وحيدى، أكد خامنئى أن الجاهزية القتالية والقدرة على مواجهة التهديدات تمثلان أساس الردع، مشددًا على ضرورة التعامل مع كل مستوى من مستويات التهديد برد فورى ومؤثر، بغض النظر عن نطاقه الجغرافى.وحذر المرشد الإيرانى، وفق البيان المنقول عن اللقاء، من أن استئناف الهجمات العسكرية أو العمليات التى تصفها طهران بالإرهابية سيجعل القوات المسلحة والشعب الإيرانى أصحاب القرار فى تحديد توقيت انتهاء المواجهة وشروطها، فى رسالة تعكس تمسك القيادة الإيرانية بخيار الرد العسكرى رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن.وأصدر خامنئى توجيهات بتحديث بنك الأهداف ليشمل الأصول المادية وغير المادية الأمريكية والإسرائيلية، وتعزيز منظومات الاستخبارات العسكرية، وتطوير العقيدة القتالية والتكتيكات الدفاعية، والاستفادة من التقنيات الحديثة فى رفع القدرات الأمنية والعسكرية، إلى جانب دعم الاحتياجات المعيشية للقوات المسلحة وتعزيز جاهزيتها المعنوية.واستمع المرشد إلى تقارير من القادة العسكريين بشأن الاستعدادات فى الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان والحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية، تضمنت زيادة إنتاج الذخائر والأسلحة المستخدمة فى الاستطلاع والإسناد والعمليات القتالية بمعدلات مضاعفة، وأعرب عن تقديره لأداء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وعائلات منتسبيها.وأكد خامنئى أهمية الدعم الشعبى باعتباره أحد عناصر الردع، مشيرًا إلى استمرار الحضور الشعبى خلال الأشهر الثمانية الماضية، ومقارنًا ذلك بتجربة الحرب العراقية الإيرانية التى استمرت ثمانى سنوات، كما أشاد بما وصفه بصمود «جبهة المقاومة»، معتبرا أن «وحدة الساحات» تمثل عاملا استراتيجيا فى تشكيل النظام الأمنى والسياسى الجديد بغرب آسيا، ومعربا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين الشعوب والحكومات الإسلامية.ونقلت وسائل إعلام عربية عن مصادر قريبة من الوساطة القطرية والباكستانية تحقيق اختراق فى المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، عقب زيارة وفد قطرى رفيع المستوى إلى طهران، أمس الأول، برئاسة كبير مستشارى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطرى.وأوضحت المصادر أن وفدا أمريكيا من المنتظر أن ينضم إلى المحادثات فى الدوحة لإجراء مفاوضات مباشرة مع الوفد الإيرانى، بعد تفاهمات أولية بشأن البرنامج النووى، وحرية الملاحة فى مضيق هرمز، وحوافز مالية لطهران، مع طرح دور للصين وروسيا فى ضمان تنفيذ الاتفاق المحتمل.وذكر موقع «أكسيوس» الأمريكى، أمس، أن الوسطاء القطريين أجروا محادثات فى طهران استمرت أكثر من 12 ساعة، قبل عودتهم إلى الدوحة برفقة فريق التفاوض الإيرانى لاستكمال المناقشات، ونقل عن مصدر دبلوماسى أن الوفد القطرى ظل على اتصال مستمر بالبيت الأبيض، وأن المحادثات حققت «تقدما إيجابيا»، دون الإعلان عن اتفاق نهائى. إذ كشف «أكسيوس» أن وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو يشككان فى فرص التوصل إلى اتفاق ويدعمان توجيه ضربات جديدة، بينما يفضل جى دى فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات، ويدعو وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى منح الدبلوماسية فرصة إضافية.