أمريكا أيضا تعيد اتزانها الاستراتيجى

  • منذ شهر
  • الشروق
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
أصدرت الولايات المتحدة إعلان عام 1823 عرف باسم مبدأ مونرو، نسبة للرئيس الأمريكى جيمس مونرو، يحذر الدول الأوروبية من محاولات الاستعمار أو التدخل فى شئون الأمريكيتين. ولكى تصدر دولة مثل هذا الإعلان، فإنها تتحمل تبعاته، وتعرف أن فشلها فى تنفيذه لا ينتقص فقط من قدراتها ووزنها أمام الآخرين، بل يزيد الجرأة عليها.

لقد خضعت هذه السياسة الخارجية الأمريكية لاختبارات طيلة قرنين من الزمان، كان أشدها فى مرحلة الحرب الباردة (1947-1991) عندما انتشرت الأيديولوجيا الاشتراكية المدعومة من الاتحاد السوفيتى فى عدة دول بأمريكا اللاتينية، وفق ما اعتبرته الولايات المتحدة اعتداءً لا تسمح به فى حديقتها الخلفية. فما كان منها إلا قيادة عمليات تغيير بمختلف أساليب الترهيب، كان أشرسها الانقلابات الداخلية التى قادتها المخابرات المركزية الأمريكية فى كوستاريكا 1948، غواتيمالا 1954، تشيلى 1973، نيكاراغوا حتى عام 1990، ثم غزو بنما عسكريا عام 1989. وأعادت هذه العمليات فى نهاية المطاف الهيمنة الأمريكية على الأمريكتين.