القصاص لضحايا «الغرفة المرعبة».. الإعدام لـ4 متهمين في قضية «مدرسة سيدز» (القصة الكاملة)

Loading image...
بعد 125 يومًا، وتحديدًا منذ أول بلاغ قُدم فى 20 نوفمبر 2025، أسدلت محكمة الجنايات المختصة الستار اليوم الأربعاء، على قضية مدرسة سيدز الدولية بكلمات حاسمة استقرت فى وجدان الحاضرين، نطق القاضى بحكم الإعدام شنقًا لـ4 متهمين، بعد استطلاع رأى فضيلة مفتى الديار المصرية، فيما قضت المحكمة ببراءة متهمين اثنين لعدم كفاية الأدلة، لتنتهى مأساة الأطفال ضحايا «الغرفة المرعبة».تفاصيل حكم الإعدام في قضية مدرسة سيدز الدوليةلم يكن صباح يوم الخميس الموافق 20 نوفمبر 2025 يومًا عاديًا فى مدينة السلام بالقاهرة. بدأت ملامح المأساة تظهر حينما لاحظت إحدى الأمهات تغيرًا مريبًا فى سلوك طفلها الذى يدرس بمرحلة كى جى وان وبمجرد أن فتحت باب الحديث معه، انهمرت اعترافات الصغير كالسيل عن «ألعاب غريبة» وتصرفات «مرعبة» تحدث فى غرف المدرسة البعيدة. فى ذلك اليوم، تقدم ذوو 5 أطفال ببلاغات رسمية إلى قسم ثان السلام، لتتحرك النيابة العامة فورًا، إذ استمع فريق من نيابة شرق القاهرة لأقوال الأطفال الذين وصفوا ما كان يحدث داخل ما أسموه «الأوضة المرعبة»، فجاءت الروايات متطابقة من حيث استدراج الضحايا، وتهديدهم بسلاح أبيض (سكين)، وتكميم أفواههم، ثم التعدى عليهم جنسيًا من قبل عاملين بالمدرسة استغلوا براءة صغار لم يتجاوزوا الـ 6 سنوات. اقرأ أيضًا:كارثة «سيدز» بالعبور: شهادة أم ضحية لـ«المصرى اليوم» تكشف شبكة استغلال وتهديد الصغار بالسكين داخل المدرسة«العم المرعب والغرفة المرعبة».. ضحايا المدرسة الدولية بالسلام يروون تفاصيل الاعتداء المستمر لمدة عاممفاجأة فى نص تحقيقات مدرسة السلام: إعادة مشتبه به للعمل بعد فصله بسبب واقعة تحرش«ربطنى ووضع لاصقًا وهددنى بسكين».. طفل من ضحايا مدرسة شهيرة بالسلام يروى تفاصيل الاعتداءبيان النيابة العامة بخصوص أطفال مدرسة سيدز بعد البلاغ الأول بـ 5 أيام فقط، وتحديدًا فى 25 نوفمبر 2025، أصدرت النيابة العامة بيانها الأول، أكد البيان حبس 4 من العاملين بالمدرسة (بينهم أفراد أمن وعمال نظافة) بتهمة «الخطف المقترن بهتك العرض». وكشفت النيابة فى هذا البيان أن المتهمين استغلوا غياب الرقابة الإدارية ونقص تغطية كاميرات المراقبة فى زوايا معينة من المدرسة لتنفيذ جرائمهم. كانت النيابة العامة كشفت عن كيفية إدارة المتهمين لنشاطهم الإجرامى، فقد استخدموا «السكين» ليس فقط للتهديد الجسدى، بل لإرهاب الأطفال نفسيًا وإقناعهم بأن «اللعبة السرية» إذا كُشفت سيتم ذبحهم. فى 30 نوفمبر 2025، حدث تحول درامى فى مسار التحقيقات؛ حيث أعلن مصدر قضائى رفيع أن «الجهات المختصة» طلبت ملف التحقيقات لاستكمالها. تابع موضوعات مشابهة«بيقولى تعالى ورايا وبيزغزغنى».. اعترافات تلميذ «كى جى وان» مدرسة المقطم لوالده تفجر قضية هتك العرض وتصوير الصغار بأوضاع مخلةوالدة تلميذ «مدرسة المقطم»: ابنى كشف اعتداء موظف الأمن «شاور بإيده ثلاثة وطلعه من وسط صور كتير»«عمو الشرير كشف عورتي».. اعترافات صادمة لتلميذ فى واقعة مدرسة المقطم«بالحلوى والنار»..