مقتل 20 شخصا في حرائق تشيلي وتجدد النيران يعقّد مهمة عناصر الإنقاذ

  • منذ 2 ساعات
  • فرنسا 24
Loading image...
اندلعت الحرائق السبت مدفوعة بارتفاع درجات الحرارة ورياح قوية تجاوزت سرعتها 70 كيلومترا في الساعة في منطقتي نوبلي وبيوبيو على بُعد حوالي 500 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة سانتياغو.

وفي آخر تحديث له في وقت متأخر من مساء الاثنين، أعلن وزير الداخلية ألفارو إليزالدي عن 20 حالة وفاة، بعد أن كان العدد 19 في وقت سابق.

كما تسببت الحرائق في تشريد نحو 1500 شخص، بينما تضرر أو دُمر أكثر من ألف منزل. والتهمت النيران ما يقرب من 35 ألف هكتار، مُلحقة دمارا هائلا بأحياء بأكملها.

وقال الرئيس التشيلي غابرييل بوريك من منطقة نوبلي "تمكّنا من السيطرة على بعض الحرائق أو احتواء بعضها الآخر. ومع ذلك، لا تزال بعض الحرائق نشطة للغاية ونبذل قصارى جهدنا لمكافحتها".

بلغت الحرارة حوالي 25 درجة مئوية الاثنين، أي أقل بقليل من درجات الحرارة المسجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك في ذروة فصل الصيف في نصف الكرة الأرضية الجنوبي.

مع ذلك، أكد الرئيس "اندلاع حرائق جديدة في منطقة أراوكانيا، ما يستلزم بالضرورة إعادة توزيع الموارد".

تقع أراوكانيا إلى الجنوب من بيوبيو. وبحسب المؤسسة الوطنية للغابات (CONAF)، فقد تضررت 1407 هكتارات من الأراضي جراء الحرائق هناك الاثنين.

ولا تزال بيوبيو المنطقة الأكثر تضررا، حيث دُمرت بلدات مثل ليركوين وبينكو بالكامل تقريبا بعد انتشار النيران بسرعة كبيرة ليلة السبت حتى صباح الأحد.

وقالت ياغورا فاسكيز، وهي من سكان مدينة ليركوين الساحلية الصغيرة البالغ عدد سكانها 20 ألف نسمة، لوكالة فرانس برس "كان الأمر مروعا. حاولتُ إخماد النيران في المنزل قدر الإمكان، لكنني رأيتُ ألسنة اللهب تقترب من حيّي. أمسكتُ بابني، وأخرج أخي كلبي، وهربنا".

وأوضحت أنها حاولت الفرار من النيران بالسيارة، لكن عشرات المركبات الأخرى كانت تفعل الشيء نفسه، والفوضى حالت دون تقدّمها.

وأضافت "كان علينا الخروج لأن النيران كانت تقترب منّا بشدة، فركضنا هربا من النار والجمر المتساقط من السماء"."موجة نار"

ودفعها الخوف من أن يستولي أحدهم على أرضها إلى العودة إلى موقع الحريق ونصب خيمة وسط الجمر المتوهج. وقالت شقيقتها كونستانزا فاسكيز التي جاءت لمساندتها "الاحتياط واجب، فلنبقَ هنا".

ضرب المنطقة في عام 2010 زلزال بلغت قوته 8,8 درجات، أعقبه تسونامي أودى بحياة 530 شخصا.

وتقول ماريلي توريس، وهي من سكان المنطقة وتبلغ 53 عاما، كانت قد ابتعدت عن الساحل بعد التسونامي لتجد منزلها قد التهمته النيران بالكامل "هذه المرة، شهدنا موجة من النار لا الماء".

وفي الأحياء المنكوبة، انخرط السكان في عمليات التنظيف، محاولين إنقاذ ما يمكن إنقاذه وسط شوارع مليئة بالسيارات المتفحمة والمنازل التي تحولت إلى ركام.

وكان راؤول مونيوز، وهو متقاعد يبلغ 67 عاما، يجمع حطام منزله، متحسرا على أن "حيه لن يعود كما كان أبدا".

وأُعلنت نوبلي وبيوبيو منطقتين منكوبتين الأحد، ما سمح بنشر الجيش.

وفي السنوات الأخيرة، أثرت حرائق الغابات بشدة على تشيلي، خصوصا في المنطقة الجنوبية الوسطى.

بحسب المركز التشيلي لعلوم المناخ والقدرة على التكيف، ساهم ارتفاع درجات الحرارة والجفاف المستمر منذ أكثر من عقد في انتشار الحرائق، حيث شهد جنوب البلاد مستويات حرارة "غير مسبوقة" في السنوات الأخيرة وصلت إلى 41 درجة مئوية.

كما ضربت حرائق غابات هائلة منطقة باتاغونيا الأرجنتينية الأسبوع الماضي، والتهمت أكثر من 15 ألف هكتار، وفق السلطات المحلية.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر