نشرت جريدة القبس الكويتية مقالًا للكاتب أحمد الصراف، يشير فيه إلى غياب أى دليل آثارى يثبت الرواية الصهيونية حول «الهيكل» أو وجود شعب يهودى تم نفيه تاريخيًا، موضحًا أن مفهوم «الشعب اليهودى» و«أرض إسرائيل» هو اختراع سياسى حديث، إذ يؤكد المؤرخون الإسرائيليون مثل: «شلومو ساند»، و«إيلان بابيه»، و«آفى شلايم» أن يهود أوروبا ليسوا أحفادًا لبنى إسرائيل القدامى، بل هم شعوب «تهوّدت» لاحقًا، مما يسقط حجة «الحق التاريخى» فى العودة.. نعرض من المقال ما يلى:
يقول المؤرخ الإسرائيلى الكبير «إيلان بابيه»: من المهم أن نفهم أن الصهاينة، الذين بنوا «إسرائيل»، حتى السبعينيات، كانوا علمانيين، وكان هدفهم تحديث اليهودية، ومع هذا استخدموا النص المقدس سياسيًا، وليس دينيًا، بعد أن أدركوا أن الكثير من المسيحيين سيدعمون حركتهم على أساس ما ورد فى «العهد القديم»، ونجحوا فى ذلك، ومع الوقت استطاعوا أن يقنعوا المتدينين منهم بأن «استعمار فلسطين» هو واجب دينى، مع أن هدفهم لم يكن يومًا تأسيس دولة دينية، بل كان ولا يزال مشروعًا استعماريًا، مشابهًا، خاصة مع التوسع الاستعمارى فى مختلف القارات، للمشاريع الاستعمارية الأخرى، التى قام بها الأوروبيون، وبالذات من الفئات التى كانت تشعر بأنها غير مرحب بها، أو عليهم قضايا يريدون الهرب منها، أو أن بقاءهم، لسبب أو لآخر، فيه خطر عليهم، لذا قرروا بناء حياة جديدة، على أرض الغير، مشابهة لأوروبا، التى رفضتهم. وفى حالة فلسطين، اختاروا أرضًا فى قلب العالمين العربى والإسلامى، حيث يوجد بشر مواطنون يسكنونها، لكنهم لم يكترثوا، لأن الحركة الصهيونية اعتقدت منذ البداية أن لها الحق فى التطهير العرقى للفلسطينيين، وإزالتهم، من أجل بناء دولتهم «الأوروبية»، التى يريدونها، بدلًا من أوروبا التى لم ترغب بهم.
يقول المؤرخ الإسرائيلى الكبير «إيلان بابيه»: من المهم أن نفهم أن الصهاينة، الذين بنوا «إسرائيل»، حتى السبعينيات، كانوا علمانيين، وكان هدفهم تحديث اليهودية، ومع هذا استخدموا النص المقدس سياسيًا، وليس دينيًا، بعد أن أدركوا أن الكثير من المسيحيين سيدعمون حركتهم على أساس ما ورد فى «العهد القديم»، ونجحوا فى ذلك، ومع الوقت استطاعوا أن يقنعوا المتدينين منهم بأن «استعمار فلسطين» هو واجب دينى، مع أن هدفهم لم يكن يومًا تأسيس دولة دينية، بل كان ولا يزال مشروعًا استعماريًا، مشابهًا، خاصة مع التوسع الاستعمارى فى مختلف القارات، للمشاريع الاستعمارية الأخرى، التى قام بها الأوروبيون، وبالذات من الفئات التى كانت تشعر بأنها غير مرحب بها، أو عليهم قضايا يريدون الهرب منها، أو أن بقاءهم، لسبب أو لآخر، فيه خطر عليهم، لذا قرروا بناء حياة جديدة، على أرض الغير، مشابهة لأوروبا، التى رفضتهم. وفى حالة فلسطين، اختاروا أرضًا فى قلب العالمين العربى والإسلامى، حيث يوجد بشر مواطنون يسكنونها، لكنهم لم يكترثوا، لأن الحركة الصهيونية اعتقدت منذ البداية أن لها الحق فى التطهير العرقى للفلسطينيين، وإزالتهم، من أجل بناء دولتهم «الأوروبية»، التى يريدونها، بدلًا من أوروبا التى لم ترغب بهم.
