عبر التاريخ اشتهرت مدينة «القُلزُم» أو «السويس» بكونها معبراً للحجاج القادمين من ربوع المحروسة والذين يريدون ركوب البحر إلى الضفة الأخرى حيث الأراضي المقدسة بالحجاز. فميناء «القُلزُم» عند الطرف الشمالي لخليج السويس مثّل محطة مهمة من محطات الحج، وبوابة بحرية تصل مصر بالبحر الأحمر والحجاز. وما أكثر الحكايات التي سمعناها من الآباء والأجداد عن السويس، المدينة التي تمثل محطة الانطلاق بـ«الباخرة» إلى الأراضي المقدسة من خلال البحر الأحمر.
تختلط في الذاكرة المصرية المتعلقة بـ«السويس» ذكريات الحج مع ذكريات المرفق الشهير الذي احتضنته هذه المدينة الباسلة، مرفق قناة السويس، وما ارتبط به من أحداث تاريخية عاشتها مصر، وكان لها أبلغ الأثر على الصراعات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط. في تاريخ مصر الحديث أيام حكم أسرة «محمد علي» لا تجد ذكراً لمدينة «القُلزُم» أو بحر «القُلزُم»، فالحديث دائماً ما يكون عن السويس. في كتابه عن «تاريخ مصر في عهد الخديوي إسماعيل» يتحدث «إلياس الأيوبي» عن مشروع «ترعة السويس» بوصفها القناة «البرزخ» الذي سيربط بين بحرين، وهو المشروع الذي طرحه المهندس الفرنسي فرديناند دي لسبس وأقنع به الوالي سعيد باشا. يقول «الأيوبي»: «فبالرغم من أن سعيداً كان قد أكد مراراً لغير دي لسبس بأنه لن يحيد في هذا هذا الموضوع عن عزم والده (محمد علي)، وعن خطة الرفض التي وضعها لنفسه، فإنه سكر بالخمر اللذيذة المبذولة في كلام محادثه، وما هو أهم من ذلك اقتنع باقتناعه، وتأكد من أن إنفاذ المشروع يزيد مصر أهمية، ولا يعرضها لأي خطر يكون، فقال لدي لسبس: أجل إني مقتنع فثق بي واعتمد علي».
تختلط في الذاكرة المصرية المتعلقة بـ«السويس» ذكريات الحج مع ذكريات المرفق الشهير الذي احتضنته هذه المدينة الباسلة، مرفق قناة السويس، وما ارتبط به من أحداث تاريخية عاشتها مصر، وكان لها أبلغ الأثر على الصراعات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط. في تاريخ مصر الحديث أيام حكم أسرة «محمد علي» لا تجد ذكراً لمدينة «القُلزُم» أو بحر «القُلزُم»، فالحديث دائماً ما يكون عن السويس. في كتابه عن «تاريخ مصر في عهد الخديوي إسماعيل» يتحدث «إلياس الأيوبي» عن مشروع «ترعة السويس» بوصفها القناة «البرزخ» الذي سيربط بين بحرين، وهو المشروع الذي طرحه المهندس الفرنسي فرديناند دي لسبس وأقنع به الوالي سعيد باشا. يقول «الأيوبي»: «فبالرغم من أن سعيداً كان قد أكد مراراً لغير دي لسبس بأنه لن يحيد في هذا هذا الموضوع عن عزم والده (محمد علي)، وعن خطة الرفض التي وضعها لنفسه، فإنه سكر بالخمر اللذيذة المبذولة في كلام محادثه، وما هو أهم من ذلك اقتنع باقتناعه، وتأكد من أن إنفاذ المشروع يزيد مصر أهمية، ولا يعرضها لأي خطر يكون، فقال لدي لسبس: أجل إني مقتنع فثق بي واعتمد علي».
