طهران تتوعد بـ"الثأر" بعد مقتل لاريجاني وتستبعد التهدئة

Loading image...
تتواصل تداعيات مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في وقت تتجه فيه المواجهة بين إيران وإسرائيل نحو مزيد من التصعيد، وسط غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.

وترفض القيادة الإيرانية الجديدة مقترحات لخفض التوتر، إذ نقل مسؤول إيراني أن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي اعتبر أن "هذا ليس الوقت المناسب للسلام"، مشددا على ضرورة مواصلة المواجهة إلى حين "إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ".

ويأتي هذا الموقف بعد أيام من تأكيد طهران مقتل لاريجاني، الذي يُعد أعلى مسؤول يُقتل منذ بداية الحرب، في ضربة إسرائيلية استهدفته إلى جانب نجله ونائبه علي رضا بيات، في واحدة من أبرز العمليات التي طالت شخصيات قيادية في النظام الإيراني.

اقرأ أيضامن هو علي لاريجاني أحد أبرز القادة في قلب النظام الإيراني الذي أعلنت إسرائيل مقتله؟ تصعيد عسكري ورد متبادل

وتوعد القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي برد "حاسم" على مقتل لاريجاني، مؤكدا أن "رد إيران سيكون باعثا على الندم"، وأن "دماءه ودماء الشهداء الآخرين لن تذهب سدى".

وفي السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري إطلاق موجة من الصواريخ البالستية باتجاه وسط إسرائيل، قائلا إنها تأتي "انتقاما لدماء" لاريجاني ومرافقيه.

وفي المقابل، أسفر هجوم صاروخي إيراني عن مقتل شخصين في رمات جان قرب تل أبيب، بحسب خدمات الإسعاف، في مؤشر على استمرار الضربات المتبادلة بين الطرفين. توتر في هرمز وقفزة في أسعار النفط

ويستمر التوتر عند مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقا إلى حد كبير، مع تهديدات إيرانية باستهداف ناقلات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، ما يثير مخاوف واسعة على حركة إمدادات الطاقة العالمية.

وانعكس ذلك مباشرة على الأسواق، إذ ارتفعت أسعار النفط بنحو 3 بالمئة خلال يوم واحد، لتصل مكاسبها إلى نحو 45 بالمئة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط، في مؤشر على القلق المتزايد من تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي. ضغوط أمريكية وتحذيرات دولية

ويواجه الموقف الأمريكي انتقادات داخلية، بعد استقالة رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جوزيف كينت، الذي اعتبر أن إيران “لم تشكل تهديدا وشيكا”.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده "لم تعد بحاجة" إلى مساعدة حلفائها لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن معظم دول حلف شمال الأطلسي لا ترغب في الانخراط في الصراع.

وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن "لا أحد مستعد للمخاطرة بأرواح شعبه" لحماية المضيق، داعية إلى إيجاد حلول دبلوماسية لتجنب أزمات في الغذاء والطاقة.

وفي غضون ذلك، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار الحرب حتى يونيو حزيران قد يدفع عشرات الملايين نحو مجاعة شديدة.

فرانس24/ وكالات
إقرأ الخبر الكامل من المصدر