خيط الجريمة.. القصة الكاملة لمأساة الطفلة عُلا.. قتلت خوفا من العار

Loading image...
يقدم «اليوم السابع» خلال شهر رمضان سلسلة حلقات خاصة بعنوان «خيط الجريمة»، تسلط الضوء على القضايا التي شكّلت تحديًا أمام رجال الأمن والقضاء، وتكشف عن الخيط الخفي الذي قاد إلى فك طلاسم الجريمة، وكشف لغزها، والوصول إلى الجناة، تلك الحلقات لا تنسج حكايات من الخيال، بل تروي وقائع حقيقية حدثت على أرض الواقع، استغرقت جهودًا وتحقيقات مطولة، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع ذلك الخيط الدقيق الذي حسم القضية وأسدل الستار على الغموض.
في قلب محافظة الجيزة، وقفت الإنسانية عاجزة أمام جريمة كسرت كل المعاني، بعدما فقدت الطفلة «عُلا»، التي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها، حياتها على يد أقرب الناس إليها، ليس بدافع غضب أو انتقام، وإنما خوفًا من شبح «الفضيحة» ووسواس العار.
لم تكن «عُلا» مجرمة ولا جانحة، بل طفلة دفعت ثمن أخطاء الكبار، بعدما تحوّل الخوف الاجتماعي إلى قرار بإنهاء حياتها، لتُزهق روح بريئة قبل أن ترى أحلامها النور، في جريمة هزّت الضمائر قبل أن تهز الشارع.

إحالة 6 متهمين للجنايات
أحال نيابة شمال الجيزة، ستة متهمين إلى محكمة جنايات الجيزة، لاتهامهم بقتل الطفلة «عُلا محمود سيد برعي» عمدًا مع سبق الإصرار، بدائرة قسم شرطة الوراق، في 25 يوليو 2025. والمتهمون تتراوح أعمارهم بين 26 و65 عامًا، من بينهم نساء ورجال، وجميعهم من دائرة الأسرة والمحيط القريب للمجني عليها.

خوف من الفضيحة وراء الجريمة
وكشف أمر الإحالة أن المتهمين من الأول حتى الرابع، وهم: هبة (43 عامًا)، جميلة (65 عامًا – محبوسة)، شمس الدين (44 عامًا)، وأحمد (26 عامًا)، أقدموا على ارتكاب الجريمة بدافع الخوف من العار، بعد أن وضعت الطفلة طفلًا دون زواج، وفق ما ورد بالتحقيقات.
وبيّنت التحقيقات أن المتهمين أعدّوا مادة سامة تُعرف بـ«حبة الغلة»، ووضعوها في شراب، ثم أجبروا الطفلة على تناوله عنوة، في وقت كانت فيه غير واعية وغير قادرة على الدفاع عن نفسها، ما أدى إلى وفاتها، وأكد أمر الإحالة أن الجريمة نُفذت بعمدٍ وإصرارٍ مسبق على إزهاق روحها.

إخفاء الجثمان بعد الجريمة
بعد ارتكاب الجريمة، شارك المتهمان الخامس والسادس، دسوقي (40 عامًا) ورجب (45 عامًا)، في إخفاء الجثمان، حيث تم نقله داخل صندوق سيارة ربع نقل مملوكة للمتهم السادس، تمهيدًا لدفنه دون إخطار الجهات المختصة.

شهادات تكشف المستور
الشاهد الأول، سيد (69 عامًا)، أفاد بعثوره على الطفلة ملقاة بمفردها، وأبلغ الشرطة فورًا، فيما أكد الشاهد الثاني، محمد طارق (38 عامًا)، وكيل إدارة البحث الجنائي بالهرم سابقًا، أن المتهمين نسجوا مخططهم الإجرامي بدافع هاجس العار، موضحًا تفاصيل إعداد المادة السامة وإجبار الطفلة على شربها.
وأقرت النيابة العامة بأن جميع المتهمين اعترفوا بالواقعة خلال التحقيقات، حيث أقر المتهمان الأول والثالث بكامل تفاصيل الجريمة، فيما اعترف الخامس والسادس بمسؤوليتهما عن إخفاء الجثمان ودفنه، تنفيذًا لمخطط المتهمين.
أكدت التحقيقات استخدام سيارة ربع نقل بيضاء تحمل رقم (ه ب 6913) في نقل الجثمان، كما أثبت تقرير الطب الشرعي أن الوفاة نتجت عن التسمم بحبة الغلة، ما تسبب في هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية، ورغم مرور 18 يومًا بين الوفاة واستخراج الجثمان، وما صاحب ذلك من تحلل متقدم، فإن نتائج التحليل الكيميائي لم تنفِ حدوث التسمم.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر