«ترامب» يُلوّح بضربة ساحقة لإيران.. وتحذيرات من هجوم نووي

  • منذ يوم
  • المصرى اليوم
  • ممدوح ثابت
Loading image...
تصاعدت، أمس، التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بشن هجمات عسكرية جديدة ضد إيران، قبل ساعات من انتخابات التجديد النصفى الأمريكية المقررة اليوم، وسط تحذيرات أطلقها الإعلامى الأمريكى تاكر كارلسون من احتمال استخدام واشنطن سلاحا نوويا لاستهداف منشأة إيرانية محصنة قرب نطنز، فيما أكدت طهران استعدادها للرد على أى اعتداء دون قيود جغرافية، بالتزامن مع استمرار الوساطة القطرية ومساعٍ صينية وعمانية لتجنب تجدد المواجهة العسكريةونقلت وكالة «رويترز»، أمس، عن مسؤول مطلع، أن المفاوضين الإيرانيين غادروا الدوحة، الأحد، مؤكدا أن مغادرتهم لم تكن بسبب صعوبات فى المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأوضح أن مسودة مقترح يجرى تعميمها على الأطراف المعنية للحصول على ملاحظاتها، مع احتمال عقد اجتماع متابعة، فى مؤشر على استمرار المسار الدبلوماسى رغم التصعيد.من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائى، خلال مؤتمره الصحفى الأسبوعى، أن مضيق هرمز لن يفتح أمام الملاحة بصورة طبيعية ما لم ينتهِ الحصار المفروض على بلاده وتلبية مطالبها، مشددًا على أن «الكرة فى الملعب الأمريكى»، وأن طهران لن تقبل تقديم تعهدات أحادية الجانب مقابل استمرار الضغوط عليها.وأوضح بقائى، وفق وكالة «تسنيم»، أن إيران قدمت مبادرة دبلوماسية تتضمن 7 مراحل، وجرى اختصارها إلى خطة قابلة للتنفيذ خلال يومين، بعدما كانت مطروحة على مدى 7 أيام، معتبرا ذلك دليلا على حسن نية طهران. وأشار إلى استمرار تبادل الرسائل والملاحظات مع الجانب الأمريكى، رغم تعقيد الملفات المطروحة، مؤكدًا أن المجلس الأعلى للأمن القومى يدير المفاوضات، وأن محمد باقر قاليباف يتولى مهمة التفاوض.وفى تعليقه على الرسالة المنسوبة إلى نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس، والموجهة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى محسن رضائى، قال «بقائى» إن بلاده لا تهتم بشكل المراسلات بقدر اهتمامها بالأفعال الأمريكية، متهما واشنطن بإفشال مبادرات دبلوماسية سابقة، بينها مسار إسلام آباد. وأوضح أن زيارة نائب وزير الخارجية الإيرانى كاظم غريب آبادى إلى الدوحة جاءت فى إطار تسهيل الاتصالات مع قطر، وأن بلاده أبلغت واشنطن بمطالبها عبر القنوات المعتادة.وفى تطور جديد، تحدث الإعلامى الأمريكى تاكر كارلسون، فى منشور على منصة «إكس» ونقلته وسائل إعلام عالمية وعربية، أن إدارة ترامب قد تكون على بعد أيام من توجيه ضربة نووية إلى إيران، تحت ضغط من نتنياهو، مستندا إلى معلومات من مراقبين لم يسمهم.وحدد الموقع المحتمل للهجوم فى جبل «بيكاكس»، المعروف باسم «جبل الفأس»، قرب منشأة نطنز النووية بمحافظة أصفهان، حيث تزعم الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران استأنفت أنشطة تخصيب اليورانيوم داخل أنفاق شديدة التحصين. وأشار« كارلسون» أن المنشأة تقع تحت طبقات من صخور الجرانيت يصل سمكها إلى نحو 90 مترًا، وأن الأسلحة التقليدية الأمريكية لا تستطيع تدميرها، مرجحًا أن يحسم ترامب موقفه من استخدام السلاح النووى بحلول 7 نوفمبر. كما زعم أن الإدارة الأمريكية عدّلت عقيدتها النووية منذ فبراير لتسهيل استخدام الأسلحة النووية التكتيكية. ولم يقدم كارلسون أدلة مستقلة تثبت هذه الادعاءات، كما لم يصدر تأكيد رسمى أمريكى بشأن وجود خطة لاستخدام سلاح نووى،وأشار كارلسون إلى تباينات