أقوال تلاميذ مدرسة المقطم تكشف كواليس «غرفة التعذيب» وهتك العرضاعترافات متهمى قضية الغرفة المرعبة مع دخول شهر ديسمبر، توالت المفاجآت الصادمة. ارتفع عدد المتهمين المقبوض عليهم إلى 6 أشخاص، بعدما كشفت التحريات الفنية والتقنية عن تورط سائق وفرد أمن إضافى.وفى منتصف ديسمبر، فجر أحد المتهمين مفاجأة أثناء اعترافاته أمام النيابة، حيث اعترف بأن هذه الممارسات لم تكن وليدة اللحظة، بل بدأت منذ أواخر عام 2024، مما يعنى أن عشرات الأطفال ربما سقطوا ضحايا لهذه الشبكة الإجرامية دون علم ذويهم.فى هذه المرحلة، واجهت النيابة أيضًا محاولات لتضليل الرأى العام، حيث أصدرت قرارًا بضبط وإحضار مروجى أخبار كاذبة ادعوا ارتباط القضية بشبكات دولية على «الدارك ويب» قبل ثبوت ذلك بالدليل القاطع، حفاظًا على سير التحقيقات وسرية بيانات الضحايا.سحب ترخيص مدرسة سيدز الدولية بمدينة السلامبالتوازى مع المسار القانونى، تحركت وزارة التربية والتعليم، إذ أصدرت الوزارة قرارًا بوضع مدرسة «سيدز» تحت الإشراف المالى والإدارى الكامل.تضمن القرار إحالة كافة المسؤولين الإداريين بالمدرسة للتحقيق بتهمة «الإهمال الجسيم» الذى سمح بوقوع الانتهاكات داخل الحرم المدرسى.كانت مصلحة الطب الشرعى وإدارة المساعدات الفنية بوزارة الداخلية تعملان ليل نهار، حيث تم تفريغ هواتف المتهمين واسترجاع مئات الصور والفيديوهات التى تم حذفها، والتى كشفت عن «هوس جنسي» مفرط بالصغار.كما أثبتت تقارير الـ DNA وجود آثار مادية للمتهمين على ملابس الضحايا، وهى الأدلة التى وصفها القانونيون بأنها «المسمار الأخير فى نعش المتهمين». موضوعات تهمك«فرد أمن» فى تحقيقات «جريمة زفتى»: «إخواتى قتلوا أبويا.. وزوجة أحدهما اتبلت عليا بالتحرش»المتهم الثانى فى مقتل والده بزفتى: «أخويا كان بيصور مراتى بكاميرا السلم والضربة جت فى أبويا غلط»«أخويا بيصور مراتي».. اعترافات المتهم بقتل والده فى «دمنهور الوحش»الحكم بالإعدام على المتهمين فى قضية مدرسة سيدزبدأت جلسات المحاكمة الفعلية فى أجواء مشحونة، حيث طالب الدفاع بأقصى عقوبة.وفى مطلع مارس الجارى، قررت المحكمة إحالة أوراق 4 من المتهمين إلى مفتى الجمهورية، وهو الإجراء القانونى الذى يسبق النطق بالإعدام.واليوم، 25 مارس 2026، نطق القاضى بالحكم بالإعدام شنقًا على 4 متهمين وبراءة 2 آخرين.عقب صدور الحكم، شهد محيط المحكمة تجمعات لأهالى الضحايا الذين تعالت صرخاتهم بـ«الله أكبر.. يحيا العدل».قال أحد الآباء لـ«المصرى اليوم»: «النهارده بس هعرف أنظر فى عين ابنى وأقول له حقك رجع، ومفيش أذى تاني».
إقرأ الخبر الكامل من المصدر