واجهت الصفقة المثيرة للجدل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بشأن استيراد الولايات المتحدة شحنات من الديزل الروسي، تعثراً جديداً، بعدما غيرت ناقلتان من أصل ثلاث ناقلات نفط كانت متجهة إلى الموانئ الأمريكية مسارهما، ما يثير الشكوك حول مصير الاتفاق الذي أُعلن عنه في أكتوبر الماضي.ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، لم تعد الناقلتان «تاليسمان» و«ليروو» متجهتين إلى الولايات المتحدة، إذ غيرت الأولى مسارها نحو البحر المتوسط، بينما اتجهت الثانية نحو البرازيل، في حين بقيت الناقلة الثالثة «أجيوي فانينديس» في وضع انتظار الأوامر، دون تحديد وجهة نهائية مؤكدة.وفي المقابل، نفت موسكو تغيير مسارات الناقلات، حيث وصف كيريل ديميترييف، رجل الأعمال الروسي المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين، التقارير المتداولة بشأن تغيير وجهة السفن بأنها «أخبار زائفة»، مؤكداً أن الناقلات المتجهة إلى الولايات المتحدة تواصل رحلتها.صفقة ترامب وبوتين تواجه عقبات جديدةوكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 9 أكتوبر الماضي عن اتفاق يسمح باستيراد كميات من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن روسيا ستصدر ملايين الأطنان من الوقود، في خطوة استهدفت، بحسب التصريحات الأمريكية، المساهمة في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة.وعقب الإعلان عن الاتفاق، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية لوائح تتيح للشركات الأمريكية شراء واستيراد وإعادة بيع الديزل الروسي، رغم العقوبات المفروضة على موسكو، فيما رفعت روسيا بدورها الحظر الذي سبق أن فرضته على تصدير الديزل لمعالجة نقص الإمدادات داخل أراضيها.لكن الاتفاق واجه اعتراضات سياسية وقانونية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تساؤلات بشأن جدواه الاقتصادية، خاصة أن الكميات المتوقع وصولها لا تمثل سوى جزء محدود للغاية من احتياجات السوق الأمريكية.عقوبات أمريكية تهدد مستوردي الديزل الروسيوتعد العقبات القانونية من أبرز التحديات التي تواجه الصفقة، إذ حذرت حاكمة ولاية نيوجيرزي، ميكي شيريل، مسؤولي الموانئ ومشغلي المحطات من استقبال شحنات الديزل الروسي، معتبرة أن استيرادها قد يخالف التشريعات الأمريكية المتعلقة بحظر واردات الطاقة الروسية.وأشارت شيريل إلى قانون إنهاء استيراد النفط الروسي الصادر عام 2022، محذرة من أن الشركات والأفراد المشاركين في استقبال هذه الشحنات قد يتعرضون لعقوبات مدنية وجنائية.وتتركز الخلافات القانونية حول مدى قدرة الاستثناء الذي منحه ترامب على تجاوز القيود الواردة في التشريعات الأمريكية، خاصة أن معارضي الاتفاق يرون أن بعض القيود لا يمكن تعليقها دون موافقة الكونجرس.كما تواجه الصفقة تحديات إضافية مرتبطة بالعقوبات الأوروبية والبريطانية، التي قد تطال شركات التأمين والمؤسسات المالية والوسطاء المشاركين في نقل وبيع النفط الروسي، وهو ما يزيد من مخاطر تعامل الشركات مع هذه الشحنات.خبراء: المشترون يخشون العقوبات والمخاطر القانونيةويرى خبراء في شؤون الطاقة والأمن البحري أن تغيير مسارات الناقلات قد يكون مرتبطاً بصعوبة العثور على مشترين أمريكيين مستعدين لتحمل المخاطر القانونية والمالية المرتبطة باستيراد الديزل الروسي.وأشار مات سميث، المحلل بشركة «كيبلر»، إلى أن وصول الناقلة «أجيوي فانينديس» إلى نيويورك كان متوقعاً خلال عطلة نهاية الأسبوع الموافق 7 نوفمبر، قبل أن تتغير التوقعات بشأن وجهتها.من جانبه، اعتبر كيفن رولاندز، المتخصص في الأمن البحري لدى المعهد الملكي…
تعثر صفقة الديزل الروسي بين ترامب وبوتين.. ناقلات النفط تغير مسارها بعيداً عن السواحل الأمريكية
- منذ 7 ساعات
- المصرى اليوم
Loading image...