داخل الإدارة الأمريكية، مدعيًا أن وزير الدفاع بيت هيجسيث وقائد القيادة المركزية براد كوبر يدفعان باتجاه استئناف العمليات العسكرية، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، بينما يتمسك فانس والمبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف بفرص التوصل إلى اتفاق دبلوماسىوجاءت التحذيرات عقب تجديد ترامب تهديداته لطهران، أمس الأول، خلال تجمع انتخابى فى مدينة دوبوك بولاية آيوا، إذ أكد أن الحرب ستنتهى «قريبا جدا»، لكنه لم يستبعد توجيه ضربة عسكرية ساحقة إذا فشلت المفاوضات. وقال إن ارتفاع أسعار النفط يمثل تكلفة محدودة مقابل حماية الأمن الأمريكى والعالمى، متوقعًا تراجع أسعار الوقود بصورة كبيرة بعد انتهاء الحرب.وأكد ترامب أن العمليات العسكرية الأمريكية حالت دون امتلاك إيران سلاحا نوويا، مشيرا إلى استخدام قاذفات «بى- 2» لاستهداف منشآتها النووية، ومعتبرا أن طهران لم تدرك بعد حجم الأضرار التى لحقت بقدراتها. وكان قد أعلن، السبت، أن واشنطن دمرت جانبا كبيرا من البرنامج النووى الإيرانى، لكن لا يزال هناك موقع أو موقعان يتعين التعامل معهما.فى سياق ذلك، أكد ترامب إجراء اتصال وصفه بأنه «جيد جدا» مع نتنياهو، السبت الماضى، تناول الملف الإيرانى. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» وموقع «أكسيوس» أن الاتصال جاء وسط استعدادات أمريكية محتملة لاستئناف العمليات العسكرية، فيما وصف مصدر إسرائيلى المحادثة بأنها صعبة، مقابل وصف أمريكى لها بأنها مباشرة.وبحسب «أكسيوس»، يضغط نتنياهو لشن الهجوم عقب انتخابات التجديد النصفى، بينما يفضل ترامب منح المفاوضات فرصة إضافية.ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين مخاوفهم من أن تشن واشنطن ضربات محدودة ثم تتوصل سريعا إلى اتفاق مع طهران، قبل تحقيق الأهداف الإسرائيلية.وعسكريًا، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بنقل 10 طائرات شحن عسكرية أمريكية إلى قواعد جوية فى النقب، إلى جانب تحركات لتعزيز الدفاعات الجوية الأمريكية بمنظومات «باتريوت» وإعادة ملء المخزونات العسكرية ولم تؤكد واشنطن هذه التفاصيل رسميا.وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن إسرائيل استكملت استعداداتها لمواجهة جديدة، بينما أشار «أكسيوس» إلى اتصالات بين رئيس الأركان الإسرائيلى إيال زامير وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، وسط تقديرات بإمكانية تنفيذ حملة جوية مكثفة تستهدف مواقع نووية وعسكرية ومنشآت للطاقة والقيادة الإيرانية.وفى المقابل، صعّدت طهران تحذيراتها العسكرية، إذ أكد وزير الدفاع الإيرانى مهرداد أخلاقى، فى بيان نقلته «تسنيم»، التزام بلاده بتنفيذ توجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئى بشأن الرد الفورى والمؤثر على أى تهديد دون قيود جغرافية. وأوضح أن وزارة الدفاع تعمل على رفع الجاهزية القتالية، وتسريع إنتاج الأسلحة والمعدات، وتطوير الصناعات الدفاعية والتقنيات المتقدمة، وتعزيز الاستخبارات العسكرية والدفاع المحلى ودعم العاملين بالقوات المسلحة وعائلاتهموكان «خامنئى» قد وجه كبار القادة العسكريين بتحديث بنك الأهداف ليشمل الأصول الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدا أن إيران ستحدد توقيت وشروط إنهاء أى مواجهة جديدة. كما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجى أن بلاده حدّثت منظوماتها العسكرية، وعالجت نقاط ضعفها، واختبرت أسلحة جديدة، استعدادًا لمختلف السيناريوهات.وفى مضيق هرمز، نقلت…

شخصيات

دول