قال الدكتور دينج لونج، الأستاذ فى جامعة شنغهاى للدراسات الدولية، إن التصريح، الذى أدلى به الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأن الرئيس الصينى هو من يقرر ما سيحدث بشأن تايوان، يبدو شكلياً ضمن إطار سياسة «الصين الواحدة» التى التزمت بها واشنطن منذ زمن، لكنّ مضمونه يُضعف بوضوح مبدأ الغموض الاستراتيجى الذى اعتمدته الولايات المتحدة طويلاً فى مواجهة الوضع عبر المضيق، كان أساس هذا المبدأ الإبقاء على احتمال التدخل العسكرى من دون التصريح به صراحة، مما يشكّل رادعاً مزدوجاً لكل من بكين وتايبيه. وأوضح لونج، فى تصريحات لـ «المصرى اليوم»، أن تصريح ترامب قد نقل قرار استخدام الوسائل غير السلمية إلى الجانب الصينى وحده، دون اشتراط حلّ سلمى، ما يعنى رفع عتبة التدخل الأمريكى وإضعاف توقّع الردع.وتابع: "تكمن خطورة الأمر فى أن مصداقية التعهّدات الأمنية لا تقوم على البيانات العلنية فحسب، بل تعتمد أيضاً على توافق المؤسسات الداخلية، بعد التصريح، لم يظهر توافق بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع، إذ شدّد البنتاجون على أنّ المضيق «مصلحة أساسية»، بينما بقى الموقف الرئاسى عند عبارة «لا تدخل». من منظور نظرية التكلفة الجماهيرية، يُقرأ هذا الانقسام دليلاً على انخفاض الإجماع الداخلى، ما يمنح بكين مؤشراً معقولاً إلى تراجع احتمال تدخل واشنطن عسكرياً، ويُخفّض بالتالى التكلفة المتوقعة لأى عملية تغيير للوضع القائم".وأردف قائلا: "لا يعنى هذا الانخفاض فى التكلفة حتمية اندلاع مواجهة عسكرية فورية، لكنه يشجع على اعتماد استراتيجيات من النطاق الرمادى: زيادة أعمال خفر السواحل فى الممرات البحرية، تكثيف التدريبات المشتركة حول الجزيرة، فرض قيود اقتصادية دقيقة. هذه الإجراءات تُحدث تغيّراً تدريجياً دون عبور العتبة التى تستدعى رداً عسكرياً مباشراً، وتُقلّل من الشرعية القانونية والسياسية لأى ردّ مضاد، إذا استمر غياب الضمانات الموحَّدة من واشنطن، فإن توقعات الدول المجاورة ستتبدّل،…
خبير صيني لـ«المصري اليوم»: تصريح ترامب بشأن تايوان لم يُغير الإطار الرسمي لسياسة «الصين الواحدة»
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
