«شعبة السكر»: ضوابط تصديرية لضمان استقرار السوق

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • تقي الحكيم
Loading image...
بعد إعلان الحكومة استئناف تصدير السكر بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، فى خطوة تهدف إلى إدارة الفائض الكبيرفى الإنتاج المحلى. جاء القرار فى وقت يشهد فيه السوق زيادة فى المعروض وتراجعًا نسبيًا فى الأسعار، ما دفع المصانع للبحث عن وسائل لتفريغ المخزون وتأمين سيولة تشغيلية تضمن استمرار دورة الإنتاج.وأكدت الحكومة أن السماح بتصدير الفوائض لن يؤثرعلى احتياجات المستهلكين المحليين، فى ظل وجود مخزون كافٍ يضمن استقرارالمعروض وتوازن الأسعار، مع متابعة دقيقة لسوق السكر لضمان عدم حدوث أى نقص أو اضطراب.من جانبه أكد حسن فندى، رئيس شعبة السكر والحلوى بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، أن قرار إعادة فتح باب تصدير السكر لا يعنى السماح بالتصدير بشكل مفتوح، لافتًا إلى أن العملية تخضع لضوابط واضحة وآليات دقيقة، تبدأ بتقدم الشركات الراغبة فى التصدير بطلبات رسمية يتم فحصها ومراجعتها، قبل اتخاذ قرار السماح أو الرفض، بما يضمن الحفاظ على استقرار السوق المحلية وعدم الإضرار بالمعروض.ارجع فندى لـ«المصرى اليوم»، السماح مجددًا بالتصدير إلى توافر كميات كبيرة من السكر فى الوقت الحالى، تكفى لتغطية احتياجات السوق المحلية لما يقرب من عام كامل، مشددًا على أن هذه الوفرة لا تعنى وجود حالة إغراق، نظرًا لأن مفهوم الإغراق يرتبط بالواردات الخارجية وليس بالإنتاج المحلى. أوضح أن الانخفاض الذى شهدته أسعار السكر خلال الفترة الأخيرة يُعد نتيجة طبيعية لزيادة المعروض مقارنة بمعدلات الاستهلاك، مؤكدًا أن قوى العرض والطلب تظل العامل الحاسم فى تحديد الأسعار. وأضاف أن ارتفاع تكاليف التمويل يشكل ضغطًا على عدد من المصانع، خاصة التى تعتمد على القروض والالتزامات المالية، ما يدفع بعضها إلى خفض الأسعار بهدف توفير السيولة اللازمة لاستمرار التشغيل. قدّر فندى حجم الاستهلاك السنوى من السكر فى مصر بنحو 3.2 مليون طن، موضحًا أن وزارة التموين تتابع بشكل دورى حجم المخزون المتاح، وتحرص على توافر احتياطى آمن لفترة كافية قبل اتخاذ أى قرارات تتعلق بالتصدير.عرض رئيس الشعبة خريطة صناعة السكر فى مصر، موضحًا أنها تضم شركة حكومية واحدة متخصصة فى إنتاج السكر من القصب، وهى شركة السكر والصناعات التكاملية، إلى جانب 8 مصانع تعتمد على بنجر السكر، بواقع 4 مصانع تابعة للقطاع الخاص و4 مصانع لقطاع الأعمال العام. كشف عن تراجع أسعار السكر الصناعى يناير الماضى مقارنة بنفس الفترة من العام السابق بنسبة تقترب من 20%، معتبرًا أن هذا الانخفاض يصب فى مصلحة المستهلك النهائى وكذلك الصناعات الغذائية التى تعتمد على السكر كمكون أساسى فى الإنتاج.وحول دور التصدير فى التعامل مع تكدس المخزون، أوضح حسن فندى أن تصدير الفوائض يساعد المصانع على تقليل حجم المخزون وتخفيف الأعباء التمويلية، إلا أنه أشار إلى أن الأسواق العالمية للسكر تشهد حاليًا حالة من الهدوء وتراجع الأسعار، ما يجعل التصدير أداة لتحقيق التوازن أكثر من كونه نشاطًا عالى العائد.أكد عدم وجود حاجة ملحة لإدراج السكر فى البورصة السلعية فى الوقت الراهن، فى ظل توافر كميات كبيرة واستقرار نسبى فى الأسعار، مشيرًا إلى أن الوضع الحالى يعكس تحسنًا ملحوظًا مقارنة بفترات سابقة شهدت نقصًا حادًا وقفزات كبيرة فى الأسعار، وهو ما يصب فى صالح المستهلك فى النهاية.أكد الدكتور مختار خطاب، الرئيس السابق لشركة النوبارية للسكر، أن السوق المحلية تشهد حاليًا وفرة كبيرة فى المعروض من السكر، نتيجة قيام الدولة خلال الفترة الماضية باستيراد كميات ضخمة فى توقيت شهد انخفاضًا فى الأسعار العالمية، ما ساهم فى تكوين مخزون استراتيجى آمن. وأوضح خطاب أن حجم المخزون المتوافر…