كشفت التغطية الإعلامية الإسرائيلية لنتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية عن قلق متزايد من تداعيات الانتصار الديمقراطي، ليس فقط على مستقبل الرئيس دونالد ترامب وقدرته على إدارة البلاد خلال العامين المتبقيين من ولايته، وإنما أيضا على طبيعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.ولفتت التغطية العبرية في تقاريرها النظر إلى صعود عدد من السياسيين الأمريكيين المعروفين بمواقفهم المنتقدة للحكومة الإسرائيلية والمعارضين لاستمرار المساعدات العسكرية المقدمة إليها.هزيمة مذلة لترامبوسلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية الضوء على الهزيمة التي تعرض لها ترامب، واضعة عنوانا لتغطيتها: «هزيمة مذلة لترامب.. الديمقراطيون يكتسحون مجلسي النواب والشيوخ في تسونامي أزرق تاريخي».وقالت الصحيفة إن الحزب الديمقراطي حقق انتصارا كبيرا بعدما نجح في انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في نتيجة تتجاوز توقعات استطلاعات الرأي، وتضع الإدارة الأمريكية أمام واقع سياسي جديد، يتمثل في فقدان الجمهوريين السيطرة على المؤسسة التشريعية.وأوضحت أن سيطرة الديمقراطيين على غرفتي الكونجرس ستمنحهم قدرة كبيرة على تقييد تحركات ترامب خلال العامين المتبقيين من ولايته، وتجعله أقرب إلى ما يُعرف سياسيا بـ«البطة العرجاء»، في إشارة إلى رئيس تتراجع قدرته على تمرير القوانين وتنفيذ أجندته السياسية بسبب فقدانه الدعم البرلماني.كما تناولت الصحيفة تعهد الديمقراطيين باستخدام أغلبيتهم الجديدة للضغط من أجل وقف الحرب الأمريكية على إيران، وإحباط أي محاولة لاستئنافها، مشيرة إلى أن قدرة الكونجرس على فرض هذا التوجه تظل محل تساؤل، بالنظر إلى الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها الرئيس الأمريكي في إدارة السياسة الخارجية والأمنية.القناة 12: صعود التيار المناهض لإسرائيلركزت القناة 12 العبرية على التداعيات التي قد تحملها النتائج الانتخابية لإسرائيل، معتبرة أن الانتصار الديمقراطي لم يقتصر على إلحاق هزيمة سياسية كبيرة بترامب والحزب الجمهوري، بل صاحبه تطور أكثر إثارة للقلق من المنظور الإسرائيلي، يتمثل في وصول مجموعة من السياسيين المعروفين بانتقاداتهم الحادة لإسرائيل ومعارضتهم للمساعدات العسكرية الأمريكية لها إلى المؤسسة التشريعية.وأشارت القناة إلى صعود شخصيات تنتمي إلى التيار التقدمي وتتبنى مواقف مؤيدة للحقوق الفلسطينية، إلى جانب سياسيين جعلوا من مراجعة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ووقف أو تقييد المساعدات العسكرية لإسرائيل جزءا أساسيا من برامجهم الانتخابية.واعتبرت أن هذه التطورات قد تفتح مرحلة جديدة من النقاش داخل الكونجرس بشأن طبيعة العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، خاصة مع انضمام أول عضو مسلم إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، إلى جانب 5 نواب جدد من منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا، المعروفة بمواقفها المناهضة للصهيونية.وفي هذا السياق، سلطت القناة الضوء على فوز عبد الرحمن السيد في ولاية ميشيجان، مشيرة إلى أن السياسي الأمريكي شدد في خطاب انتصاره على ضرورة توجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى الداخل، لتمويل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، بدلا من إنفاقها على الحروب ودعم إسرائيل، وفقا للتصريحات المنقولة عنه.تروي جاكسون.. تعهد بوقف تمويل الجيش الإسرائيليفي ولاية مين، أشارت القناة إلى فوز الديمقراطي تروي جاكسون، الذي تمكن من الإطاحة بالسيناتورة الجمهورية المخضرمة سوزان كولينز، بعد نحو 3 عقود قضتها في مجلس الشيوخ الأمريكي.وأبرزت أن جاكسون جعل معارضته للمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل أحد المحاور الرئيسية في حملته الانتخابية، متعهدا بعدم التصويت لصالح تحويل أموال دافعي الضرائب الأمريكيين إلى الجيش الإسرائيلي.كما لفتت إلى اتهاماته لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، ووصفه بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال بأنه مجرم حرب، إلى جانب اعتراضه على استخدام الأسلحة الأمريكية في العمليات العسكرية الإسرائيلية.ويمثل فوز جاكسون، بحسب القناة الإسرائيلية، خسارة لتيار تقليدي داخل مجلس الشيوخ كان يتبنى مواقف أكثر دعما لإسرائيل، مقابل وصول شخصية تتبنى مواقف أكثر تشددا بشأن استمرار المساعدات العسكرية.جيمس تالاريكو.. اختراق ديمقراطي تاريخي في تكساسفي ولاية تكساس، توقفت التغطية الإسرائيلية أمام فوز الديمقراطي جيمس تالاريكو، البالغ من العمر 37 عاما، على الجمهوري كين باكستون، ليصبح أول ديمقراطي يفوز بمقعد الولاية في مجلس الشيوخ منذ عام 1988.وأشارت إلى انتقادات تالاريكو الحادة لحكومة نتنياهو والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فضلا عن تعهده بدعم وقف بيع الأسلحة الهجومية لإسرائيل، ومعارضة استخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في استهداف المدنيين الفلسطينيين.ورغم أن مواقفه أقل تشددا من بعض الشخصيات المنتمية إلى التيار التقدمي، فإن فوزه يعكس اتساع نطاق الانتقادات الموجهة للسياسات الإسرائيلية داخل الحزب الديمقراطي، وعدم اقتصارها على الجناح اليساري الأكثر تشددا.حلفاء زهران ممدانيفي نيويورك، سلطت القناة 12 الضوء على فوز ثلاثة مرشحين يرتبطون سياسيا بعمدة المدينة زهران ممداني، وهم داريليزا أفيلا شوفالييه وكلير فالديز وبراد لاندر.وأشارت إلى أن هؤلاء السياسيين يتبنون مواقف مؤيدة للحقوق الفلسطينية ومنتقدة للسياسات الإسرائيلية، مع اختلاف مواقفهم وتوجهاتهم السياسية.ومن بين الأسماء التي أشارت القناة إليها داريليزا أفيلا شوفالييه، التي شاركت في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين داخل جامعة كولومبيا، وتدعم فرض حظر كامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.كما أشارت إلى كلير فالديز، التي تتبنى موقفا معارضا للمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وبراد لاندر، الذي يصف نفسه بأنه صهيوني ليبرالي، لكنه يتبنى مواقف انتقادية حادة تجاه الحكومة الإسرائيلية، وكان قد اعتُقل لفترة قصيرة خلال…
ضربة قوية لإسرائيل وهزيمة مذلة لـ ترامب.. كيف تناول الإعلام العبري فوز الديمقراطيين في انتخابات الكونجرس؟
- منذ 2 ايام
- المصرى اليوم
Loading image...
