سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 21 مارس 1939.. «طلاب الإخوان» يهتفون بسقوط «العميد الأعمى» طه حسين ويرددون شعارات قبيحة أثناء محاولتهم اقتحام غرفته بكلية الآداب وسعاة وموظفون وطلاب يمنعونهم

  • منذ شهر
  • اليوم السابع
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
كان الطلاب يستمعون باهتمام إلى المحاضرة فى المدرج الكبير بكلية الآداب بالجامعة المصرية، يوم 12 مارس، مثل هذا اليوم، 1939 وفجأة اقتحم المدرج شباب من خارج الجامعة يهتفون بسقوط الكلية، ويهتفون بحياة الإسلام، فاستنجدت إدارة الكلية ببوليس الجيزة، لكن البوليس اعتذر بحجة أنه ليست لديه قوة تستطيع حماية الكلية، واقتحم المهاجمون المدرجات وقاعات البحث، وصعدوا سلم الكلية متجهين إلى غرفة عميدها الدكتور طه حسين، يهتفون بسقوط «العميد الأعمى»، حسبما يذكر الدكتور محمد حسن الزيات فى كتابه «ما بعد الأيام»، مؤكد أن المهاجمين حاولوا اقتحام حجرة طه حسين وهو فيها وحده، فأوقفهم سعاة وموظفون وطلاب خرجوا من محاضراتهم وأسرعوا يحمون غرفة «العميد»، ويرتفع الضجيج من المهاجمين وتتعالى الهتافات، وبعضها قبيح شديد الإسفاف مهين للطلبة، جارح للطالبات، وأخيرا يتمكن طلاب الآداب وموظفوها من إجلاء المهاجمين.

كان محمد حسن الزيات وزيرا لخارجية مصر من سنة 1972 وحتى حرب أكتوبر 1973، وكان زوجا لابنة طه حسين، ويروى القصة من بدايتها، قائلا ، أن قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب اختار لطلابه قراءة كتاب «جان دارك» للمؤلف البريطانى الشهير «برنارد شو»، وكتاب «أحاديث خيالية» تأليف «لاندرو»، فغضب البعض، وقدموا شكاوى إلى مدير الجامعة تتحدث عن أن فى هذين الكتابين مس بالعقيدة وإهانة للإسلام والرسول عليه الصلاة والسلام، وأثار طه حسين هذه القضية فى اجتماع لمجلس كلية الآداب يوم 13 مارس 1939، مؤكدا أنه قال لمدير الجامعة عدم قبوله لذلك، ولن يتردد فى منع قراءة الكتابين إذا وجد فيهما تلك الإساءات.