فيما حذر مسؤول أمريكى من أن خسارة الجمهوريين قد تدفع ترامب إلى اتخاذ قرار عسكرى واسع، وأكدت «رويترز» و«أكسيوس» استمرار الوساطة القطرية، دون إعلان رسمى عن موعد نهائى للمحادثات المباشرة أو اتفاق بشأن شروطها.وكشفت وسائل اعلام عربية عن مسودة عمل أولية تتضمن إمكانية نقل مخزون اليورانيوم عالى التخصيب إلى دولة ثالثة أو خفض مستوى تخصيبه، وإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام من التوصل إلى تفاهم مبدئى، وإنشاء آلية دولية لمراقبة التنفيذ، مع دور محتمل للصين، وربط الإجراءات النووية والبحرية الإيرانية بخطوات أمريكية متزامنة بشأن العقوبات والحصار.وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس اقترح، فى رسالة نقلتها الوساطة القطرية إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى محسن رضائى، عقد اجتماع مباشر بين مسؤولى البلدين، مع احتمال ترؤسه الوفد الأمريكى.وميدانيا، نقلت «رويترز» عن التلفزيون الإيرانى أن هجومًا نُسب إلى القوات الأمريكية استهدف قاربى صيد قرب جزيرة قشم، امس، ما أدى إلى فقدان صيادين وإصابة ثالث، دون تأكيد أمريكى.وأعلن الحرس الثورى، وفق وكالة «تسنيم»، انفجار ناقلة نفط عملاقة تحمل أكثر من مليونى برميل بعد اصطدامها بلغم بحرى فى مسار غير مصرح به بمضيق هرمز، مشيرًا إلى أنها الناقلة الرابعة التى تتعرض لحادث خلال ساعات. كما أعلن السيطرة على طائرة استطلاع أمريكية مسيرة باستخدام منظومات الحرب الإلكترونية، وهى روايات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.وحذر المتحدث باسم الجيش الإيرانى، العميد محمد أكرمى نيا، من توسيع النطاق الجغرافى للحرب إذا استأنفت واشنطن عملياتها، بينما حمّل محسن رضائى الدول الأوروبية مسؤولية جانب من التداعيات الاقتصادية للمواجهة، معتبرًا أنها تتحمل تكلفة دعم العمليات الإسرائيلية.وفى باكستان، أكد المتحدث العسكرى أحمد شريف تشودرى، لـ«رويترز»، أن بلاده تشعر بـ«تفاؤل حذر» إزاء جهود الوساطة، عقب زيارتين لقائد الجيش عاصم منير إلى طهران، آخرهما بمشاركة مسؤولين سعوديين وأتراك، محذرًا من أطراف تسعى لإفشال جهود التهدئة.وفى إسرائيل، كشفت صحيفة «هآرتس» عن مخاوف عسكرية من أن تؤدى حملة قصف أمريكية محدودة إلى إضعاف إيران مؤقتًا دون إسقاط نظامها أو إنهاء برنامجها النووى، قبل أن تتوصل واشنطن إلى اتفاق منفرد مع طهران.ونقلت الصحيفة تقديرات إسرائيلية بأن إيران عززت تحصيناتها وأعادت بناء قدراتها الصاروخية، وأن ترسانتها بلغت نحو 2500 صاروخ بين يونيو 2025 وفبراير 2026، رغم تعرضها لآلاف الضربات. وحذر مسؤولون عسكريون من الانخراط فى حرب دون تحديد أهداف مشتركة مع الولايات المتحدة، خشية استمرار المواجهة بعد انسحاب واشنطن.وتأتى هذه التطورات وسط معارضة داخلية أمريكية للحرب؛ إذ أظهر استطلاع لـ«رويترز» و«إبسوس»، أُجرى بين 16 و19 أكتوبر وشمل 1679 بالغًا، أن 61٪ يعارضون الهجمات على إيران، وأن 54٪ يرون أن مكاسبها لا تبرر تكاليفها، فيما اعتبر 58٪ أن الإدارة تفتقر إلى استراتيجية واضحة، وتوقع 78٪ استمرار الصراع طويلًا.

تغطيات أخرى للخبر

دول