في العاشر من أبريل عام 1963، وفي تمام الساعة 6:35 صباحا بالتوقيت المحلي، رست الغواصة قبالة سواحل كيب كود بولاية ماساتشوستس، وذلك لإجراء اختبارات غوص عميق، وكانت ترافقها سفينة الدعم "يو إس إس سكاي لارك". إلى جانب اختبارات الغوص، خرجت الغواصة إلى عرض البحر لمعاينة صلابة هيكلها على عمق أقصاه 360 مترا، وكان على متنها، بالإضافة إلى الطاقم، 17 مهندسا مدنيا.
في تمام الساعة 7:47 صباحا، أبلغت الغواصة "ثريشر" سفينة المرافقة "سكاي لارك" بأنها أنهت استعداداتها النهائية وبدأت بالنزول إلى أقصى عمق ممكن. وبعد خمس دقائق، تحديدا الساعة 7:52، أفادت الغواصة بوصولها إلى عمق 120 مترا، حيث أجرى الطاقم معاينة دقيقة للهيكل ولم يجدوا أي تسرب.
عند الساعة 9:13 صباحا، أرسلت "ثريشر" رسالة مشوشة أصبحت شهيرة لاحقا، جاء فيها: "نواجه صعوبات طفيفة، زاوية الصعود إيجابية، نحاول النفخ"، ما يشير إلى محاولة الطاقم ضخ الهواء إلى خزانات التوازن للصعود إلى السطح. ثم بعثت الغواصة رسالة أخيرة متقطعة عند الساعة 9:17 صباحا، ذكرت فيها: "تجاوزنا عمق الاختبار".
بعد دقيقة واحدة بالضبط، سجلت سفينة المرافقة "سكاي لارك" وكذلك معدات الكشف الصوتية تحت الماء صوت انهيار هيكل الغواصة، وهو الصوت الذي وُصف لاحقا بأنه "صوت تحطم الغواصة".
لمدة ساعة ونصف، انتظرت سفينة الدعم عبثا أن تطفو الغواصة على السطح، ثم بدأت بإلقاء قذائف متفجرة في الماء وفقا للإجراءات المتبعة في حال انقطاع الاتصال. عند الساعة 11:04 صباحا، أمر قائد السفينة "سكاي لارك" بإرسال برقية لاسلكية إلى القيادة تفيد بعدم التمكن من الاتصال بالغواصة "ثريشر".
مع حلول نهاية اليوم نفسه، وصلت طائرات وسفن إلى منطقة البحث، حيث اكتُشفت طبقة زيتية على سطح الماء، وعُثر على عدة قطع من الفلين والبلاستيك التي كانت تستخدم كعازل في الغواصات.
بعد فترة وجيزة من الكارثة، وُجدت الغواصة في قاع المحيط على عمق يزيد عن 2560 مترا، وتبين أن حطامها تناثر على مساحة ميل مربع. لقي الطاقم بأكمله حتفه في الحادث، وعدد أفراده 129 شخصا، بينهم 16 ضابطا و96 بحارا و17 مهندسا.
حققت في أسباب الكارثة لجنتان، واحدة تابعة للبحرية الأمريكية، وأخرى تابعة للجنة المشتركة للطاقة الذرية في الكونغرس. يعتقد معظم الخبراء الأمريكيين أن غرق الغواصة "ثريشر" كان نتيجة تسرب المياه إلى هيكل الضغط عبر أنابيب متضررة أو تجهيزات تصريف المياه.
نشرت البحرية الأمريكية عامي 2020 و2021 آلاف الصفحات من الوثائق المتعلقة بالحادثة بعد رفع السرية عنها، لكن رغم ذلك، لا تزال العديد من التفاصيل الفنية محجوبة.
تظل حادثة تحطم الغواصة "يو إس إس ثريشر" الكارثة الأكثر خسارة بشرية في تاريخ الغواصات الأمريكية، وهي أيضا أول غواصة تضيع في البحر.
المصدر: RT
في تمام الساعة 7:47 صباحا، أبلغت الغواصة "ثريشر" سفينة المرافقة "سكاي لارك" بأنها أنهت استعداداتها النهائية وبدأت بالنزول إلى أقصى عمق ممكن. وبعد خمس دقائق، تحديدا الساعة 7:52، أفادت الغواصة بوصولها إلى عمق 120 مترا، حيث أجرى الطاقم معاينة دقيقة للهيكل ولم يجدوا أي تسرب.
عند الساعة 9:13 صباحا، أرسلت "ثريشر" رسالة مشوشة أصبحت شهيرة لاحقا، جاء فيها: "نواجه صعوبات طفيفة، زاوية الصعود إيجابية، نحاول النفخ"، ما يشير إلى محاولة الطاقم ضخ الهواء إلى خزانات التوازن للصعود إلى السطح. ثم بعثت الغواصة رسالة أخيرة متقطعة عند الساعة 9:17 صباحا، ذكرت فيها: "تجاوزنا عمق الاختبار".
بعد دقيقة واحدة بالضبط، سجلت سفينة المرافقة "سكاي لارك" وكذلك معدات الكشف الصوتية تحت الماء صوت انهيار هيكل الغواصة، وهو الصوت الذي وُصف لاحقا بأنه "صوت تحطم الغواصة".
لمدة ساعة ونصف، انتظرت سفينة الدعم عبثا أن تطفو الغواصة على السطح، ثم بدأت بإلقاء قذائف متفجرة في الماء وفقا للإجراءات المتبعة في حال انقطاع الاتصال. عند الساعة 11:04 صباحا، أمر قائد السفينة "سكاي لارك" بإرسال برقية لاسلكية إلى القيادة تفيد بعدم التمكن من الاتصال بالغواصة "ثريشر".
مع حلول نهاية اليوم نفسه، وصلت طائرات وسفن إلى منطقة البحث، حيث اكتُشفت طبقة زيتية على سطح الماء، وعُثر على عدة قطع من الفلين والبلاستيك التي كانت تستخدم كعازل في الغواصات.
بعد فترة وجيزة من الكارثة، وُجدت الغواصة في قاع المحيط على عمق يزيد عن 2560 مترا، وتبين أن حطامها تناثر على مساحة ميل مربع. لقي الطاقم بأكمله حتفه في الحادث، وعدد أفراده 129 شخصا، بينهم 16 ضابطا و96 بحارا و17 مهندسا.
حققت في أسباب الكارثة لجنتان، واحدة تابعة للبحرية الأمريكية، وأخرى تابعة للجنة المشتركة للطاقة الذرية في الكونغرس. يعتقد معظم الخبراء الأمريكيين أن غرق الغواصة "ثريشر" كان نتيجة تسرب المياه إلى هيكل الضغط عبر أنابيب متضررة أو تجهيزات تصريف المياه.
نشرت البحرية الأمريكية عامي 2020 و2021 آلاف الصفحات من الوثائق المتعلقة بالحادثة بعد رفع السرية عنها، لكن رغم ذلك، لا تزال العديد من التفاصيل الفنية محجوبة.
تظل حادثة تحطم الغواصة "يو إس إس ثريشر" الكارثة الأكثر خسارة بشرية في تاريخ الغواصات الأمريكية، وهي أيضا أول غواصة تضيع في البحر.
المصدر: RT






