يوسف أيوب يكتب: أمننا واحد.. والقاهرة تحذر: المنطقة تتغير والأقليم على حافة الانفجار.. وتحدد 3 اهداف عاجلة

  • منذ شهر
  • صوت الأمة
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
الأهداف التى تسعى القاهرة إلى تحقيقها:

- أمن الخليج خط أحمر ومطالبة إيران بالتوقف الفوري عن اعتداءاتها "المرفوضة والمدانة" على الأشقاء

- العمل على وقف الحرب والتصعيد العسكرى في المنطقة ومنع الانزالاق إلى المواجهة والفوضى الشاملة

- وضع ترتيبات أمنية للمنطقة بأفكار عربية وتشكيل قوة عربية للحفاظ على أمن وسيادة الدول العربية

الأقليم على حافة الانفجار، أو كما قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، في حفل إفطار الأسرة المصرية السبت الماضى، "يجب أن نكون مع بعض ويجب أن نخلي بالنا لأن المنطقة تتغير، وأن بعض البلاد تضيع بسبب حسابات خاطئة".. هذا هو الوضع الى نقف أمامه اليوم، فالقضية لا ترتبط فقط بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، لتحقيق اهداف "القضاء على البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، وقطع الصلة بين طهران وأذرعها في المنطقة"، وهى أهداف بدأت بها الحرب، ثم تحولت إلى تغيير النظام في إيران، أو على الأقل سلوكه، بتقليم كل أظافره. ولا ترتبط القضية أيضاً، بالإعتداءات الإيرانية "المدانة" على دول الخليج العربى والعراق والأردن، بذريعة أن الهجمات عليها تنطلق من قواعد أمريكية متواجدة في الخليج العربى.. القضية أكبر من كل ذلك، أكبر من الحرب التي تم فرضها على المنطقة، فهى مرتبطة بشكل الأقليم مستقبلاً، ومن يملك القرار والقيادة بها. والأحاديث هنا كثيرة، تضع إسرائيل على رأس مخطط السيطرة على المنطقة.

هي ليست مؤامرة، وإنما مخطط قديم يعاد إنتاجه اليوم بآليات أخرى جديدة، وما حدث في أعقاب السابع من أكتوبر 2024، كان الفصل الأول في هذا المخطط، وما تبعه من نتائج على الأرض، وتغيرات جيوسياسية، هي شاهدة على أن 7 أكتوبر 2024 كان نقطة التحول، بعدما فشلت كل المحاولات السابقة لإعادة رسم شكل الشرق الأوسط، والتي كانت أخرها محاولة "الربيع العربى" والذى بدأ بتصدير الإسلام السياسى إلى صدارة المشهد، لكن هذه المحاولة فشلت، على يد مصر، التي كشفت المحاولة من بدايتها، وتصدت بكل قوة له، وأوقفت مشروع جماعة الإخوان الإرهابية، الذى كان يحظى بدعم غربى أقليمى، لانه كان رأس الحربة في تنفيذ مخطط التغيير في الشرق الأوسط، وبسقوط هذا المشروع في مصر، توالى السقوط في الدول العربية، فتأجل الهدف إلى أن عاد مرة أخرى في 7 أكتوبر 2024، وهنا لا اتهم أحد بالتسبب فيه، وأقصد هنا الفصائل الفلسطينية، ولكنها لم تدرس الموقف الأقليمى جيداً حينما قررت أن تدخل غمار هذه الأحداث.

من هنا يمكن فهم ماذا يجرى في المنطقة اليوم، فهى اليوم في مرحلة الانفجار، واذا استمر الحال على ما هو عليه اليوم، فإنها ستتغير، وتحتاج إلى قراءة واقعية ومستقبلية.

وهنا تحديداً يأتى دور مصر، ففي وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتتعقد خريطة الصراعات في الشرق الأوسط، يبرز الموقف المصري باعتباره أحد أكثر المواقف وضوحًا وثباتًا في دعم استقرار المنطقة وحماية أمنها، والقاهرة تؤكد أولاً، أن أمن دول الخليج ليس قضية بعيدة عنها، بل يمثل امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي وركيزة أساسية في معادلة الاستقرار العربي، ومع تسارع التطورات الإقليمية، ومن الطبيعى ان تتجه الأنظار إلى الدور المصري الذي يجمع بين الحزم في الدفاع عن أمن الأشقاء، والعمل الدبلوماسي الهادئ لاحتواء التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع.