سان شارل 140 عامًا من الصمود المعماري.. حكاية أقدم مدرسة راهبات حول العالم بالإسكندرية

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • رجب رمضان
Loading image...
تُمَثّل المدرسة الألمانيّة لراهبات سان شارل بوروميّ بالإسكندرية، واحدة من أهم المدارس التّاريخيّة فى المدينة السّاحليّة العريقة، حيث تُعتبر تحفةً معماريّةً هندسيّةً، تجاوز عمرها أربعين ومائة (140) عامٍ من الصمود، وتقديم الخدمات التّعليميّة قرابة قرنٍ ونصفٍ من الزّمان، حيث جرى تحديد تنظيم عملها بموجب اتفاقيّةٍ ثقافيّةٍ ثُنائيّةٍ مُبْرَمَةٍ بين مصر وألمانيا فى عام 1985. وقال أحمد عبدالفتاح، عميد الأثرييّن فى الإسكندريّة، العضو السّابق للجنة الدّائمة للآثار بالمجلس الأعلى للآثار، إنّ الإسكندرية تذخر بمئات الأبنية التّاريخيّة الّتى تُمَثّلُ تحفًا معماريّةً لا نظير فى أىّ بلدٍ فى العالم، حيث تميّز العناصر الهندسيّة والطُرز المعماريّة الأوروبيّة، الّتى تَتفردُ بها عن غيرها من مدن العالم .وأوضح «عبدالفتاح»، فى تصريحاتٍ لـ«المصرى اليوم»، أنَّ مدرسة سان شارك بورمى تجاوزت فكرة البنايّة مصمتة الحوائط، الّتى تُقدم خدماتٍ تعليميّةً، إذ تخطت ذلك إلى فكرة كونها مقرًّا تلتقى فيه مصر وألمانيا؛ خاصةً وأنّها تأتى على رأس المدارس الألمانيّة المعترف بها خارج حدود ألمانيا، ويزيد عمر المدرسة التّاريخيّة عن مائةٍ وأربعين (140) عامٍ، وهى مسجلةٌ فى سجل التّراث الأثريّ بالإسكندرية؛ باعتبار تجاوز عمرها مائة (100) عامٍ، علاوةً على أنّها واحدةٌ من أقدم المدارس الألمانيّة خارج ألمانيا فى العالم، وموجودة بالإسكندريّة.واشار إلى أن المدرسة تصنف ضمن المبانى التُّراثيّة الهامة الّتى تُجسّد حقبةً تاريخيّةً مهمةً فى الإسكندرية، فضلًا عن كونها إحدى دعائم وركائز التّعاون الثّقافى بين مصر وألمانيا، ومن أعلام خريجاتها فرح الديبانى مغنية الأوبرا العالميّة، والقنصل الفخرى لألمانيا نيفين لهيطة، نيفين السيوفى بالإدارة المركزية لمعاهد جوته بألمانيا، حُسنة رشيد سيدة الأعمال، وشقيقة وزير التّجارة والصّناعة الأسبق رشيد محمد رشيد، ياسمين قنديل بغرفة التجارة والصناعة المصريّة الألمانيّة، رنيم الوليلى لاعبة الإسكواش العالميّة، ماريان وجدى بوزارة الخارجيّة الألمانيّة كما تحتل خريجاتها مراكز مرموقةً فى السّفارات الأجنبيّة وخاصة الألمانيّة والجامعات المختلفة.وقالت الأخت أنطونيا فهمى، رئيس مجلس إدارة مدارس سان شارل بورومى الألمانيّة بمصر، إنّ مدرسة سان شارل بورومى تقع فى مبنى قديم يسع 24 فصلًا، خلاف مرحلة رياض الأطفال، بالإضافة إلى حجرات المعامل الخاصة بالكيمياء والفيزياء والأحياء والتربية الفنية والكمبيوتر.وأوضحت الأخت أنطونيا فى تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«المصرى اليوم»، أن المدرسة تقبل الأطفال من سن الرابعة بمرحلة رياض الأطفال ويواصلون مسيرة التّعليم المدرسيّ حتى الحصول على شهادة الأبيتور (الثانوية) الألمانيّة الدّوليّة، ويدرس بها قرابة 730 طالبة من الاسكندرية، ودعا إلى تأسيسها الأب لاديوس لايوس شنايدر فى مايو عام 1883 ودشنت المدرسة الأم كاترينيا شنايدر فى العام الدراسى 1883 /1884.ولفتت إلى أن الهدف من المدرسة عند إنشائها وتأسيسها انصبَّ على تقديم الخدمة التّربويّة لأبناء الفريق الهندسيّ الألمانيّ القائم على إنشاء ميناء الإسكندرية آنذاك، وعلى عموم الرعايا الأجانب النّاطقين باللغة الألمانيّة، إلى أنْ تحوّل هدف المدرسة فى نهايات القرن التّاسع عشر إلى تقديم تربيةٍ مميزةٍ للفتاة المصرية، تمكينًا لها، فى ريادةٍ للوعى بقيمة الفتاة المصرية، وسبيل صقلها وتأهيلها لدورها المنوط بها.وأشارت إلى أنَّ عمل المدرسة يخضع لاتفاقيّةٍ ٍ ثقافيّةٍ مبرمةٍ بين جمهوريتى مصر العربيّة وألمانيا الاتحاديّة فى نوفمبر عام 1958 وانبثق عنها ملاحق تكميليّة عديدة؛ أحدثها القرار الوزارى المنظم لعمل المدارس الألمانيّة بمصر الصّادر فى فبراير عام 2022.وقالت أنه تطورت مسيرة المدرسة إذ توجت باعتماد المدرسة لمنح شهادة الأبيتور الألمانيّة الدوليّة، وهى أعلى شهادةٍ مدرسيّةٍ تمنحها جمهورية ألمانيا الاتحاديّة، فى تسعينيات القرن العشرين، كما حصلت المدرسة الألمانيّة لراهبات سان شارل بورومى الإسكندرية على خاتم الجودة كونها…