بعد فوزها بالمنصب فى عام 2022 بناءً على برنامج يمينى متشدد، برزت جورجيا ميلونى رئيس وزراء إيطاليا، كزعيمة براجماتية على نحو غير متوقع، حيث قادت واحدة من أكثر الحكومات استقراراً فى إيطاليا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».وقد فاجأت النقاد بالعمل مع القادة الوسطيين فى الخارج واتخاذ مواقف معتدلة نسبياً في الداخل، مع استرضاء قاعدتها من اليمين المتطرف من خلال حديثها الصارم في قضايا مثل الهجرة غير الشرعية، بحسب الصحيفة الأمريكية.أما الآن - بحسب نيويورك تايمز - فقد أصبحت سلطة ميلونى فجأة موضع تساؤل؛ حيث رفض الناخبون الإثنين الماضى، خطتها لإصلاح النظام القضائي في البلاد، وذلك بعد سباق استفتاء بدت فيه واثقة جداً من الفوز لدرجة أنها، وحتى قبل أسابيع قليلة، تركت معظم الحملات الانتخابية للحلفاء، والآن تشعر المعارضة الإيطالية المشتتة بأنها لحظة مناسبة لإعادة تنظيم صفوفها، بينما تصف الصحافة الوطنية الحكومة بأنها باتت مكبلة حديثاً.اضطرابات تضرب الحكومةاستقالت دانييلا سانتانكى، وزيرة السياحة الإيطالية المحاصرة بالأزمات، استجابةً لدعوة بالتنحي في وقت تسعى فيه ميلونى، لاستعادة مصداقيتها بعد هزيمة قاسية في استفتاء أدى إلى اضطراب حكومتها المنتمية لليمين المتطرف. وجاءت استقالة سانتانكى، وهى عضو بارز وجريء في حزب «إخوة إيطاليا» الذي تتزعمه ميلوني، بعد أن اتخذت رئيسة الوزراء خطوة غير عادية بمطالبتها بالرحيل عبر بيان علني. ومنذ ظهور النتائج يوم الاثنين، استقال مسؤولان في وزارة العدل؛ حيث استقال أندريا ديلماسترو، وكيل وزارة العدل وعضو حزب «إخوة إيطاليا»، بعد أن كُشف قبل أيام من استفتاء القضاء - عن امتلاكه أسهماً في مطعم له صلات بالمافيا، بحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية.كما استقالت جوسى بارتولوزى، كبيرة موظفي نورديو، الثلاثاء، التي تواجه احتمال إحالتها للمحاكمة بسبب إفراج إيطاليا وإعادتها لجنرال ليبي مطلوب بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة العام الماضى، أثارت ضجة خلال حملة الاستفتاء بتشبيهها القضاء بـ «فرقة إعدام» تجب تصفيتها.فى حين، قاومت سانتانكي، المتورطة في عدة إجراءات قانونية بشأن اتهامات بالاحتيال والمحاسبة الزائفة المتعلقة بأنشطتها التجارية، الضغوط للقيام بنفس الخطوة حتى بعد ظهر أمس الأربعاء.قالت سانتانكي، في بيان موجه إلى ميلونى، إنها ستتنحى، مضيفة أنها لم تكن ترغب في الاستقالة فوراً لأنها لم تكن تريد أن تُجعل «كَبش فداء» لهزيمة الاستفتاء. وصرحت: «ليس لدى مشكلة فى قول: أنا أطيع تنفيذ ما تطلبينه»، مضيفة أنها لن تخفي «قدراً من المرارة» بشأن نهاية مسيرتها الوزارية، حيث نفت ارتكاب أى مخالفات فيما يتعلق بالإجراءات القانونية.ضربة لـ«الملك ميداس»وصفت صحيفة «كورييرى ديلا سيرا»، كبرى الصحف الإيطالية توزيعاً، الهزيمة بأنها ضربة «واضحة وحاسمة» لـ «وضعية الملك ميداس» التي كانت تتمتع بها ميلوني، في إشارة إلى الملك الأسطورى الذى كان يحول كل ما يلمسه إلى ذهب، حيث جاء في عنوان صحيفة «لونيتا» اليسارية: «سحق ابنة…
بعد رفض تعديل الدستور وهزيمة ميلوني.. اضطرابات تضرب الحكومة الإيطالية
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
