وظائف مهددة وثقة مهزوزة.. لماذا يكره الأمريكيون الذكاء الاصطناعى؟

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • إسراء خالد
Loading image...
فى كل مرة يطرق فيها اختراعٌ جديد أبواب البشرية، يتسلل الخوف قبل الفضول، والقلق قبل الأمل، هكذا كان الحال مع الثورة الصناعية، ومع التلجراف والراديو والتلفزيون، وحتى مع الإنترنت، ولكن ما نعيشه اليوم مع الذكاء الاصطناعى يبدو مختلفًا؛ فهو لا يكتفى بتغيير أدواتنا، بل يقترب أكثر من جوهر ما نفعله وكيف نفكر ونعمل.وبين الانبهار والذعر، يقف العالم أمام تقنية تُعيد رسم ملامح المستقبل بسرعة غير مسبوقة، فلم يعد الذكاء الاصطناعى فكرةً نظرية أو وعدًا بعيدًا، بل حاضر فى الفصول الدراسية عبر روبوتات الدردشة، وفى سوق العمل من خلال أنظمة تُصنّف السير الذاتية وتُجرى المقابلات، وفى شركات البرمجيات التى تعتمد عليه لكتابة الشيفرات، وفى مكاتب المحاماة لصياغة المذكرات القانونية.ووفقًا لـ«نيويورك تايمز» يؤكد الخبراء أننا نتبنى هذه التقنية بوتيرة أسرع من أى تكنولوجيا عرفها التاريخ من قبل.ومع هذا الانتشار السريع، تتصاعد موجة الشكوك والانتقادات، حيث تشير استطلاعات الرأى إلى أن غالبية الأمريكيين يشعرون بالقلق تجاه الذكاء الاصطناعى، بينما يُبدى عدد أقل حماسًا له، وحتى بين المتفائلين، يعترف 4 من كل 5 بوجود مخاوف حقيقية.والذكاء الاصطناعى ليس تقنيةً واحدة ولا مجالًا محدودًا. ففى حين يؤثر أى اختراق تقنى فى قطاع بعينه، يمتلك الذكاء الاصطناعى القدرة على إحداث تحولات جذرية فى التصنيع، والفيزياء، والتمويل، والموسيقى، وعشرات المجالات الأخرى، ولهذا، جاءت ردود الفعل عليه واسعة ومتنوعة، ولها أسباب متعددة:الوظائف:يتوقع نحو ثلاثة أرباع الأمريكيين أن يؤدى الذكاء الاصطناعى إلى تقليص فرص العمل، وهو أمر بدأ يتحقق بالفعل، فقد سرّحت شركة Salesforce أربعة آلاف موظف فى دعم العملاء بسبب الأتمتة، وأبلغت أمازون موظفيها بأن التطورات الجديدة ستقلل الحاجة إلى بعض الوظائف.الثقة:تظل آليات عمل الذكاء الاصطناعى غامضة حتى لمهندسيه، ويخشى الناس من تحيزه، وقدرته على تزييف المعلومات، وتأثيره المحتمل فى الرأى العام والانتخابات، فضلًا عن سيل المعلومات المضللة المنتشرة عنه عبر وسائل التواصل الاجتماعى.الإجبار على التعامل معه:حتى من لا يرغبون فى استخدام الذكاء الاصطناعى يجدون أنفسهم مجبرين على التعامل معه، فمصائر صناديق التقاعد، وحسابات الادخار، والاستثمارات الفردية باتت مرتبطة به، كما تتحمل الشركات المطوِّرة له مسؤولية جزء كبير من مكاسب سوق الأسهم الأخيرة، ما يثير مخاوف من ركود اقتصادى…