يلحظ المتتبع لما جاء فى الروايات والسير، أو ما ورد فى الأثر؛ تلازمًا وثيقًا بين وصف «الحكيم» واسم العبد الصالح «لقمان». بيد أن الرواة والمؤرخين قد اختلفوا فى نسب لقمان ونشأته. فمثلا، قال محمد بن إسحاق: هو لقمان بن باعوراء، بن ناحو، بن تارح. وقال السُّهيلى: هو لقمان بن عنقاء بن سرون، وكان نوبيا أو حبشيا من أهل أيلة. وقال سعيد بن المُسَيّب: كان لقمان أسود البشرة، عظيم الشفتين، عاش فى سودان مصر. وقد أخرج الطبرى وغيره عن مجاهد، أن لقمان كان قاضيًا فى بنى إسرائيل، زمن داوود عليه السلام. وقال الزمخشرى: هو لقمان بن باعوراء، ابن أخت نبى الله أيوب، أو ابن خالته. وقد عمر ألف عام، وأدركه نبى الله داوود، وأخذ عنه العلم. وكان يُفتى قبل بعثته، فلما بُعث داوود، توقف لقمان عن الفتوى.
تنوعت الروايات بشأن صنعة لقمان. فقيل: كان خيّاطًا، وقيل: حطّابًا، وكان يحتطب كل يوم لمولاه حزمة من حطب. وقيل: كان راعيًا، وقيل: كان نجارًا. وروى الثورى فى تفسيره عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: كان لقمان عبدًا حبشيًا نجارًا. وفى مؤلفه «العمدة المعنون بالمستدرك»، قال الإمام أحمد بإسناد صحيح، عن أنس: كان لقمان فى حضرة نبى الله داوود وهو يسرد الدرع؛ فجعل لقمان يتعجب ويريد أن يسأله عن فائدته، غير أن حكمته منعته من أن يسأل. وقد اعتبر مؤرخون ذلك دليلا صريحًا على أنه عاصر داوود عليه السلام. وقال عبد الرحمن بن زيد بن جابر، وكذا خالد الربعى: كان لقمان نجارًا.
تنوعت الروايات بشأن صنعة لقمان. فقيل: كان خيّاطًا، وقيل: حطّابًا، وكان يحتطب كل يوم لمولاه حزمة من حطب. وقيل: كان راعيًا، وقيل: كان نجارًا. وروى الثورى فى تفسيره عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: كان لقمان عبدًا حبشيًا نجارًا. وفى مؤلفه «العمدة المعنون بالمستدرك»، قال الإمام أحمد بإسناد صحيح، عن أنس: كان لقمان فى حضرة نبى الله داوود وهو يسرد الدرع؛ فجعل لقمان يتعجب ويريد أن يسأله عن فائدته، غير أن حكمته منعته من أن يسأل. وقد اعتبر مؤرخون ذلك دليلا صريحًا على أنه عاصر داوود عليه السلام. وقال عبد الرحمن بن زيد بن جابر، وكذا خالد الربعى: كان لقمان نجارًا.
