لم تنتصر مصر لفلسطين فحسب بل انتصرت لحق الدول فى قول ««لا»» ومنع تكرار المآسى
للاطلاع على العدد الخاص بدبلوماسية الرئيس السيسى اضغط هنا..
لن تنسى الذاكرة السياسية العالمية ما جرى فى شرم الشيخ عام 2025، ليس بوصفه مؤتمرا عاديا فى زمن الأزمات، بل باعتباره لحظة فارقة أعيد فيها ضبط مسار قضية كادت أن تنزلق إلى أخطر منعطف فى تاريخها الحديث.
فى ذلك التوقيت، لم تكن القضية الفلسطينية مهددة فقط بعدوان عسكرى واسع، بل كانت مهددة بمشروع سياسى كامل، جوهره تفريغ الأرض من شعبها، وإعادة تعريف المأساة بوصفها أزمة إنسانية قابلة للاحتواء عبر التهجير.
فى هذا السياق المعقد، تحركت الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وفق تصور واضح، لا يقوم على رد الفعل، بل على الفعل الاستباقى، كان التقدير المصرى أن ما يطرح فى الكواليس الدولية أخطر من القصف ذاته، لأن القصف مهما طال ينتهى، أما التهجير إذا وقع فيتحول إلى واقع دائم، يعاد إنتاجه سياسيا وقانونيا مع مرور الوقت.
مؤتمر شرم الشيخ لم يكن منصة بيانات، بل غرفة إدارة أزمة إقليمية بحجم الشرق الأوسط كله، الرسالة المصرية الأساسية كانت حاسمة من دون صخب، وقاطعة من دون انفعال، مفادها أن أى مسار يتجاوز بقاء الفلسطينى على أرضه هو مسار مرفوض، وأن مصر لن تكون جسرا لمشروعات تصفية، ولن تقبل أن تتحول الحلول المؤقتة إلى بدائل دائمة عن الحق.
القوة الحقيقية فى الموقف المصرى لم تكن فى الرفض وحده، بل فى القدرة على ربط الملفات ببعضها البعض، الرئيس السيسى لم يتعامل مع ما يحدث فى غزة كحدث معزول، بل وضعه فى إطار أشمل يربط بين الأمن الإقليمى واستقرار الحدود، ومفهوم الدولة الوطنية، واحترام القانون الدولى. هذا الربط هو ما جعل الموقف المصرى مختلفا، ومتقدما، وقابلا للفهم حتى من القوى التى لا تشترك معه فى الرؤية السياسية.
فى مواجهة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو لم تدخل مصر فى سجال إعلامى، لكنها نزعت عن الطرح الإسرائيلى غطاءه السياسى، فكرة أن التهجير حل أمنى تم تفكيكها بهدوء، عبر إظهار كلفتها الاستراتيجية، ليس فقط على الفلسطينيين، بل على إسرائيل ذاتها، وعلى المنطقة التى لن تحتمل انفجارا سكانيا جديدا يعاد إنتاجه كل عقد أو عقدين.
للاطلاع على العدد الخاص بدبلوماسية الرئيس السيسى اضغط هنا..
لن تنسى الذاكرة السياسية العالمية ما جرى فى شرم الشيخ عام 2025، ليس بوصفه مؤتمرا عاديا فى زمن الأزمات، بل باعتباره لحظة فارقة أعيد فيها ضبط مسار قضية كادت أن تنزلق إلى أخطر منعطف فى تاريخها الحديث.
فى ذلك التوقيت، لم تكن القضية الفلسطينية مهددة فقط بعدوان عسكرى واسع، بل كانت مهددة بمشروع سياسى كامل، جوهره تفريغ الأرض من شعبها، وإعادة تعريف المأساة بوصفها أزمة إنسانية قابلة للاحتواء عبر التهجير.
فى هذا السياق المعقد، تحركت الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وفق تصور واضح، لا يقوم على رد الفعل، بل على الفعل الاستباقى، كان التقدير المصرى أن ما يطرح فى الكواليس الدولية أخطر من القصف ذاته، لأن القصف مهما طال ينتهى، أما التهجير إذا وقع فيتحول إلى واقع دائم، يعاد إنتاجه سياسيا وقانونيا مع مرور الوقت.
مؤتمر شرم الشيخ لم يكن منصة بيانات، بل غرفة إدارة أزمة إقليمية بحجم الشرق الأوسط كله، الرسالة المصرية الأساسية كانت حاسمة من دون صخب، وقاطعة من دون انفعال، مفادها أن أى مسار يتجاوز بقاء الفلسطينى على أرضه هو مسار مرفوض، وأن مصر لن تكون جسرا لمشروعات تصفية، ولن تقبل أن تتحول الحلول المؤقتة إلى بدائل دائمة عن الحق.
القوة الحقيقية فى الموقف المصرى لم تكن فى الرفض وحده، بل فى القدرة على ربط الملفات ببعضها البعض، الرئيس السيسى لم يتعامل مع ما يحدث فى غزة كحدث معزول، بل وضعه فى إطار أشمل يربط بين الأمن الإقليمى واستقرار الحدود، ومفهوم الدولة الوطنية، واحترام القانون الدولى. هذا الربط هو ما جعل الموقف المصرى مختلفا، ومتقدما، وقابلا للفهم حتى من القوى التى لا تشترك معه فى الرؤية السياسية.
فى مواجهة الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو لم تدخل مصر فى سجال إعلامى، لكنها نزعت عن الطرح الإسرائيلى غطاءه السياسى، فكرة أن التهجير حل أمنى تم تفكيكها بهدوء، عبر إظهار كلفتها الاستراتيجية، ليس فقط على الفلسطينيين، بل على إسرائيل ذاتها، وعلى المنطقة التى لن تحتمل انفجارا سكانيا جديدا يعاد إنتاجه كل عقد أو عقدين.
