هدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالتدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين فى إيران عند تعرضهم للعنف جراء الاحتجاجات التى خرجت على مدى الأيام الماضية، احتجاجًا على الأوضاع المعيشية والاقتصادية فى البلاد، مضيفًا فى منشور على «تروث سوشيال»، أمس: إذا أطلقت طهران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم فسنتدخل لمساعدتهم، وتابع: نحن على أهبة الاستعداد، شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر.وفى أول رد فعل، رد أمين المجلس للأمن القومى الإيرانى على لاريجانى على تغريدة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن التدخل بالتظاهرات الإيرانية، قائلًا: إنه مع صدور مواقف من ترامب ومسؤولين إسرائيليين اتّضحت خفايا ما يجرى خلف الكواليس.وتابع: على ترامب إدراك أن التدخل فى قضية إيرانية داخلية سيربك المنطقة ويقوض مصالح واشنطن ويهدمها، ونحن نُميّز بين المطالب المحقة للمحتجين وبين العناصر التخريبية، وعلى الشعب الأمريكى أن يعرف أن ترامب هو أول من بدأ المراوغة، وعليهم الاعتناء بجنودهم.كانت السلطات الإيرانية أعلنت، أمس الأول، توقيف ٣٠ شخصًا فى العاصمة طهران بتهمة «الإخلال بالنظام العام»، وفق ما أفادت وكالة أنباء تسنيم، ولقى ٧ أشخاص على الأقل حتفهم فى أولى حالات الوفيات التى يتم تسجيلها بين قوات الأمن والمحتجين، حسبما ذكرت السلطات، وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجرانى أن السلطات ستجرى حوارًا مباشرًا مع ممثلى النقابات والتجار.وحذر ممثل المرشد الإيرانى فى مجلس الدفاع الإيرانى على شمخانى، الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بأن كل يد متطاولة تحاول الاقتراب من أمن إيران بذريعة ما ستُقطع قبل أن تصل، من خلال رد يبعث على الندم، وأوضح شمخانى فى تدوينة عبر منصة «إكس»: الشعب الإيرانى يعرف جيدًا تجربة «إنقاذ» الأمريكيين من العراق وبأفغانستان وصولًا إلى غزة. وأضاف أن الأمن الوطنى الإيرانى خط أحمر، وليس موضوعًا للتغريدات المتهورة، وجاءت تصريحات المسؤول الإيرانى فى أعقاب تهديدات ترامب بأنه إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف كعادتها، فإن واشنطن ستتدخل لنجدتهم.من ناحيته أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «إسماعيل بقائى» أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» بأن «الإيرانيين، من خلال الحوار والتفاعل فيما بينهم لمعالجة مشكلاتهم، لن يسمحوا بأى شكل من أشكال التدخل الخارجى». وكتب «بقائى» على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعى، فى تعليق له على التهديدات الصادرة عن الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، أنه «يكفى استعراض السجل الطويل من إجراءات الساسة الأمريكيين بذريعة إنقاذ الشعب الإيرانى للوقوف على حقيقة تعاطف الولايات المتحدة مع الشعب الإيرانى، ضد الحكومة المنتخبة برئاسة الدكتور محمد مصدق فى عام ١٩٥٣، وذلك عبر تمويل وتسليح مثيرى الشغب، مرورًا بإسقاط الطائرة المدنية الإيرانية عام ١٩٨٨ وقتل النساء والأطفال الأبرياء فوق مياه الخليج، حتى التواطؤ مع الكيان الصهيونى فى اغتيال وقتل المواطنين واستهداف البنية التحتية الإيرانية فى يونيو ٢٠٢٥م، فضلًا عن فرض عقوبات وصفت بأنها الأشد فى التاريخ، وانتهاء بتهديد ترامب بمهاجمة إيران بذريعة الحرص على الإيرانيين، فى انتهاك صارخ لأهم مبادئ القانون الدولى». وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية على أن «الإيرانيين، ومن خلال الحوار والتفاعل فيما بينهم لمعالجة مشكلاتهم، لن يسمحوا بأى شكل من أشكال التدخل الخارجى».من جانبه قال الدكتور محمد السعيد إدريس، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، إن التهديدات الأمريكية تأتى فى إطار سياسة «التحرش» بطهران وتأجيج الاحتجاجات والعمل على تضخيمها بذريعة التدخل فى إيران، مضيفًا أن الأمر بدا واضحًا أن تصريحات ترامب جاءت فى أعقاب زيارة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فى محاولة للمقايضة بين تقديم تنازلات بشأن غزة وإتمام المشروع الأمريكى، والحصول على موافقة بشن هجوم على طهران وحزب الله اللبنانى.ولفت إدريس إلى أن الضربة الأولى على طهران فى يونيو الماضى لم تحقق هدفها بإسقاط النظام الإيرانى، وكان غرضها محاولة «تركیع النظام» وأن تكون أداة مطيعة للمشروع الإسرائيلى الأمريكى، وهذا لم يحدث، وبالتالى لا تزال واشنطن وتل أبيب تفكران فى توجيه ضربة ثانية استغلالًا للاحتجاجات والمظاهرات الداخلية، رغم كونها مبالغًا فيها من قبل وسائل الإعلام الغربية.ولفت إلى أنه مع الضربة الأمريكية الإسرائيلية ظهرت أصوات معارضة فى الداخل الإيرانى حول الأسباب التى تم الدفع بها حتى تكون طهران تحت القصف الأمريكى، متسائلًا: هل المظاهرات ضد السياسات أم النظام الإيرانى فى ظل الأزمات الداخلية، التى لا يزال جزء منها تابعين لنظام الشاه، وعدد منهم مهيأ للتجنيد ضد النظام الحالى.وأكد إدريس أن الرد الإيرانى على تصريحات ترامب يأتى فى إطار الرد المعنوى، وكون طهران تمتلك القدرة على ردع إسرائيل، لكن إذا حدثت مواجهات أخرى سيكون هناك ثمن باهظ ستدفعه إيران.ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن الادعاء من الرئيس الأمريكى فى وقت أدت فيه أفعاله خلال ولايته الأولى وأفعاله الأخيرة فى فرض عقوبات وضغوط اقتصادية وسياسية ومحاولة خلق انقسام بين الشعب والسلطة إلى الفشل، فيما حاول رؤساء الولايات المتحدة أيضًا بطرق مختلفة، بما فى ذلك الحرب الإعلامية، ودعم الجماعات الانفصالية، والسعى لخلق فوضى داخلية للإطاحة بالحكم فى إيران، لكنهم لم يحققوا نجاحًا، وأن هذه التحركات الجديدة المناهضة لإيران تشكلت نتيجة لفشل الهجمات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية داخل إيران، خاصة خلال حرب الـ١٢ يومًا المفروضة.ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «مهر» أن الاحتجاجات اندلعت نتيجة تقلبات اقتصادية مفاجئة، وتسببت الأزمة الاقتصادية فى ارتفاع فورى فى أسعار السلع الأساسية، بما فى ذلك الغذاء وإيجارات المساكن والوقود، وهذه الظروف دفعت عددًا من النشطاء الاقتصاديين إلى التعبير سلميًا عن احتجاجهم مطالبين بإصلاح الأوضاع، إلا أن…
تصاعد «حدة المواجهة» بين أمريكا وإيران
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
