«مقبرة تويوتا» في أعماق البحر الأحمر.. قصة 190 سيارة ابتلعها البحر قبل نصف قرن

  • منذ 2 ساعات
  • المصرى اليوم
  • أحمد سليم المطيري
Loading image...
تختبئ في أعماق البحر الأحمر قبالة السواحل السودانية حكاية استثنائية تعود إلى عام 1977، حين غرقت سفينة الشحن «بلو بيلت» وعلى متنها نحو 190 سيارة يابانية من إنتاج شركة «تويوتا»، لتستقر المركبات في قاع البحر وتتحول مع مرور السنوات إلى حطام تحيط به الشعاب المرجانية.وبعد نحو خمسة عقود، لا تزال هياكل السيارات شاهدة على واحدة من أغرب الحوادث البحرية، بعدما امتزجت بقايا المركبات بالطبيعة البحرية، لتشكل مشهداً نادراً يجمع بين إرث الصناعة اليابانية وعالم الحياة البحرية في البحر الأحمر.وتعود تفاصيل الواقعة إلى اصطدام السفينة بشعاب مرجانية في منطقة «الشعب السويدي» قبالة الساحل السوداني، بينما كانت تحمل شحنة من سيارات «تويوتا»، من بينها طرازات «هايلوكس» و«كورونا» و«كراون»، إلى جانب شاحنات وقطع غيار، ولم تظهر سجلات موثوقة تشير إلى انتشال السيارات منذ وقوع الحادث.ولسنوات طويلة، تحول موقع السفينة الغارقة إلى إحدى وجهات الغوص المعروفة في البحر الأحمر، حيث كان هواة الاستكشاف يشاهدون هياكل السيارات المنتشرة حول السفينة وعلى امتداد الشعاب المرجانية، بعدما تداخلت بقايا المركبات مع الحياة البحرية، وغطت الشعاب والإسفنج البحري أجزاء منها.ولم يكن المشهد مقتصرًا على الهياكل المعدنية المتآكلة والإطارات وعجلات القيادة، إذ أصبحت المنطقة موطنًا لحركة الأسماك والكائنات البحرية، ورُصدت فيها أسماك المانتا العملاقة، لتقدم صورة استثنائية عن تداخل بقايا الصناعة مع الطبيعة البحرية.لكن الموقع شهد تحولًا كبيرًا عام 2013، عندما انزلق حطام السفينة من موضعه على الشعاب المرجانية إلى أعماق أكبر، تجاوزت الإمكانات المعتادة للغواصين الترفيهيين، ووصلت بعض أجزائه إلى نحو 90 مترًا أو أكثر، ما جعل استكشافه مهمة شديدة الصعوبة تتطلب خبرات وتجهيزات متخصصة.وبحسب مواقع متخصصة في رحلات الغوص، لم يعد الحطام موقعًا آمنًا للغوص الترفيهي، بعد انزلاقه واستقراره في وضع غير آمن.ورغم القيمة التاريخية التي تمثلها هذه السيارات لهواة اقتناء الطرازات الكلاسيكية، فإن تعرضها لعقود طويلة للمياه المالحة جعل استعادتها أو ترميمها…