انفجار غامض يعمّق خسائر موسكو… 617 عسكرياً خارج الخدمة

Loading images...
يوم العاشر من شهر يونيو (حزيران) 1940، أعلنت إيطاليا دخولها الحرب العالمية الثانية لجانب ألمانيا. فخلال ذلك اليوم، أعلن الدكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني الحرب على كل من فرنسا وبريطانيا ليزج بذلك ببلاده بنزاع أسفر عن مقتل حوالي نصف مليون إيطالي.

ومع نهاية الحرب العالمية الثانية، فرضت على إيطاليا شروط استسلام قاسية حيث خسرت الأخيرة قسما من أراضيها، إضافة لمستعمراتها، وأجبرت على دفع تعويضات لعدد من الدول.

وللجانب السوفيتي، أجبر الإيطاليون على دفع حوالي 100 مليون دولار. ولسداد هذا المبلغ، وافقت روما على تسليم عدد من قطعها البحرية للسوفييت. وفي الأثناء، مثلت البارجة يوليوس قيصر (Giulio Cesare) أبرز السفن التي تخلى عنها الإيطاليون للجانب السوفيتي.تصميم البارجة الإيطالية

خلال شهر يونيو (حزيران) 1910، اتجهت البحرية الإيطالية لبناء عدد من البوارج الحربية المنتمية لفئة كونتي دي كافور (Conte di Cavour) والمصنفة حينها ضمن المدرعات البحرية المعروفة أكثر بتسمية دريدنوت (Dreadnought). وانطلاقا من ذلك، ظهرت تصاميم البارجة يوليوس قيصر التي سميت بهذا الإسم نسبة للقائد الروماني التاريخي يوليوس قيصر.

وحسب التصاميم، كان من المقرر أن يبلغ طول البارجة يوليوس قيصر 176 مترا وعرضها 28 متر. فضلا عن ذلك، قدر وزن الأخيرة بأكثر من 23 ألف طن. وقد زودت هذه البارجة بمحركات سمحت لها ببلوغ سرعة قصوى عادلت 21.5 عقدة.

من جهة ثانية، زودت البارجة يوليوس قيصر بثلاثة عشر مدفع عيار 305 ملم و18 مدفع عيار 120 ملم و14 مدفع عيار 76.5 ملم إضافة لثلاثة قاذفات طربيدات عيار 450 ملم.نقل البارجة للسوفييت

خلال العام 1914، اكتملت أشغال بناء البارجة يوليوس قيصر. وأثناء الحرب العالمية الأولى، لم تشارك الأخيرة بأية معركة. وخلال العام 1923، شاركت البارجة يوليوس قيصر بالعمليات العسكرية ضمن حادثة كورفو (Corfu) ضد اليونان. لاحقا، اتجهت البحرية الإيطالية خلال الثلاثينيات لإعادة هيكلة وتحسين هذه البارجة الحربية.

أثناء الحرب العالمية الثانية، شاركت البارجة يوليوس قيصر بالعديد من المعارك حيث تواجدت بمعركة كالابريا (Calabria) ومعركة كاب سبارتيفونتو (Cape Spartivento) إضافة لمعركة سرت الأولى كما تواجدت أيضا ضمن الأسطول الإيطالي الذي استهدفه البريطانيون بتارانتو (Taranto).

مع نهاية الحرب العالمية الثانية، فضل الإيطاليون التخلي عن البارجة يوليوس قيصر. وضمن صفقة تعويضات الحرب، قبل الإيطاليون سنة 1949 بنقل ملكية البارجة الحربية يوليوس قيصر للسوفييت الذين أطلقوا عليها اسم نوفوروسيسك (Novorossiysk).617 ضحية

إلى ذلك، خدمت البارجة نوفوروسيسك لفترة وجيزة بالبحرية السوفيتية. فأثناء تواجدها قرب سيفاستوبول بالقرم يوم 29 أكتوبر (تشرين الأول) 1955، اهتزت البارجة نوفوروسيسك على وقع انفجار غامض أودى بحياة أكثر من 200 بحار على عين المكان. وفي الأثناء، رفض الأميرال السوفيتي، وقائد أسطول البحر الأسود، فكتور بارخومينكو (Viktor Parkhomenko) أوامر إخلاء السفينة إيمانا منه بإمكانية انقاذها.

وبسبب هذا القرار، تسبب الأخير في ارتفاع أعداد القتلى. فبعد نحو ساعتين عن الإنفجار، باشرت البارجة نوفوروسيسك بالغرق نحو القاع. وبسبب ذلك، وجد عدد كبير من البحارة أنفسهم محاصرين داخل البارجة وغير قادرين على مغادرتها.

أسفرت حادثة غرق البارجة نوفوروسيسك عن مقتل 617 من العسكريين ضمن واحدة من أسوأ الكوارث العسكرية السوفيتية التي تلت الحرب العالمية الثانية. وخلال السنوات التالية، عجز السوفييت عن تحديد سبب الإنفجار الذي أدى لدمار البارجة نوفوروسيسك. فبينما رجح البعض انفجار لغم بحري ألماني قديم بالقرب منها، شكك آخرون بعملية تخريبية قادها إيطاليون.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر