لماذا قرر البنك الاهلى زيادة سعر الفائدة الآن؟.. خبير مصرفي يوضح

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • أميـرة صـالح
Loading image...
قررا بنكا الأهلى ومصر تعديل العائد السنوى لشهادة الثلاثية ذات العائد الثابت ليصبح 17.25% بدورية صرف شهرية بدلًا من 16%، وذلك اعتبارًا من يوم الاربعاء الموافق 22 أبريل 2026.فى سياق متصل، قال هانى أبو الفتوح، الخبير الاقتصادى والمصرفى، إننا أمام مشهد يتجاوز فكرة الشهادات البنكية التقليدية، فما يحدث هندسة مالية دقيقة تهدف إلى حماية الدولة من تكلفة اليقين الغائب.وقال إن البنك الأهلى وبنك مصر لم يتحركا لرفع الفائدة من أجل الربحية، لكن لشراء وقت ثمين للمركزى والحكومة، فى انتظار اتضاح الرؤية بشأن الملفات الجيوسياسية المشتعلة، وتجنب قرارات نقدية قاسية قد يصعب التراجع عنها لاحقًا.وأوضح «أبوالفتوح»، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، أن الدافع الحقيقى هنا هو الهروب من فخ تكلفة خدمة الدين، فصانع القرار يدرك أن رفع الفائدة الرسمية (الكوريدور) المستقر عند 19.5% سيعنى فورًا زيادة عبء الاقتراض الحكومى.وأضاف: «وفى ظل دين عام يتأرجح بين 76% و78% من الناتج المحلى، فإن أى زيادة إضافية تشكل ضغطًا مباشرًا على عجز الموازنة الذى تحاول الحكومة إبقاءه عند 5.2%».وتابع: «لذلك جاءت المناورة باستخدام الأوعية الادخارية لامتصاص السيولة المحلية دون تحريك أسعار الفائدة على أذون وسندات الخزانة مما يحمى الفائض الأولى البالغ 1.8% من التآكل».واستكمل: «الفارق الجوهرى، والذى يجب أن نكون صرحاء بشأنه، هو أن الدولة لا تلغى تكلفة القرار إنما تعيد توزيعها داخل النظام المالى. فالبنوك الحكومية - التى تمتلك أرباحًا قوية وسبق أن لعبت هذا الدور فى أوقات الأزمات - تُستخدم كخط دفاع أول لامتصاص الصدمة، وبمعنى أدق التكلفة لم تختفِ بل انتقلت جزئيًا إلى ميزانيات البنوك ثم تبدأ رحلتها تدريجيًا إلى بقية الاقتصاد عبر تكلفة الائتمان».وقال: «تبدأ السلسلة بقرار البنوك الحكومية رفع عائد الشهادات لاستقطاب السيولة من أيدى الأفراد وهو ما يعمل كحائط صد يمنع تسرب هذه الأموال نحو الدولرة أو الاستهلاك التضخمى. وهذا التحرك يمنح البنك المركزى رفاهية الانتظار دون الحاجة إلى رفع الفائدة رسميًا مما يجنب الموازنة العامة دفع مليارات إضافية كفوائد على أدوات الدين الحكومية التى تمول العجز».وأكد «فى المرحلة التالية تساهم هذه الخطوة فى الحفاظ على استقرار الأموال الساخنة البالغة نحو 44 مليار دولار (قبل بدء…