من سن 11 عامًا.. كيف تصنع كوريا الشمالية جيشًا من قراصنة الإنترنت؟

  • منذ 11 ساعات
  • المصرى اليوم
  • جيلان محمد
Loading image...
تكافئ كوريا الشمالية كبار قراصنتها الإلكترونيين -المكلفين بعمليات سطو، مثل اختراق منصة «بينانس» (Binance) للعملات المشفرة الذي أسفر عن حصيلة ضخمة بلغت 6.3 مليار دولار- بامتيازات تشمل شققًا سكنية واسعة في العاصمة بيونج يانج، إلى جانب مكافآت مالية ضخمة بالعملة الصعبة.ووفقًا لما ذكرته وكالة «رويترز» نقلًا عن منشقون ومحللون، فقد نجح الزعيم كيم جونج أون في تشكيل جيش من القراصنة ذوي الكفاءة العالمية من خلال هذه الحوافز، وذلك ضمن برنامج قائم منذ أكثر من عقد من الزمن، يختار سنويًا 200 من أذكى طلاب المرحلة الإعدادية لدراسة هندسة الحاسوب.وأوضحت المصادر، أن جزءً من هؤلاء الأفراد تحولوا في نهاية المطاف إلى قراصنة إلكترونيين (هاكرز) ضمن مجموعة تطورت مسيرتها من إدارة مواقع قمار غير قانونية في بداياتها، وصولًا إلى تنفيذ أكبر عملية سرقة إلكترونية في العالم الشهر الماضي.ويقول كيم هيونج-كوانج، وهو منشق كوري شمالي كان يتولى تدريب القراصنة لصالح الدولة قبل فراره إلى كوريا الجنوبية عام 2004: «إنهم في الواقع أحد الأسلحة السرية لكيم جونغ أون»، مُضيفًا: «لا توجد دولة أخرى تعمل على إعداد القراصنة بهذه الطريقة؛ حيث تبحث بشكل منهجي عن أذكى الأطفال، بهدف وحيد هو تحويلهم إلى عناصر فاعلة. ولا يهم هنا ما إذا كانوا يرغبون في أن يصبحوا قراصنة أم لا».ويوضح كيم هيونج-كوانج واثنان آخران من المنشقين الذين عملوا في مجال تكنولوجيا المعلومات، أن عملية اختيار المرشحين تبدأ في المرحلة الإعدادية، حين يكون الأطفال في سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة؛ إذ تختار السلطات ما بين 150 إلى 200 طفل سنويًا لدراسة علوم الحاسوب، مُضيفين أنه عند بلوغهم سن السابعة عشرة، يُرسل المتفوقون منهم إلى أفضل الجامعات في كوريا الشمالية، حيث يخضعون لمزيد من عمليات التقييم والفرز، قبل أن ينضم عدد مختار منهم في النهاية إلى الوحدة الإلكترونية التابعة للجيش كقراصنة.ووفقًا لأحد هؤلاء المنشقين، يتلقى هؤلاء الأفراد تدريبات في مجالات مثل بروتوكولات العملات المشفرة والهندسة العكسية للأجهزة الأجنبية، بالإضافة إلى موضوعات تقليدية أكثر، كالمتقدمة في الرياضيات واللغات الأجنبية، أما أولئك الذين لا ينتهي بهم المطاف كقراصنة، فيتم تدريبهم على تطوير برمجيات أو تطبيقات لصالح شركات غربية من خلال العمل عن بُعد، إذ يكشف ليم جونج-إن، الأستاذ الفخري في كلية الأمن السيبراني بجامعة كوريا: «بينما قد يتجه أفضل الطلاب في كوريا الجنوبية نحو دراسة الطب أو غيرها من المهن المرموقة، توجّه كوريا الشمالية نخبة مواهبها نحو البرامج النووية والسيبرانية، وتضمن لهم مستقبلهم بشكل فعلي».شقق في «بيونج يانج» وسفر للخارجومن بين الامتيازات الأخرى المتاحة لهؤلاء المخترقين، السفر إلى الخارج نحو دول حليفة -مثل الصين- حيث يمكنهم الوصول إلى شبكة الإنترنت بحرية أكبر.وأشار ليم جونج-إن، الأستاذ الفخري في كلية الأمن السيبراني بجامعة كوريا، إلى أن العمليات الناجحة قد…

دول