مقتل 3 صحافيين أحدهم يعمل مع فرانس برس في غارة إسرائيلية في غزة

  • منذ 2 ساعات
  • فرنسا 24
Loading image...
وقال الدفاع المدني في بيان "نُقلت جثامين الشهداء الثلاثة الصحافيين الذين قتلوا إثر قصف طائرة إسرائيلية مسيرة سيارة مدنية قرب مدينة الزهراء إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح" في وسط القطاع المُحاصر والمدمّر.

ويشهد القطاع منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر وقفا هشا لاطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة أميركية بعد عامين من الحرب المدمرة. وتتبادل إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بخرق الاتفاق.

وقال الدفاع المدني إن الصحافيين هم محمد قشطة وعبد الرؤوف شعث وأنس غنيم. وكان شعث متعاون مع وكالة فرانس برس كمصور صحافي، لكنه لم يكن في مهمة بتكليف من الوكالة عندما استهدفتهم الغارة الإسرائيلية.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف في وسط قطاع غزة مشتبها بهم كانوا يشغلّون "طائرة مسيّرة تابعة لحماس ... شكلت تهديدا لقواته". وقال إن التفاصيل قيد المراجعة.

- استهداف "إجرامي" -

لكن شاهد عيان قال إن الصحافيين كانوا "يستخدمون طائرة مسيّرة في تصوير توزيع المساعدات التي تقدمها اللجنة المصرية في منطقة الزهراء ... عندما تم استهداف سيارة جيب كانت معهم بصاروخ".

وقال المتحدث باسم لجنة الإغاثة المصرية في غزة محمد منصور "بشكل اجرامي، الطائرات الإسرائيلية استهدفت سيارة جيب تابعة للجنة المصرية اثناء مهمة انسانية" موضحا أن الصحافيين كانوا يقومون بتصوير التحضيرات الجارية لافتتاح مركز لإيواء النازحين في وسط القطاع.

كما شدد على ان "جميع مركبات اللجنة المصرية تحمل شعار اللجنة، وعلى الرغم من ذلك تم استهداف هذه المركبة من الطائرات الإسرائيلية".

بدورها قالت حركة حماس في بيان إن "استهداف طائرات الاحتلال الصهيوني لسيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة وسط قطاع غزة ... يمثّل جريمة حرب موصوفة، وتصعيدا خطيرا للانتهاكات الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار".

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن "الاستهداف المباشر لطواقم تعمل تحت مظلة اللجنة المصرية ليس مجرد خطأ ميداني، بل هو رسالة سياسية بالنار تعلن فيها حكومة الاحتلال رفضها الصريح والميداني للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار".

وفي بيان أكدت نقابة الصحافيين الفلسطينيين أن "هذه الجريمة تشكل حلقة جديدة في سياسة ممنهجة ومدروسة ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي لاستهداف الصحافيين الفلسطينيين بشكل متعمد".

وفقا لبيانات منظمة مراسلون بلا حدود، قتلت القوات الإسرائيلية بين كانون الأول/ديسمبر 2024 وكانون الأول ديسمبر 2025، ما لا يقل عن 29 صحافيا فلسطينيا.

ومنذ بداية حرب غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بعد هجوم مباغت شنته حماس على جنوب إسرائيل، قُتل نحو 220 صحافيا، مما يجعل إسرائيل البلد الذي قتل أكبر عدد من الصحافيين في العالم لثلاث سنوات متتالية، وفقا لبيانات مراسلون بلا حدود.

وكانت أكثر هذه الهجمات دموية عندما نفذ الجيش الإسرائيلي هجوم "الضربة المزدوجة" على مستشفى في جنوب غزة يوم 25 آب/أغسطس 2025 الذي أسفر عن مقتل خمسة صحافيين، من بينهم اثنان يساهمان في إنتاج مواد صحافية في وكالات أنباء دولية مثل رويترز وأسوشيتد برس.

وقتل 71551 فلسطينيا منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع، بينهم 466 شخصا منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، وفق وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في القطاع. وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل ثلاثة من عناصره خلال الفترة نفسها.

واعلنت الوزارة في بيان أن 8 فلسطينيين آخرين قتلوا الأربعاء بنيران الجيش الإسرائيلي في عدة استهدافات في قطاع غزة.

الأسبوع الماضي، أعلن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة، قائلا إنها تهدف إلى تمهيد الطريق لإعادة الإعمار ونزع السلاح من جميع الفصائل المسلحة في القطاع.

ويأتي القصف الإسرائيلي بعد ساعات من موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على تلبية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يعمل على إنشائه، وفق ما أفاد مكتبه.

وأعلنت السعودية وقطر وست دول عربية وإسلامية أخرى الأربعاء قبولها الدعوة للانضمام إلى "مجلس السلام".

كان الهدف من إنشاء المجلس الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة الذي دُمّر بسبب حرب استمرت عامين بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية الإسلامية، إلا أن مسودة "الميثاق" التي قدمها ترامب تمنحه صلاحيات واسعة ترمي للمساهمة في حل النزاعات المسلحة حول العالم.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر