ضربات أمريكية على «قشم».. وإيران تتوعد برد «غير متوقع»

  • منذ يوم
  • المصرى اليوم
  • ممدوح ثابت
Loading image...
فى الوقت الذى تتصاعد فيه حدة التوترات العسكرية والسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، على مدار اليومين الماضيين، استهدفت ضربات أمريكية، جزيرة قشم قرب مضيق هرمز، وسط تهديدات إيرانية برد عسكرى غير متوقع. أكد رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف، خلال الجلسة الافتتاحية للبرلمان الإيرانى، أمس، أن الرد العسكرى والاستراتيجى لطهران على أى خطأ فى الحسابات الأمريكية سيكون غير قابل للتنبؤ، مشددًا على أن إيران لن تلتزم بقيود جغرافية فى الرد على أى هجوم جديد، وأن جميع الأصول المادية وغير المادية للخصوم ستكون ضمن حساباتها العسكرية.ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن «قاليباف» قوله: إن القائد الأعلى للقوات المسلحة، مجتبى خامنئى، حدد الاستراتيجية العسكرية لمواجهة أى اعتداء محتمل، معتبرا أن الولايات المتحدة وحلفاءها الإقليميين أدركوا خلال المواجهات الأخيرة انتهاء مرحلة فرض الإرادة بالقوة.وأضاف أن إيران سلمت الجانب الأمريكى ردا قويا وعقلانيا، وأن الكرة أصبحت فى ملعب واشنطن لمنع اندلاع حرب جديدة، مؤكدا أن القوات الإيرانية فى أعلى درجات الجاهزية الدفاعية، وأن أى خطأ استراتيجى أمريكى سيقود إلى مواجهة مختلفة تجد واشنطن صعوبة أكبر فى الخروج منها.واتهم الولايات المتحدة بالسعى تاريخيا للهيمنة على إيران، مستشهدا بذكرى اليوم الوطنى لمقارعة الاستكبار، الذى يرتبط بنفى الإمام الخمينى، ومقتل طلاب خلال احتجاجات عام 1978، واقتحام السفارة الأمريكية عام 1979، منوها بأن واشنطن انتقلت من الاعتماد على الحكومات الموالية لها إلى استخدام الحروب العسكرية والاقتصادية والإعلامية، مؤكدا أن الشعب الإيرانى لن يستسلم للضغوط.ونقلت «سى إن إن» الإخبارية عن 3 مسؤولين أمريكيين أن القوات الأمريكية نفذت ضربات محدودة ضد أهداف إيرانية فى جزيرة قشم، ردا على إطلاق صواريخ أرض- جو باتجاه طائرة أمريكية، ووصفت العملية بأنها دفاعية لحماية الأصول الأمريكية.وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن نفذت عمليات محدودة مماثلة خلال الأسابيع الماضية، وتعمدت عدم الإعلان عنها لتجنب التصعيد، فيما نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين عدم وجود خطط فورية لتوسيع العمليات العسكرية.إلى ذلك، جرى اتصال هاتفى، بين الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، ونظيره العمانى، بدر البوسعيدى، أمس.وقال السفير نادر زكى، المتحدث الرسمى لوزارة الخارجية، إن الوزيرين تناولا، خلال الاتصال، الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لخفض التصعيد وتجنيب المنطقة ويلات الحرب بما لها من انعكاسات شديدة السلبية من جميع الجوانب سياسية واقتصادية وإنسانية، سواء على المنطقة أو على العالم بأسره.وأضاف المتحدث أن الوزيرين اتفقا على مواصلة التشاور والقيام بما يلزم لتجنب استئناف العمليات العسكرية وإعادة توجيه مسار الأزمة نحو الحل السياسى والمفاوضات بين الأطراف المعنية.وأعلن الحرس الثورى الإيرانى، وفق «تسنيم»، السيطرة على طائرتى استطلاع أمريكيتين من طراز «MQM-170» جنوب جزيرة قشم باستخدام منظومات الحرب الإلكترونية، ليرتفع العدد الذى استولى عليه من هذا الطراز إلى 4 طائرات، كما أعلن تدمير طائرة مسيرة أمريكية من طراز «MQ-9» شرقى مضيق هرمز، وذكر أنها الطائرة الخامسة والخمسون من هذا الطراز التى يسقطها، دون تأكيد أمريكى مستقل لهذه الحصيلة.وحذر المتحدث باسم الجيش الإيرانى، العميد محمد أكرمى نيا، من أن أى هجوم أمريكى جديد سيواجه برد فورى وأوسع نطاقا، قد يتجاوز منطقة غرب آسيا، مشيرا إلى تحديث بنك الأهداف ليشمل المنشآت والقوات والمصالح الأمريكية والإسرائيلية.وأكد رئيس هيئة الأركان الإيرانية، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام عربية، تمسك طهران برفع العقوبات بالكامل والإفراج عن الأموال المجمدة، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز واعتماد «آلية هرمز» بديلا للترتيبات الأمنية الأمريكية، مع تقديم ضمانات بعدم تكرار الهجمات وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، خصوصا لبنان وغزة.وتداولت وسائل إعلام إرشادات منسوبة إلى التليفزيون الإيرانى بشأن التصرف حال وقوع انفجار نووى، تضمنت عدم النظر إلى الوميض، والاحتماء خلف حاجز، والاستلقاء وتغطية الرأس والوجه، ثم دخول أقرب مبنى والابتعاد عن النوافذ وعدم البقاء للتصوير أو الاحتماء داخل السياراتوتضمنت الإرشادات الاغتسال بماء فاتر وصابون واستخدام شامبو دون بلسم، وتنظيف الجلد المكشوف عند تعذر الاستحمام، وتناول المياه المعبأة والأطعمة المغلفة، والاستعداد للبقاء فى الملاجئ لمدة 24 ساعة على الأقل، مع اتباع تعليمات السلطات وعدم افتراض زوال الخطر بانتهاء هذه المدة، ولم يتضح ما إذا كانت التحذيرات إجراءً احترازيًا عامًا أم مرتبطة بمعلومات عن تهديد محدد.وعلى الصعيد الدبلوماسى، قال مسؤول إيرانى كبير لوكالة «رويترز»، أمس، إن واشنطن وطهران لا تزالان بعيدتان عن اتفاق لإنهاء الحرب، وأن بلاده لن تقبل المطالب المفرطة الأمريكية، مشددا على ضرورة الاستجابة للشروط الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز قبل استئناف المفاوضات النووية.وأكد نائب وزير الخارجية الإيرانى، كاظم غريب آبادى، استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء، موضحا أن المبادرة الإيرانية المؤلفة من 7 أيام تشكل أساس المفاوضات الجارية بوساطة قطرية، وأن طهران تلقت ملاحظات بشأنها، ويمكن التوصل إلى تفاهم دبلوماسى إذا استُوفيت شروطها.وأضاف على هامش إعلان تقارير إيرانية عن انتهاكات حقوق الإنسان فى الولايات المتحدة وبريطانيا، أن أحداث «قشم» تؤكد استمرار حالة الحرب،…

دول