ليبيا: حكاية القلعة الإسبانية … ذاكرة الحجر فوق جبل مسلاتة

  • منذ شهر
  • روسيا اليوم
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
منذ العصور القديمة، لم يكن موقع القلعة (على بعد 130 كم شرق العاصمة طرابلس) مجرد اختيار عابر، بل نقطة دفاعية أمامية ذات أهمية استراتيجية. تشير بعض الروايات التاريخية إلى أن أساس القلعة أُقيم على أنقاض معبد فينيقي قديم، قبل أن تتعاقب عليه الحضارات، بدءًا من الفينيقيين، ثم الرومان الذين اشتهروا في ليبيا ببناء الحصون والقلاع الدفاعية، خاصة في مواجهة هجمات القبائل الليبية آنذاك.

في تلك الحقبة، كانت مسلاتة جزءًا من الامتداد الزراعي لمدينة لبدة الكبرى، واشتهرت بزراعة الزيتون والزراعة عمومًا، مع اعتمادها شبه الكامل على مياه الأمطار. وما زالت الشواهد قائمة حتى اليوم؛ سدود رومانية على معظم أودية المدينة، أُنشئت لحجز مياه الأمطار وتوظيفها في الزراعة، ومعاصر زيتون رومانية قديمة منتشرة في مناطق الشعفيين، وسَلْمة، وسندارة، وغيرها، تؤكد عمق النشاط الزراعي والحضاري في تلك المرحلة.